جويل سعادة .. اشعلت جدلا في العراق لتزداد شهرتها على مواقع التواصل

(المستقلة).. رغم مرور ايام على حفل افتتاح بطولة غرب آسيا الذي اقيم على ملعب كربلاء الا أن الجدل الذي اشعلته اللبنانية جويل سعادة، بعد ان عزفت على الكمان النشيد الوطني العراقي، مستمر مع ازدياد مشاركة العراقيين لصفحات العازفة اللبنانية على مواقع التواصل الاجتماعي.

بدأت القصة عندما شاركت فتيات استعراضيات، والعازفة جويل في حفل افتتاح بطولة اتحاد غرب آسيا، في مدينة كربلاء ، وظهرت جويل بقميص بلا أكمام ومن دون حجاب، اعتُبر “خرقاً للقانون”، وذلك أثناء عزفها النشيدَ العراقي “موطني” على أرضية الملعب وأمام 30 ألف متفرج.

لم تمض ساعات على انتهاء الحفل، حتى وجدت جويل نفسها أمام موجة انتقادات شديدة، طالت المسؤولين عن حفل الافتتاح، الذين واجهوا تهمة “خرق عادات المحافظة”.

وظهر أول ردود الفعل الغاضبة على مواقع التواصل من قبل بعض الأشخاص المنتسبين إلى أحزاب “إسلامية – سياسية”، ثم ما لبث أن تدخل سياسيون ورجال دين ليشعلوا مزيداً من الجدل.

الامين العام لحزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي، طالب بإجراء تحقيق عاجل في حفل الافتتاح، وأصدر بياناً استنكر فيه الحادثة ، معتبرا ما رافق الافتتاح من حفل موسيقي راقص “يعد تجاوزاً على حرمة المدينة (كربلاء) وهتكاً لقدسية مدينة الإمام الحسين”، وفق تعبيره.

من جانبه، أصدر ديوان الوقف الشيعي، بياناً انتقد فيه ما وصفه بـ “الانتهاك الصارخ لقدسية كربلاء” بما تضمنه احتفال افتتاح الدورة رياضية. واصفا ما حدث في الحفل بأنه “فعل شنيع تجاوز الحدود الشرعية وتعدى الضوابط الأخلاقية التي يجب مراعاتها”، وفق تعبيره.

انتقادات جعلت وزارة الرياضة والشباب تجد نفسها أمام مأزق بعد تحوّل الافتتاح لقضية سياسية، ما جعلها الى ان تصدر بيانا أمس الجمعة 2 آب 2019، دعت فيه إلى “الابتعاد عن الصراعات والاتهامات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي”.

واعتبرت الوزارة ما حدث في حفل الافتتاح “غير مقصود بالمرَّة”، مبررة ذلك : “لكون الوزارة واتحاد كرة القدم أكدا للشركة المنفذة، ضرورة خلو الحفل من أي شيء يخدش حرمة محافظة كربلاء المقدسة”.

انتقادات السياسيين تم مواجهتها في الوقت نفسه من ناشطين عراقيين على مواقع التواصل السياسي انتقدوا فيه استخدام الدين كوسيلة في الصراعات السياسية واصفين الانتقادات التي وجهت للحفل بأنها مقصودة وتهدف الى تقويض جهود العراق برفع الحظر الدولي عن ملاعب كرة القدم.

واشار ناشطون في منشورات على موقع الفيسبوك الى ان السياسيين ورجال الدين الذين “هزتهم” عازفة الكمان، لم تهزهم جرائم الفساد المتفشي وصور الفقراء والاطفال الجياع في العراق (حسب تعبيرهم)

وفي الوقت الذي واجهت جويل انتقادات من ساسة و رجال دين عراقيين، إلا أن ذلك لم يمنع من زيادة شهرتها على مواقع التواصل، حيث شهدت حسابات “فتاة الكمان” على “إنستغرام” و “فيسبوك” إقبالاً كبيراً من جماهير عراقية لإضافتها.

وزاد عدد المعجبين بصفحة جويل على “إنستغرام” بسرعة جنونية بعد انتهاء الحفل، حيث ارتفع عدد المتابعين إلى أكثر من 62 ألف شخص، و العدد يتزايد بمرور الوقت.

قد يعجبك ايضا

اترك رد