الرئيسية / مقالات مختارة / حالات الطلاق

حالات الطلاق

عدي منير عبد الستار
                                                             بسم الله الرحمن الرحيم
(يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)
الأسرة كما يراها الإسلام هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع الإسلامي، وقد أولاهاالقرآن اهتماما بالغا باعتبارها حصن الفرد والمجتمع، والمدرسة التي تتربى فيها الأجيال وبالرغم من أن بعضا من المذاهب، كالمسيحية الكاثوليكية تحرم الطلاق بشكل كامل،
وبالرغم من أنه في شريعة الإسلام نفسه يُعتبر أبغض الحلال إلى الله، فقد جاء في الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله: «تزوجوا و لا تطلقوا فان الطلاق يهتز منه العرش.»
وحيث أن الطلاق عملية هدم لكيان الأسرة، فقد أسس الله دينه على الوقاية منه، ولا يعتبر الإسلام الطلاق مسألة شخصية يتصرف فيها الرجل كيف يشاء – كما يظن البعض، وكما هي عند بعض المذاهب – إنما هو قضية اجتماعية تمس كيان الأسرة بصورة خاصة والمجتمع بصورة عامة.
لذا يضع الله حدودا يحذِّر من تجاوزها، بل لا يقع الطلاق من الناحية القانونية والواقعية والشرعية إلاّ ضمنها. وقد رسم القرآن المجيد حدوداً واضحة للطلاق في سورة مباركة بإسم الطلاق، لكي يمنع تعدي المجتمع حدد الخلاف الأسري، ولكي يدع الباب مفتوحاً أمام عودة العلاقات الأسرية وقال سبحانه: (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)
يذكر أن حالات الطلاق في العراق تكاثرت بصورة مخيفة وأصبحت تهدد المجتمع ولكن اليوم أصبح الطلاق هو أسهل الطرق وأقربها سواء للرجل او للمرأة  وان دخول الفضائيات والمسلسلات التركية لبيوت العراقيين اثر سلبا على حياة الزوجين ، وما تتضمنه من أفكار هذه المسلسلات تؤكد أن الطلاق ظاهرة عادية.
وهو ما دفع العراقيات لتقبل أمر الطلاق كحادثة عابرة حتى أصبح المجتمع لا يعير أهمية لمسألة الطلاق . وان الزواج المبكر هو أحد الأسباب الرئيسة للطلاق، ولا سيما أن هذا النوع من الزواج يكون هدفه إشباع الرغبات الجنسية الجسدية, وأيضًا بسبب مرور المجتمع العراقي بوضع خطر متمثلاً بالانحدار الاقتصادي الاجتماعي والنفسي, الذي نجم عنه تفككًا اسريًا, سرعان ما أصبح مدعاة للخلافات والنزاعات الزوجية.
وأيضا صغر عمر الأزواج، سواءالإناث أو الذكور، يؤدي إلى فشل الزيجة، بسبب عدم الالتزام وقلة الإحساسبالمسؤولية.
من جهة أخرى  تشير الأرقام الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى إلى أن دعاوى الطلاق لعام 2004 كانت 28 ألفا و689، ارتفعت إلى 33 ألفاً و348 في 2005، ثم ارتفعت مجددًا إلى 35 ألفًا و627 في 2006، وارتفعت مجدداً في العام 2007 إلى 41 ألفًا و536 حالة طلاق. وحققت نسبة الطلاق انخفاضاً في الأشهر الأولى من العام 2008، إلا أنها عادت لترتفع في العام 2009 بواقع 820 ألفاً و453 حالة طلاق أما حالات الطلاق   خلال عام 2011 و أواخر عام 2012  هي 1350 حالة
وفي واسط بالتحديد العام الحالي 2832 حالة وفي قضاء العزيزية 223 حالة طلاق فقط وهناك حالات زواج غير قانونية تتم خارج المحكمة، لعدم إتمام الشروط القانونية، مثل العمر، ويتم الطلاق أيضاً خارج المحاكم، وهذه الحالات تحدث كثيرا، لكنها غير محسوبة لعدم وجود وثائق رسمية.

 

اترك تعليقاً