الرئيسية / طب و صحة / حذير من مخاطر 140 ألف مادة كيميائية منتشرة في العالم

حذير من مخاطر 140 ألف مادة كيميائية منتشرة في العالم

 

بغداد ( إيبا ).. حثّ تقرير نشره برنامج الأمم المتحدة للبيئة مؤخراً، الحكومات وقطاع الصناعة لاتخاذ إجراءات سريعة للحدّ من المخاطر المتفاقمة الناتجة عن استخدام المواد الكيميائية بطريقة غير مستدامة.

 وقد أظهرت الدراسة التي أعدها برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الإدارة الجيدة للمواد الكيميائية لها فوائد اقتصادية جمّة، إضافة إلى أنها تعزّز الاقتصاد الأخضر. وتزداد المخاطر جرّاء استخدام البلدان والاقتصاديات النامية المواد الكيمائية المستوردة من البلدان الصناعية الكبرى، في ظلّ غياب أنظمة وضمانات كافية حول الاستخدام الآمن لتلك المواد.

 جاء التقرير تحت عنوان “التوقعات العالمية المتعلقة بالمواد الكيميائية” مسلّطاً الضوء على العبء والمخاطر التي تسببها المواد الكيميائية خصوصاً في البلدان النامية.

 اهم ما يكشفه التقرير ان التكاليف المقدرّة الناتجة عن حالات التسمم بمبيدات الحشرات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تعدّت اجمالي مساعدات التنمية التي تقدّم سنويا لدعم الخدمات الصحيّة الأساسية في هذه المنطقة. إذ من المتوقّع ان تبلغ تكلفة معالجة الأمراض المتعلقة بمبيدات الحشرات 90 مليار دولار بين2005  و 2020!

 ويؤكد التقرير أن الادارة الجيدة للمواد الكيميائية يمكنها الحدّ من العبء الاقتصادي والصحي، والمساهمة بتحسين سبل العيش ودعم النظم الايكولوجية وتخفيض التلّوث وتطوير التقنيات الخضراء.

 وقد صدر تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إثر تجديد الدول التزاماتها خلال قمة ريو+20 في حزيران الماضي، والتي تحول دون رمي النفايات السامّة وتطوير بدائل آمنة لاستخدامها في عملية الإنتاج واعتماد تدوير النفايات.

 ويقول المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أخيم شتاينر أن التقرير يقدّم النهج الذي يجب اتباعه من قبل صنّاع القرار للوفاء بتلك الالتزامات.

 يَلحظ التقرير ارتفاعا ملموسا في استخدام المواد الكيميائية من قبل الدول النامية في عملية الانتاج خصوصاَ الأسمدة، المواد البتروكيماوية، الالكترونيات والبلاستيك… بهدف تنمية صناعاتها وتحسين سبل العيش. ويعلق شتاينر: ان الفوائد التي تنتج عن استخدام المواد الكيميائية لا يجب أن تكون على حساب صحة الانسان والبيئة. اذ ان التلّوث والأمراض الناتجة عن سوء استخدام تلك المواد سيعيق تقدمنا نحو تحقيق الأهداف الأساسية للتنمية من خلال تأثيره على امدادات المياه والأمن الغذائي والطاقة الانتاجية للعمّال.

 دراسة جزء قليل من المواد

 يشير التقرير على أنه تمّ دراسة الآثار الضّارة على صحة الانسان والبيئة لجزء بسيط من أصل 140,000 نوع مادة كيميائية. ويعتبر التسمم جرّاء المواد الزراعية والصناعية، أحد الأسباب الخمس الأولى المسببة للوفاة في العالم. وقد أكدت الدراسات على أن نسبة الوفاة لدى الحوامل العاملات في الزراعة التي تستخدم فيها مبيدات الحشرات لا تزال مرتفعة جداً.

 كما يمكن للملوثات العضوية الثابتة أن تنتقل مسافات كبيرة عبر الهواء لتستقر في الأراضي أو الموارد المائية، كما تنتقل هذه المواد إلى الكائنات الحية وتدخل في السلسلة الغذائية. فضلاً عن ذلك، ان التعرّض للزئبق، نتج عنه أمراض صحية وأضرار بيئية بلغت كلفتها بما يقدّر بـ22 مليار دولار.

 لقد أتخذت العديد من الدول خلال القرون الأربعة الماضية إجراءات قانونية للحدّ من مخاطر المواد الكيميائية، ولكن الدراسات تظهر أن هناك حاجة إلى جهود إضافية إذا ما أردنا تحقيق هدف 2020 لخطّة جوهانسبرغ وتحسين الفوائد البيئية والاقتصادية والصحيّة.

 ويذكر التقرير ان من بين الاجراءات التي يجب اتخاذها هي الادارة الجيدة للمواد الكيميائية وتطوير سياسات جديدة للحدّ من مخاطرها، اضافة الى تعزيز الشراكة وتبادل المعلومات وبناء القدرات بهدف تشجيع الابتكارات في استخدام مواد كيميائية سليمة وآمنة بإمكانها جذب الاستثمارات.

اترك تعليقاً