الرئيسية / اقتصادية / توقعات بإيحاد حل وسط بخصوص البطاقة التموينية

توقعات بإيحاد حل وسط بخصوص البطاقة التموينية

( إيبا ) / تقرير – خلود الزيادي / …. في الوقت الذي يعقد فيه مجلس الوزراء جلسة طارئة لمناقشة تداعيات قرار إلغاء البطاقة تتوقع لجنة الاقتصاد البرلمانية إيجاد حل وسط ربما يكون إعطاء الخيار للمواطن في كيفية استلام البطاقة التموينية إذا كان يرغب بها كبدل نقدي أو كمواد غذائية .


وقال النائب عن لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية محمد سلمان إن “الاعتراضات الكثيرة التي حصلت  ليس جميعها كانت لصالح المواطن بل كان البعض منها لحصول هيجان سياسي ، على حد قوله”.


وأضاف أن” اللجنة الاقتصادية البرلمانية لديها إحصائيات وبيانات تبين أن الكثير من المواطنين يرغبون باستلام المبالغ المالية بدل مواد الحصة  التموينية ، لكن يبقى الخيار الأول والأخير للمواطن “.


وتوقع أن “يتوصل مجلس الوزراء إلى حل ربما يكون وسطا وليس بالضرورة أن يكون إلغاء القرار لكن لربما يتوصل إلى إعطاء الخيار للمواطن في أن يستلمها مبالغ مالية أو مواد تموينية ” .


وأعلنت الحكومة عن أن مجلس الوزراء يعقد جلسة طارئة لمناقشة موضوع البطاقة التموينية ,


وأكد  علي لموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي لوكالة ( إيبا ) إن “مجلس الوزراء سيعقد جلسة استثنائية اليوم لمناقشة موضوع البطاقة التموينية وسيبحث في الجلسة الخاصة التداعيات التي حصلت بعد قرار إلغائها واستبدالها بمبالغ مالية”  .


وأشار إلى أن “المناقشات ستبحث في كل الاعتراضات التي حصلت وكذلك موافقات البعض الأخر بغية الوصول إلى ما يرضي المواطن العراقي” مشيراً إلى أن “جملة الاعتراضات التي حدثت ربما تؤدي إلى اتخاذ قرار بديل عن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء قبل أيام”.


وتابع أن” بعض السياسيين يحاولون استغلال القرارات التي تتخذ من قبل رئاسة الوزراء والاستفادة منها ، من خلال رفضها ” لافتاً إلى أن “هذا لا يعني أن كل من اعترض كان اعتراضه حقيقيا ونابعا من حرصه على المواطن العراقي ، بل يكون أحيانا لتحقيق مصالح خاصة ، على حد زعمه”.


وقرر مجلس الوزراء في جلسته الثامنة والأربعين التي عقدت، في (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد ، لكن هذا القرار جوبه بردود فعل رافضة له، حيث حذر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، من خطورته، واشترط حصول توافق وطني لاتخاذه، كما أكد قرب استضافة البرلمان لوزيري التجارة والمالية ومناقشتهما علنيا بشأنه.


من جهته دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر البرلمان إلى “استضافة رئيس الوزراء والمسؤولين عن إصدار قرار إلغاء البطاقة التموينية ” وأبدى الصدر” استغرابه واستهجانه للقرار “معتذرا للشعب عن “تصويت من ينتمي لتياره من وزراء الحكومة مع القرار “.


فيما طالب المرجع الديني علي السيستاني، بـ”إعادة النظر بالقرار” كاشفا عن “استغاثة الكثير من المواطنين به بسببه، محذرا من تداعياته الخطيرة على معيشيا واقتصاديا”.


وأعلنت كتل سياسية وبرلمانية رفضهم لهذا القرار محذرين من “استشراء الفساد وتحكم التجار بالسوق الذي سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية ويثقل كاهل المواطن العراقي “.


كما اتفق رؤساء الكتل السياسية واللجان البرلمانية خلال اجتماع عقد، السبت، برئاسة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ونائبيه قصي السهيل وعارف طيفور، على عرض موضوع إلغاء البطاقة التموينية في البرلمان خلال جلسة الاثنين المقبل لمناقشته.


أما العراقية الحرة فقد دعت إلى “عدم الحكم مسبقاً على قرار إلغاء البطاقة التموينية ، وأنه من المؤلم أن يستمتع المفسدون بأموال الشعب العراقي من خلال الفساد المالي والعمولات التي يستحصلونها، وفي النهاية تصل إلى المواطن حصة تموينية رديئة “.


وقالت النائبة عن ائتلاف العراقية الحرة لبنى رحيم، في بيان لها انه” لو علم المعترضون على قرار استبدال البطاقة التموينية بمبالغ نقدية بحجم المبالغ الضخمة التي تقدر بالمليارات والتي تذهب هباءا بسبب الفساد المالي في ملف البطاقة التموينية والعمولات والإجراءات الإدارية كالنقل وغيره لكانوا أول من يطالب بإلغائها”.


وأضافت رحيم ان “التجربة خير برهان ، فلو تمت تجربة استبدال مفردات البطاقة التموينية بمبالغ نقدية لفترة قصيرة، سيتضح لنا أي الخيارين هو الأفضل، وفي حال ارتفاع أسعار السلع الغذائية فبالإمكان العودة إلى نظام البطاقة التموينية، ومن هنا علينا أن نتحلى بالصبر والتأني لمعرفة النتائج الحقيقية قبل إطلاق الحكم مسبقا”.


ووعد رئيس الحكومة نوري المالكي بزيادة بدل الحصة إلى 25 ألف دينار، مشيرا إلى أن نظام البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح، فيما أكد أن مجلس الوزراء قرر توفير المواد الغذائية في الأسواق بالإضافة إلى المبلغ المقرر.


وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها.


يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على العراق في العام 1991 بعد حرب الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس والفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط. ( النهاية )


 

اترك تعليقاً