الرئيسية / مقالات مختارة / جون هيغي..التكسب على حساب الدين

جون هيغي..التكسب على حساب الدين

أسعد العزوني …

قلة من المثقفين والمتابعين العرب ،يعرفون من هو القس الأمريكي المتصهين،جون  تشارلس هيغي، رئيس كنيسة حجر الزاوية في مدينة سان- انطونيو بولاية تكساس الأمريكية ،وصاحب التنبؤات الخاروقية لإسرائيل،ومؤلف العديد من الكتب عنها وعن مستقبلها “المشرق”!!؟؟

يعد هذا القس المتكسب ،من أبرز المسيحيين الصهاينة والمؤثرين في الوسط المسيحي الأمريكي الذين يجيرون كل الإمكانيات الأمريكية إلى اليهود وإسرائيل بطبيعة الحال،ورغم نشاطه المشع في هذا المجال ،فإنه مؤلف للعديد من الكتب  التي تحوي تنبؤاته الإيجابية لإسرائيل وآخرها رباعية الأقمار الدموية في العام الماضي ،وكتاب العد التنازلي للقدس عام 2005 ،والذي بيع منه 100 مليون نسخة.

يقول هذا القس المتكسب ،أن الله خلق المسيحيين لخدمة اليهود،وأنه يتوجب  خلق إنجيل واحد للعالم ولجميع الأجيال ،وأن  تعاليم الإنجيل تأمر المسيحيين  بدعم إسرائيل،متهما البعض بمخالفة  تعاليم الإنجيل وبالعداء للسامية،ويذهب أبعد من ذلك وينكر صلة الشعب الفلسطيني بفلسطين ،مدعيا أن الرومان عاقبوا اليهود الذين ثاروا على الإمبراطورية الرومانية بالفلسطينيين ،كما نفى وجود شعب فلسطيني من أساسه.

ولشدة ولائه لإسرائيل وطمعه الشديد في التكسب من اليهود ، وخاصة النيويوركيين منهم لغناهم،قام بسرقة حجر من حائط البراق في المسجد الأقصى ،ونقله إلى نيويورك وأقام كنيسا هناك ليتمكن اليهود النيويوركيون من الصلاة،أسوة بمن يحتلون القدس.

في كتابه  بعنوان”العد التنازلي للقدس”الذي نشره عام 2005 ،وبيع منه 100 مليون نسخة ،حذر القس المتكسب جون هيغي العالم،من قيام روسيا الإتحادية والدول الإسلامية بغزو إسرائيل،لكن الله سيدمرهم في نهاية المطاف،وأن ذلك سيسبب نشوء اللامسيحية ويخلق مواجهة بين الغرب والصين،وقد إنتقد معهد الأبحاث المسيحية  ما ورد في هذا الكتاب.

معروف أن القس جون هيغي زار إسرائيل نحو 30 مرة وإلتقى بالعديد من رؤساء وزرائها وآخرهم نتنياهو، وحصل على الملايين من الدولارات لإحضار اليهود السوفييت إلى إسرائيل،وأسس العديد من المنظمات المسيحية الداعمة لإسرائيل منها منظمة “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل”وتضم العديد من الشخصيات الأمريكية النافذة.

أما في كتابه الأخير الصادر في العام الماضي بعنوان “رباعية الأقمار الدموية “فيشطح كثيرا ،ليثبت أن الله سبحانه وتعالى  سخر كل إمكانياته لدعم إسرائيل ، وتحقيق النصر لها على أعدائها من خلال إشارات ظهور الأقمار الدموية التي لا تظهر إلا في الأعياد اليهودية،واصفا هذه الأقمار بأنها سيوف النصرة لإسرائيل.

يقول هذا القس المتكسب أن الله جلت قدرة وتنزه عن الخطأ ،قاد إسرائيل إلى النصر على العرب ،وأنه يختار لها الأوقات المناسبة لتشن حروبها على أعدائها العرب،وهذا بطبيعة الحال ينفي بالقطع ،قيام الدول العربية وفي مقدمتهم الأردن ،كما يدعون ،بشن حرب على إسرائيل خلال تأسيسها في شهر أيار من عام 1948.

وفي تصريحات له لمحطة “سي بي إن”الأمريكية  قبل نحو أسبوعين،تنبأ أن العامين المقبلين يحملان  في طياتهما،أحداثا دراماتيكية تتعلق بإسرائيل ،وستغير وجه المنطقة ،وتنعكس سلبا على العالم.

ويتحدث في هذا الكتاب عن شيء ما على وشك التغيير في المنطقة،وذلك بإيراد إشارات سماوية تدلل على صحة تنبؤاته،ومنها ظهور الأقمار الدموية الأربعة في عامي 2014 و2015،ويحصل خيرا لإسرائيل بظهورها،لافتا أن ال 500 عاما المنصرمة شهدت ظهور العديد من الأقمار الدموية ،وأن قمرين دمويين ظهرا في العامين 1948 و1967 وجلبا النصر لإسرائيل في حروبها مع العرب.

ولمن لا يعرف فإن القمر يظهر دمويا  ،عند توسط الأرض بين الشمس والقمر، حيث تنعكس أشعة الشمس على القمر فيظهر لونه أحمرا ،وكان آخر قمر دموي ظهر في الخامس عشر من الشهر الماضي خلال إحتفالت اليهود بعيد الفصح،وسيظهر التالي  في شهر أيلول المقبل في عيد الخروج اليهودي.

ويقول أيضا أن أربعة أقمار دموية ستظهر في العام المقبل خلال الأعياد اليهودية،معترفا أن الله سبحانه وتعالى  يوجه الأجرام السماوية ويتحكم فيها ،ويأمر الأقمار الدموية للظهور في الأعياد اليهودية لزف البشرى لليهود بأن الله معهم وأن النصر حليف إسرائيل.

وكشف أن الأقمار الدموية ظهرت عام 1492 م،حيث نفى الإسبان اليهود ونكلوا بهم وظهرت محاكم التفتيش ،لكنه ولخبث فيه ، لم يقل أن هجرة اليهود إلى الدول العربية في شمال أفريقيا وإلى الإمبراطوية العثمانية قد حمتهم من الإبادة الأوروبية،كما أوضح أن ذلك العام شهد قيام الرحالة كولومبوس بإكتشاف أمريكا التي أصبحت الملاذ الآمن لليهود  لاحقا.

وقال أيضا أن  بداية ظهور الأقمار الدموية   تخلق مأساة  لليهود ،لكنها في نهاية المطاف تنتهي بإنتصارهم على أعدائهم،مدعيا أن القدس وإسرائيل كانا معا قبل ألفي عام ،وأنهما عادا لحالتهما الأولى هذه الأيام.

وبين في كتابه أيضا أن الأقمار الدموية التي تظهر عامي 2014-2015 ، تبين أن إيران ستواصل السعي لإمتلاك  السلاح النووي ،ومواصلة بقاء سوريا ومصر في دائرة الفوضى، لكنه  أكد أن إسرائيل ستختار الحل العسكري لمنع إيران من إمتلاك القنبلة النووية.

وفي كتابه الثالث بعنوان “أفعى السماء”،فإنه يؤكد أن الأحداث التي بدأت  بمصر ،ستفضي إلى إنهيار إقتصادي في أوروبا، كاشفا أن اليهود يعملون على شراء معظم الذهب في العالم ،ليكون هذا العالم تحت رحمتهم.

اترك تعليقاً