ويعد استقبال أول إشارة بمثابة نجاح انفصال “مسبار الأمل” عن الصاروخ الياباني بعد ساعة من الانطلاق إلى الفضاء.

وذكرت الحكومة الإماراتية في تغريدة على “تويتر” أنها “رسالة فخر وأمل وسلام إلى المنطقة العربية نجدّد بها العصر الذهبي للاكتشافات العربية والإسلامية”.

وكتبت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”: “ينطلق مسبار الأمل ويتحقق الحلم وتعانق أحلامنا عنان الفضاء”.

مسبار الأمل..  أول مهمة عربية لاستكشاف كوكب المريخ

مسبار الأمل.. أول مهمة عربية لاستكشاف كوكب المريخ

وقالت نائب رئيس المشروع ووزيرة الدولة لشؤون العلوم المتقدمة، سارة الأميري: “إنه شعور لا يوصف. هذا مستقبل الإمارات”.

و تأتي مهمة “مسبار الأمل” بعد الإطلاق الناجح في العام 2018 لـ”خليفة سات”، أول قمر صناعي إماراتي مخصص لرصد الأرض، ومن المتوقع أن يصل المسبار إلى كوكب المريخ بحلول فبراير 2021.

وسيعمل المسبار على سبر غور ديناميكيات الطقس في المريخ، ودراسة غلافه الجوي، وفهم التغيرات المناخية الحاصلة على الكوكب الأحمر، ودراسة ظاهرة هروب غازي الأكسجين والهيدروجين من غلافه الجوي عبر دراسة العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي السفلية والعلوية.

رائد فضاء أميركي يكشف أهمية “مسبار الأمل”
الصاروخ الذي حمل مسبار الأمل الإماراتي إلى الفضاء
الإمارات تتلقى أول إشارة من “مسبار الأمل”

ومن شأن تحليل بيانات المسبار أن تسهم في رسم صورة واضحة وشاملة عن طبقات الغلاف الجوي للمريخ ما يؤدي بدوره إلى فهم أكبر لأسباب تحوّل كوكب المريخ من عالم كان رطبا إلى كوكب جاف وبارد الآن.

وسيظل “مسبار الأمل” في المدار لمدة عام كامل أي ما يعادل 687 يوما على الأرض، وسيستغرق 55 ساعة لكل دورة، وسيتم التحكم في المسبار من دبي.

من جانبها تدخل الصين سباق اكتشاف المريخ بمركبة فضائية بثلاث خصائص مميزة، وستحمل “تيانوين-١” على متنها مسبارا فضائيا، ومركبة فضائية ستهبط على المريخ، ومركبة فضائية جوالة، حسبما ذكرت “وام”.

ومن المتوقع أن تطلق الصين مركبتها الفضائية في 23 يوليو، غير أن هذا التاريخ غير مؤكد حتى الآن.

أول مهمة عربية لاستكشاف المريخ
إنفوغرافيك.. “مسبار الأمل” أول مشروع عربي لاستكشاف المريخ

وستجمع “تيانوين-١” أكبر قدر ممكن من البيانات حول المريخ إلى جانب دراسة المجال المغناطيسي والغلاف الجوي للكوكب، ورسم خرائط لسطحه باستخدام كاميرا عالية الدقة، في حين ستكون المركبة الجوالة مجهزة بمعدات ستسهم في رسم خرائط لباطن المريخ، والتحقيق من وجود الجليد على الكوكب الأحمر.

وتعتزم الولايات المتحدة – الدولة الوحيدة التي نجحت في إنزال مركبة فضائية على سطح المريخ حتى الآن – إطلاق مركبة جديدة لتنضم إلى المركبتين الموجودتين حاليا في المريخ لدراسة أشمل للكوكب الأحمر.

فمن المقرر أن يتم إطلاق مركبة “بيرسيفيرانس” في 30 يوليو على أن تهبط في فوهة جيزيرو وهي منطقة كانت تحوي قبل مليارات السنين أنهارا و بحارا وبالتالي فإن المنطقة توفر فرصة عالية للعثور على دلائل على وجود حياة لميكروبات على الكوكب الأحمر.

وستقوم المركبة على تجميع وتخزين عينات من الصخور لجلبها للأرض لدراستها والتي قد تحتوي بداخلها على دلالات على وجود حياة لأنواع من الميكروبات.

وستنقل مركبة “بيرسيفيرانس” إلى المريخ مركبة جديدة من نوعها و هي مركبة ” إنجينيوتي” والتي ستكون أول مروحية ستحلق على سطح المريخ، علما أن التحليق في المريخ ليس بالمهمة السهلة نظرا لمناخ شديد البرودة والأجواء منخفضة الكثافة.