الرئيسية / مقالات مختارة / جيشنا الباسل من الجليل في فلسطين الى الحويجة في كركوك

جيشنا الباسل من الجليل في فلسطين الى الحويجة في كركوك

ظافر العاني

الجيش سور للوطن ،،،، يحميه أيام المحن 

ما أكثر ماهز مشاعري ومشاعر جيل بأكمله هذا النشيد ، الجيش سور للوطن ، انه يلخص مهمة القوات المسلحة الباسلة . انها سور الوطن وسياجه الخارجي وأرضه الحرام وحجاباته التي تقيه من أي عدو خارجي . فكيف تحول جيشنا من سور للوطن الى مجرد شرطة درك ومكافحة شغب معتصمين .

جيشنا كان سورنا بل وسور امتنا العربية ، ليس في عهد البعث او نظام صدام ، لا ، فقد كان جيشنا سباقاً في الدفاع عن امتنا حتى في العهود التي اسماها البعث نفسه بانها ( نظم رجعية ). فأول معارك جيشنا كانت في عام 1948 حتى قبل تأسيس البعث ودخوله تنظيماته الى الجامعات العراقية ، والمهمة المقدسة كانت في فلسطين الحبيبة ، وماتزال قبور شهداءنا في مدن فلسطين ، ومايزال العدو الصهيوني حتى اليوم ( لا ،،، عفواً ،، بل حتى الأمس ) يخشى الجنود العراقيين الذين يأكلون لحوم العدو أكلاً .

قبور شهداءنا في الجليل بفلسطين ، في سيناء مصر ، في الجولان بسوريا ، في الجزائر ، في لبنان ، في اليمن ، في السودان ، وحتى في موريتانيا .

البعض الذي سيعترض على هذه المهمات بروح ضيقة ، ويتهمني بالعروبة التي أفاخر بها ، هو نفسه اليوم الذي يمجد مواقف جمهورية ايران الاسلامية !! من فلسطين ويتحدث بإعجاب يعوزه الدليل ، بانها تمدهم بالمال والسلاح والرجال ، بل ويؤيد قتال جيشها ومليشياتها في سوريا ، ويدعوها للتدخل في البحرين واليمن .
جيشنا اليوم يحشد قواته وتتأهب تشكيلاته ، وتتعزز قطعاته ، وأمام قادته منضدة الرمل ، ولكن أين ؟
عند أسوار الحويجة ، وحول حدود ملوية سامراء ، وأمام تخوم المعتصمين ، وفي حجابات المتظاهرين ، بالقرب من جامع النبي يونس ، ومقبرة الفلوجة ، وجامعة تكريت ، وخلف بساتين البرتقال في ديالى ليسقط شهداء وطننا على يد نيران صديقة ، أكثر ما آلمني اليوم عندما شاهدت أن مهمة جيشنا لم تعد حرق مواضع العدو الغاشم خارج اسوار الوطن ، وانما حرق الخيام .

هناك نشيد كنت اسمعه ، واحفظه اليوم عن ظهر قلب ، كان هو النشيد الرسمي للكلية العسكرية ، احفظه رغم أني لم اكن ضابطاً متطوعاً او احتياطاً ، احفظه لأني أحب جيشنا الباسل الذي يدافع عن وطني وامتي ، ولأن النشيد يشبه قسم أبوقراط لكليات الطب في العالم . يقول مطلعه .

قسماً بالجيش خواض المحن وملاذ الشعب ان جار الزمن
سأصون العهد يا كليتي واشق الدرب في تضحيتي
يشهد الله وشعبي والوطن
قسماً بالجيش ++++ قسماً بالجيش

فيا أخوتي في جيشنا الباسل ، أذكركم بقسمكم امام الله بأنكم سور الوطن وملاذ الشعب ان جار الزمن ، ملاذ الشعب وليس ملاذ السلطة . فالله الله بشعبكم ،،، والله الله بوطنكم .

اترك تعليقاً