الرئيسية / سياسية / حسن العلوي يدعو لتكريم الرئيس الراحل عبد الرحمن عارف

حسن العلوي يدعو لتكريم الرئيس الراحل عبد الرحمن عارف

 بغداد ( إيبا ).. دعا النائب المستقل
حسن اعلوي الى تكريم الرئيس الراحل عبد الرحمن محمد عارف و جعل الذكرى الخامسة لرحيله
يوماً ابيض للوحدة الوطنية والتسامح الاجتماعي.

 وقال العلوي في بيان تلقت وكالة
الصحافة المستقلة ( إيبا ) نسخة منه في ظرف عز على العراقيين ان يصوموا يومهم
دون ان تفطر اجسادهم بالدماء ، وفي حمأة خلاف سياسي تحول الى صراع اجتماعي ، وفي مزدحم
النهب المنظم الذي اثرى المفسدين والفاسدين ، واجاع الجياع والمعوزين ، نتذكر رئيساً
عراقياً حاول ان يرسي قواعد الانصاف ، فلم ينجح في فرض التكافؤ السياسي لكنه نجح بلا
شك في فرض السلم الاهلي والاستقرار الاجتماعي ، ورفع اجزاءً اثقلت قبله حرية التعبير
والتفكير والانتماء ، وكان وراءه مفكر عظيم وفقيه دستوري هو الراحل عبد الرحمن البزاز
، وكان يمكن لثنائية عارف والبزاز ان تقدم حلولاً لمستعصيات النظام السياسي في العراق
لولا تنافس المغامرين في الكتلة العسكرية التي انتهى صراعها بالانقلاب على الرئيس عبد
الرحمن عارف في يوم 17 تموز 1968.

وأضاف ان الامانة التاريخية تملي
علينا ان نقدم اكثر من شهادة كنا شهودها بحق هذا الرجل الموصوف بالوطنية والنزاهة والاستقامة
والخلق والتعفف والرزانة وقبل كل ذلك التواضع والتسامح .

وتابع واذا كان المتداول الخاطيء
عنه أن فيه زيادة لين دفعت بعضهم لطعنه بالضعف ، فيكفي الرد على ذلك بأن الرجل صد أكثر
من انقلاب عليه وتسامح مع الانقلابيين كما تسامح عبد الكريم قاسم قبله مع زمرة اغتياله
.

واشار العلوي الى ان ان عبد الرحمن
عارف مرحلة تأسيس متقدمة لحياة دستورية كان من ملامحها اطلاق سراح السجناء السياسيين
من شيوعيين وبعثيين وسواهم ، واطلاق حرية التعبير الى حدود لم تكن مأهولة في حياتنا
الاعلامية ، ونجح في صناعة الدبلوماسية الصديقة ، وتحول جيران كان يفتحون افواه التماسيح
على حدودنا الشرقية والشمالية الى اصدقاء خلص ، واعادت هذه الدبلوماسية دوراً عراقياً
في التوازن بين المعسكرات وبين اطماع الدول ، وكانت الوزارات التي يشكلها عدا مايفرضه
المتسيسون العسكريون من اسماء ، نماذج للتكنوقراط الوطني وللخبرة والنزاهة ، فلم تسجل
في زمانه حوادث اختلاس ، لان القدوة كان نظيف اليد فتعفف الناس بعفته ، وقدم حلاً اعتبر
مقبولاً في ذلك الوقت للقضية الكردية وتعامل بتسامح مع المكونات الدينية والاجتماعية
وطقوسها .

 وقال ولعلي اجرؤ على الاعلان للرأي العام العراقي
ونحن نعيش في عصر الفساد ان عبد الرحمن عارف وقف في صبيحة الانقلاب عليه بعد ان انتهى
من ارتداء ملابسه امام الانقلابيين فطلب منهم وقد اصبح متقاعداً في تلك اللحظة سلفة
بـ 3000 الاف دينار تساعده على الذهاب الى لندن حيث كانت السيدة زوجته ام قيس
ترقد في المستشفى ، وقدمت له السلفة ، 
ووقع على كتاب استردادها اربعين ديناراً كل شهر واستمر الاستقطاع لمدة سبع سنوات
، وهذا الشرف الكبير للرئيس الابيض  موثق في
ملف تقاعده، ويمكن الرجوع اليه لمن يشك ونحن في وضع سياسي تسطو فيه موظفة صغيرة في
امانة العاصمة على سبعة ملايين دولار من اموال الفقراء .

وذكر العلوي عندما حطت الطائرة في
مطار اسطنبول في طريقها الى لندن ، انتدب الرئيس التركي انذاك موفداً عرض عليه الاستضافة
فوعده بالعودة من لندن بعد استكمال علاج زوجته الذي استمر شهرين ودفعت نفقات علاجها
من هذه السلفة قبل ان يعود الى منفاه في تركيا ابيض القلب واليدين .

وقال كان صدام حسين قد اشهدني على
رسالة مخطوطة ارسلها الرئيس عبد الرحمن عارف من منفاه في تركيا الى الرئيس احمد حسن
البكر ونائبه صدام حسين ، يقول فيها ان راتبي التقاعدي لايكفي واني ان رضيتم
ام لم ترضوا رئيس سابق للجمهورية ، فأما ان يزاد الراتب او ان تسمحوا لي بالعودة الى
العراق حيث يكفيني راتبي التقاعدي   فقلت
لصدام قل له اهلاً وسهلاً وكن انت في المطار لاستقباله ، فأخذ الرسالة وهز رأسه ولم
يفعل ذلك في عهد الرئيس البكر وانما ترك تنفيذ المقترح لنفسه عندما يكون رئيساً للجمهورية
.

واضاف قد علمت فيما بعد من اسرة الرئيس
الراحل عبد الرحمن عارف لاسيما من ابنه الاكبر العميد قيس معلومات مهمة عن أسباب إرساله
هذه الرسالة للرئيس البكر ونائبه صدام حسين ، وانه كتبها بعد ان وصلت معلومات الى دول
الخليج ودول عربية اخرى حول وضعه المالي المتدهور في منفاه بتركيا , وبعد ان عرض زعماء
الخليج على عادتهم استضافته بل وارسل بعضهم 
اليه مساعدات مالية فأعتبر الرئيس عارف قبولها يشكل ثلمة في الكبرياء العراقي
فأعادها من حيث اتت وشكر الملوك والرؤساء العرب على كرمهم وقال لهم  بكل عنفوان الانسان العراقي الابي انني كنت
ضابطاً في الجيش العراقي واتقاضى راتباً تقاعدياً يكفيني وعائلتي  ولست بحاجة الى هذه الاموال في الوقت الذي
كان وعائلته يمرون  في المنفى بفترة مادية عصيبة
جداً .

واوضح العلوي في هذ السياق كان الرئيس
عارف يستقبلني بعد شكاوى يقدمها الوزراء والمحافظون ضد كتاباتي اليومية قائلاً
اذا وجدت وثيقة تدين عبد الرحمن عارف فانشرها واراني كتاباً من كهرباء
المنطقة الوسطى بقطع التيار الكهربائي عن منزل شقيقه  الرئيس الراحل عبد السلام محمد عارف ، لعدم تسديد
الفواتير التي اصبحت تدفع على حساب العائلة وليس من قبل الدولة بعد رحيله.

واشار الى انه في عهده تم الاستثمار
الوطني لكبريت المشراق برغم معارضة من كانوا يمثلون المصالح الامريكية في العراق من
ضباط صغار تأمروا عليه كما تأمروا على عبد الكريم قاسم بعد صدور القانون رقم ( 80
)  الخاص بأستثمار النفط وطنياً .

وكان الرجل في مماته كما كان في حياته
فقد جاءته المنية هادئة في موعدها فلم يتعرض لالآم المرض وقد ووري الثرى الى جانب شهداء
الجيش العراقي الذين دافعوا بأروحهم  الكريمة
عن حرية فلسطين .

وناشد العلوي من وصفهم اصحاب الفضائيات
الوطنية ..بأن توفي لرجل السلم الاهلي والنزاهة والاستقامة والوطنية لذكراه ببرامج
خاصة في يوم الرابع والعشرين من هذا الشهر ، اما الفضائية العراقية فأمرها امر .

كما ناشد في الوقت ذاته اصحاب الصحف
ومؤسسات المجتمع المدني والمسؤولين عن الكتل والمكونات السياسية بأن يجعلوا من الذكرى
الخامسة لرحيل الرئيس عبد الرحمن عارف ، يوماً ابيض للوحدة الوطنية والتسامح الاجتماعي
، ويوماً اسود للفاسدين الذي يأكلون اموال الناس جهاراً نهاراً .

وشدد على ان عبد الرحمن عارف كان
سليل المسؤولية الوطنية النزيهة من عهد نجيب الربيعي و محمد مهدي كبه وعبد الكريم
قاسم وعبد السلام عارف وعبد الرحمن البزاز وناجي طالب وعبد الوهاب الامين وطاهر يحيى
واحمد حسن البكر وسعدون حمادي عليهم جميعاً رحمة الله ورضوانه .

اترك تعليقاً