جو بايدن يتعهد بإسقاط أردوغان ويصفه بـ”المستبد”

(المستقلة)… تعهد نائب الرئيس الأميركي الأسبق والمرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن، في حال فوزه بالرئاسة، بإسقاط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووصفه بالمستبد، وتوعد بدعم معارضته حتى يتم إسقاط “المستبد أردوغان”، واتهم بايدن نظام أردوغان بتأسيس تنظيم داعش، معربا عن قلقه من وجود 50 رأسا نوويا أميركيا في تركيا، كما تعهد بالعمل مع حلفاء أميركا في المنطقة لعزل أردوغان وأفعاله في البحر الأبيض المتوسط.

جاء ذلك في حوار مطول أجراه مع صحيفة “نيويورك تايمز” New York Times الأميركية، كشف فيه عن موقفه السياسي تجاه أردوغان بعد مقابلات مماثلة مع مرشحي الحزب الديمقراطي ونشرت تباعا على مدى الأشهر الماضية.

وعند سؤال الصحيفة له “هل تشعر بالارتياح لأن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك أسلحة نووية في تركيا بالنظر إلى سلوك أردوغان؟”، حيث تمتلك الولايات المتحدة حوالي 50 رأسا نوويًا في تركيا، مما أثار الجدل العام بعد الهجوم التركي على سوريا في أكتوبر الماضي.

فكان الجواب هو أن “مستوى راحتي قد تقلص كثيرًا، لقد قضيت الكثير من الوقت مع أردوغان”. وتستذكر الصحيفة أن بايدن عام 2014 قد أدلى بتصريحات تشير إلى أن تركيا لعبت دورًا في تمكين صعود داعش، مما أثار التوترات الدبلوماسية. وقال بايدن “لقد قضيت الكثير من الوقت معه، إنه مستبد، إنه رئيس تركيا وأكثر من ذلك بكثير”.

وتابع بايدن “ما أعتقد أننا يجب أن نفعله هو اتباع نهج مختلف تمامًا تجاهه الآن، يجب أن ندعم قيادة المعارضة. لدينا طريقة كانت تعمل لفترة من الوقت لدمج السكان الأكراد الذين أرادوا المشاركة في العملية في برلمانهم، لأنه يتعين علينا التحدث عما نعتقد أنه خطأ بالفعل. عليه أن يدفع الثمن. عليه أن يدفع ثمن ما إذا كنا سنواصل بيع أسلحة معينة له أم لا. لذلك أنا قلق للغاية حيال ذلك. أنا قلق للغاية حيال ذلك.

لكنني ما زلت أعتقد أنه إذا أردنا الانخراط بشكل مباشر أكثر كما كنت أفعل معهم، فيمكننا دعم تلك العناصر من القيادة التركية التي لا تزال موجودة والاستفادة منها بشكل أكبر وتشجيعهم على تولي زمام الأمور وهزيمة أردوغان. ليس عن طريق الانقلاب، ولكن بالعملية الانتخابية. لقد انتهى، لقد تم إسقاطه في اسطنبول، ولم يعد لديه شعبية في حزبه. إذا ماذا نفعل الآن؟ نحن فقط نجلس هناك ونستسلم، إن آخر شيء كنت سأفعله هو التنازل له فيما يتعلق بالأكراد. آخر شيء مطلق”.

وأضاف “لقد عقدت معه اجتماعين من تلك اللقاءات حول الأكراد، لكن لم يتم قمعهم في ذلك الوقت. علينا أن نوضح أنهم إذا كانوا يتطلعون إلى ذلك، لأنه في نهاية المطاف، تركيا لا تريد الاعتماد على روسيا. لقد تناولوا قضمة من تلك التفاحة منذ وقت طويل، لكنهم فهموا أننا لن نستمر في اللعب معهم بالطريقة التي نلعب بها. لذلك أنا قلق للغاية، أنا قلق جدا. أنا قلق جدًا بشأن مطاراتنا وإمكانية الوصول إليها أيضًا. وأعتقد أن الأمر يتطلب الكثير من العمل حتى نتمكن من الاجتماع مع حلفائنا في المنطقة والتعامل مع كيفية عزلنا لأفعاله في المنطقة، لا سيما في شرق البحر الأبيض المتوسط فيما يتعلق بالنفط ومجموعة كاملة من أشياء أخرى تستغرق وقتًا طويلاً للدخول فيها. لكن الجواب نعم، أنا قلق”.

من جهتها، أعربت وكالات إعلامية تابعة لنظام أردوغان من خشيتها من مستقبل مظلم للعلاقات بين البلدين في حال انتصار بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكتبت وكالة “الأناضول” تحليلا باللغة الإنجليزية في مايو الماضي تحذر فيه من مستقبل العلاقات بين البلدين في حال فوز جو بايدن.

وقالت في تقريرها إن فوز بايدن لا يبشر بخير لمستقبل العلاقات بين البلدين، حيث سيتم السيطرة على السياسة الأميركية من قبل الديمقراطيين الذين ينفذون سياسة الحزب الأيديولوجية. واستغربت الوكالة سؤال صحيفة “نيويورك تايمز” عن مستقبل العلاقات بين تركيا وأميركا متجاهلة كل الأزمات الدولية.

واستنكرت الوكالة لغة التهديد التي استخدمها بايدن ضد تركيا ووصفه الرئيس أردوغان بالمستبد. وأعربت الوكالة عن قلقها من نية جو بايدن في التدخل في السياسة الداخلية التركية واصفة هذه التصريحات بانتهاك المعايير والأعراف الدولية.

وأضافت أن مواقف بايدن تجاه تركيا، البلد الذي طالما اعتبر خبيراً فيه، لا تخلق شعوراً بالأمل أو الترقب، بل على العكس تماماً: فقد تدفع رئاسة بايدن العلاقة بين شريكي حلف شمال الأطلسي إلى مزيد من التدهور أو الكوارث. إن تعليقات بايدن العلنية الأخيرة بشأن تركيا لا تعكس أكثر من المعلومات المضللة الخبيثة والمشوهة حول تركيا.

ولكن الجانب الأكثر إثارة للقلق في تصريحات بايدن الأخيرة حول تركيا هو استعداده للتدخل المباشر للولايات المتحدة في السياسة الداخلية التركية على الرغم من الغضب العارم الذي يشعر به المواطنون الأتراك تجاه الولايات المتحدة بسبب هذا النوع من السلوك السابق. وستكون علاقة بايدن مع أنقرة كرئيس محكوما عليها بالفشل منذ البداية إذا أصر على مثل هذا النهج. (النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.