الرئيسية / سياسية / تيار سياسي يطالب بتحويل العراق الى نظام رئاسي

تيار سياسي يطالب بتحويل العراق الى نظام رئاسي

 بغداد ( إيبا )..دعت
الهيئة التأسيسية للجبهة الموحدة العراقية (جمع ) الى تعديل الدستور الحالي من
النظام البرلماني إلى نظام رئاسي ينتخب فيه الشعب رئيساً للجمهورية لأربع سنوات 

وقالت الجبهة في
بيان تلقت وكالة الصحافة المستقلة ( إيبا ) نسخة منه منذ أن أنشئتْ الدولة
العراقية الحديثة عام 1921، إلى لحظة انهيارها بفعل الإحتلال الأمريكي عام 2003،
كانت قاعدة (التوافقية) التي ينبغي أن تحفظ مصالح العراقيين ، هي الغائب الأكبر في
واقع الأمر ، ولو قُدّر لتلك الصيغة أن تتفعل وتترسّخ، فلربما جنّبتْ العراق
الكثير من المآسي التي حدثت تحت يافطة (المواطنة) والتساوي أمام القانون كما صيغتْ
كافة الدساتير – المؤقت منها والدائم – ابتداءً من القانون الأساسي لعام 1925،مروراً
بكلّ الدساتير المؤقتة التي وضعت بإسم (الشعب العراقي ) شكلاً ،  وصولاً إلى دستور عام 2005 .

 وأكد البيان إن
على الفكر السياسي العراقي ،الإقرار بواقع التعددية في الإجتماع العراقي، وبالتالي
إيجاد أنسب الوسائل وأكثرها ملاءمة لنقل (التوافقية) من اعتبارها مدخلاً للإختلاف
والتعطيل المتبادل لمهام الدولة، إلى تعاقد حرّ بين مكوّنات الشعب وتفاعل حيوي
لايلغي دور أحد، ولايكرّس كذلك استئثار أحد ، ذلك ما يقتضي الابتعاد أولاً عن
المقولات الجاهزة ومغريات استهلاكها، للإنتقال من ثم إلى أعمال العقل
ومتطلبات  الموضوعية،كي لايبقى الفكر
السياسي العراقي أسير المفاهيم الطوباوية واستحضاراتها الجامدة. 

واوضح ان العراق
يقف اليوم في مرحلة وسطى بين الأمّة والدولة، فهو يملك كلّ مقومات الأمّة، من دون
إعلانها ،ويملك كلّ عناصر الدولة، لكنه لم يشكّلها، وفيما انهارت الدولة بأشكالها
القديمة،لم تنشأ بعد دولة تأخذ شكلاً جديداً يستجيب للتطورات في العراق والمنطقة
،لذا ينبغي العمل على إيجاد معان ومفاهيم صحيحة وواقعية تبنى على أساساتها الوحدة
العراقية بشكل فاعل .

 واعتبر ان
الدولة العراقية بمعناها الجديد، يمكن إنشاؤها على مرتكزين: (التوافقية والمساهمة) مايحقق جملة من
الفوائد المتحصّلة من نظام إدارة حيوي 
ومساهمات  سليمة وفعّالة ، فهي من
جهة تضمن مصالح المساهمين كلّ بمقدار عمله في إنجاح الشراكة الوطنية ، ومن جهة
أخرى تمنع أي تحكّم أو هيمنة قد تؤدي إلى قيام الدكتاتورية، ذلك لأن الدولة لا
تعتمد على مؤسس رئيس يمكنه من فرض شروطه،بل على مساهمين يتكونون من أفراد هم عموم
الشعب،ومجموعات ممثلة لمكونات ذلك الشعب. 

وذكر ان هذه
صيغة تخفف من الشعور بالتهميش والغبن عند البعض،والشعور بالإستهداف عند الآخر،
ويعتمد نجاحها على قدرة القائمين على العمل ونشاط المساهمين فيه، وبالتالي
فالمخاطر ستكون من النوع المرافق لكلّ عمل آخر في الحياة عموماً، لكنها مما يمكن
تجاوزه لكونه أقلّ مما سببته الإخفاقات السابقة في شكل الدولة . 

واشار البيان
الى ان المشروع  الوطني العراقي الجديد ( التداولية
) الذي تطرحه الجبهة يقوم على  اساس تعديل
الدستور الحالي من النظام البرلماني إلى نظام رئاسي ينتخب فيه الشعب رئيساً
للجمهورية لأربع سنوات ، وان يكون المرشحون للرئاسة من طائفة واحدة لكلّ دورة ، ولأن
(الشيعة) يمثلون الأكثرية السكّانية ، فيمكن جعل حصتهم دورتين متتاليتين ، مقابل
دورة واحدة لـ(السنّة) العرب ، ومثلها للكرد .

 اما بالنسبة للتركمان
بشقيهم ( الشيعة والسنّة ) فيكون لهم الإختيار في الترشح للرئاسة ضمن الدورتين (الشيعيتين)
إن كانوا (شيعة) ، أو الترشح ضمن الدورة (السنّية) إن كانوا (سنّة) ، أو معاملتهم
كقومية يحدد لها مواقع  ومناصب رسمية
تتناسب وحجمهم وأهمية دورهم . 

كما يمكن ان
ينطبق البند أعلاه على (الفيلية ) الذين بإمكانهم الترّشح للرئاسة ضمن الدورتين (الشيعيتين)  ،أو من من خلال الدورة الكردية ، أو إن تحدد
لهم مواقع قيادية بشكل مستقل، يتناسب مع كتلتهم العددية. 

وبالنسبة للكلدو/
آشوريين فتحدد لهم مناصب معينة تتناسب وكتلتهم السكانية ، او تقديم مرشحهم للرئاسة
من خلال الأحزاب والحركات الوطنية – البند ثامناً – أو الترّشح بصفة إفرادية – البند
تاسعاً –  . 

إضافة إلى ذلك
فانه يحقّ للأحزاب والحركات والتيارات السياسية المعترف بها قانوناً – وطبقاً
لمبدأ المواطنة –  أن ترّشح للرئاسة من
تراه مناسباً ، ومن أية قومية أو طائفة أو دين ، وذلك لمنافسة المرشّح ضمن مشروع
التداولية ، على أن يشفع طلب الترشيح بموافقة نسبة من أصوات  الناخبين في كلّ محافظة وبإشراف الهيئات
المختصّة  – تحدد النسبة بقانون وبآليات
مناسبة –  

وتضمن المشروع
المطروح ايضا انه يحقّ لكل مواطن متمتع بحقوقه السياسية  ،وبصفته الفردية ، ترشيح نفسه للرئاسة ، على أن
يرفق طلبه بموافقة نسبة محددة من أصوات الناخبين في كلّ محافظة – حسب البند ثامناً
– . 

كما تضمن ان يكون
لرئيس الجمهورية الصلاحيات المنصوص عليها في النظام الرئاسي .

وبالنسبة لأعضاء
المحكمة الدستورية العليا من تتوفر فيهم شروط معينة ، فانهم ينتخبون من الشعب
مباشرة وبترشيح حرّ ، وتكون مهمة المحكمة تفسير مواد الدستور والنظر في المنازعات
التي تنشأ بين الهيئات الرسمية أو السياسية ووضع آليات عزل الرئيس أو إقالته في
حال مخالفته الدستور،وتكون المرجع النهائي في كلّ مايرتبط بالدستور . 

ودعا المشروع
الى الزام المرشّح للرئاسة بعدم تلقي أية مساعدات مادية أو عينية من أية جهة حزبية
أو رسمية،محلية كانت أو إقليمية أو دولية ، وان يغطي المرشّح حملته الإنتخابية من
أمواله الشخصية معروفة المصدر،ومن تبرعات المناصرين والمؤيدين كلّ بصفته الفردية
،على أن لايزيد التبرع عن مليوني دينار عراقي للشخص الواحد كحدّ أقصى . 

واوضح البيان ان
المتوقع تحقيقه من مشروع التداولية ، استعادة اللحمة الوطنية وسيادة الخطاب الوطني
،وإزالة الشعور بالغبن أو الإقصاء أو الاستهداف ، وترسيخ حقوق المواطن العراقي
بحظوظه المتساوية للوصول إلى أعلى مناصب الدولة (الرئاسة ) من دون منّة أو ضغط أو
اتفاقات جانبية أو سرّية تنفرط بمجرد اختلاف الزعامات السياسية.

 

كما يسعى الى المزيد
من الضبط وإلزام المرشح بتوجه وطني ، على ان يتم إختيار الرئيس بمادة دستورية
تلزمه الحصول على أصوات معينة من كافة المحافظات حسبما يحدد من نقاط لكلّ محافظة
طبقاً لنسبتها السكّانية ، ويكون الفائز بالرئاسة ، هو المرشّح الذي ينال العدد
الأكبر من النقاط ومن كّافة المحافظات – أوحسبما يحدده القانون – . 

واشار البيان
الى إن مشروع  التداولية في حال اعتماده ،
يجعل من الممكن صياغة مشروع اقتصادي متطور يستجيب لطموحات الشعب العراقي بما توفره
إمكانات العراق ،كذلك يجعل إقرار المشاريع ومراقبة تنفيذها أكثر سهولة وحيوية ،
وذلك لافتقاد الحافز إلى العرقلة نكاية أو منافسة كما يحدث اليوم بين القوى
السياسية ، كذلك يجعل مكافحة الفساد باعتماد نظام إداري ورقابي عصري ، أكثر
قدرة  وفاعلية . 

أما في الجانب
الثقافي ، فالمتوقع أن يحدث تأثيراً إيجابياً ينعكس على أنماط الفكر  المتداول والثقافة السائدة ، في سبيل الوصول
إلى عوالم تتخذ من التعاون الوطني والتسامح والإقرار بحقّ الآخر في الإختلاف ضمن
حدود المواطنة  منهجاً وأسلوباً ،وذلك
بتوفير المناخات الملائمة لبلورة الهوية الوطنية على مبدأ العدالة في الفرص
والمنافسة في العطاء .(النهاية)

اترك تعليقاً