الرئيسية / مقالات مختارة / توصيات ورشة عمل ( مسؤولية الأجهزة الرقابية في مكافحة الفساد)

توصيات ورشة عمل ( مسؤولية الأجهزة الرقابية في مكافحة الفساد)

 لأهمية العمل
الرقابي في المحافظة على المال العام، ولتعدد هذه الأجهزة بعد المتغير الكبير في
حياة الشعب العراقي في 9/4/2003، ونشوء أجهزة رقابية جديدة، ولصدور تشريعات تنظم
عمل هذه الأجهزة وتحدد اختصاصاتها، ظهرت الحاجة الى الحوار الواسع الفعال بين هذه
الأجهزة نفسها من جهة وبينها وبين الجمهور عموماً، والإعلام ومنظمات المجتمع
المدني، كون الحفاظ على المال العام مسؤولية تضامنية تتحملها جميع الإطراف المعنية
ببناء مستقبل الوطن.

 لما تقدم، عقدت
هيئة النزاهة وبرعاية المجلس المشترك لمكافحة الفساد وبمشاركة مجلس القضاء الاعلى
وديوان الرقابة المالية، ولجنة النزاهة في مجلس النواب ولجنة النزاهة في مجلس
محافظة بغداد وبحضور ومشاركة الإعلام الحكومي وغير الحكومي ومنظمات المجتمع
المدني، وتحت عنوان: (مسؤولية الأجهزة الرقابية في مكافحة الفساد)، قدمت خلال هذه
الورشة اوراق عمل من جميع الأجهزة الرقابية المشتركة فيها، نالت المناقشة
والمداخلة والحوار فيها من قبل المشاركين، واختتمت الورشة أعمالها بإصدار التوصيات
الآتية: 

1.     التأكيد على الاختصاصات الحصرية للأجهزة
الرقابية وبموجب التشريعات التي نظمت عملها، وهو ما يخلق الوضوح في الأهداف
والآليات وسياقات العمل لكل جهاز رقابي، ويمنع التداخل في الاختصاصات والتدخل في
عملها.

 2.     تنسيق العمل الرقابي بين الأجهزة الرقابية
وبما يحقق الانسجام في عملها وسهولة تبادل المعلومات بينها واختصار كثير من
الإجراءات الإدارية التي قد تؤخر انجاز الإعمال المشتركة وتقترح الورشة تشكيل (لجنة
تنسيق) بين هذه الأجهزة لتلبية الحاجة الى التنسيق تبين أهدافها وآليات عملها
واجتماعاتها بنظام داخلي يتفق عليه. 

3.     إيلاء الإجراءات الوقائية في مكافحة الفساد
أهمية كبيرة من جميع الأجهزة الرقابية والعمل بمثابرة على ردم حواضن الفساد
واحتمالات الوقوع فيه وكل حسب ما متاح له من إمكانيات وبما يسهم فيه تشريعها الخاص
بعملها ومساعدة هيئة النزاهة في التحري عبر دائرة الوقاية فيها بالجدية المتوقعة
بالتعامل مع استمارة كشف المصالح المالية وبما يؤدي الى الحد او القضاء على
احتمالات الإثراء غير المشروع والتقصي عن الذمم المالية للمكلفين بتقديم استمارة
كشف المصالح المالية، والعمل على اتخاذ الإجراءات القضائية في حالة ظهور الإثراء
غير المشروع او الامتناع عن تقديم الاستمارة من قبل المكلف بتقديمها. 

4.     العناية الكبيرة بموضوع تنفيذ التزامات
العراق بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وبذل الجهد المطلوب من قبل
المجلس المشترك لمكافحة الفساد والأعضاء فيه، لتلبية متطلبات تنفيذ الاتفاقية وفي
جميع محاورها، بوصفها التزام على العراق يتطلب تنفيذه جهود مشتركة من جميع أجهزة
الدولة العراقية تشريعية وتنفيذية وان تمثيل هيئة النزاهة فيها هو تمثيل لدولة
العراق والعمل على إشراك لجنة النزاهة البرلمانية وديوان الرقابة المالية ومكاتب
المفتشين العموميين في جميع الأعمال الناجمة عن تنفيذ الاتفاقية كالمؤتمرات والورش
والندوات التي تقام تحت عنوان تنفيذ هذه الاتفاقية سواء في داخل العراق او في
خارجه.

 5.     العمل المشترك على اعتبار مكافحة الفساد
وإشاعة ثقافة النزاهة قضية مستقبل الوطن والمواطن وان الأجهزة الرقابية في الدولة
العراقية تمثل الجانب الحكومي في التصدي لهذه الآفة، وعلى الجانب غير الحكومي
ممثلاً بمنظمات المجتمع المدني والإعلام المهني المحايد والنزيه ان يأخذ دوره
بفاعليه في الاشتراك في جبهة مكافحة الفساد وإشاعة ثقافة النزاهة، واستثمار جميع
القيم في المجتمع العراقي من دينية واجتماعية وأخلاقية وتربوية عناصر تعزيز
للقواعد القانونية في مكافحة الفساد.

 6.     استثمار الإعلام الحكومي وغير الحكومي
كأدوات ردع من الوقوع في الفساد وإشاعة ثقافة النزاهة مع تفادي الوقوع في التشهير
غير المبرر او الذي يوقع تحت طائلة القانون والعمل بمهنية وبأخلاقيات العمل الصحفي
الملتزم لقضية النزاهة وعدم استخدامها في التداخلات السياسية التي تحيد بها عن
الموضوعية وتوقعها في الانحياز مما يفقد ممارسات محاربة الفساد قوتها وموضوعيتها
وقدرتها على التأثير. ونقترح ان يكون لكل جهاز رقابي (متحدث رسمي) يمثل نافذة
للعلاقة مع الإعلام والجمهور.

 7.     الدعوة الى الإسراع في استخدام التكنلوجيا
الحديثة في أعمال الدولة العراقية خصوصاً في مجال(الحكومة الالكترونية) وإنشاء
مواقع الكترونية لجميع الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة يمتاز بالوضوح
والشفافية تنشر فيه أعمال الوزارة ومن بينها العقود الحكومية والتعيينات وغيرها.

 8.     الدعوة كمرحلة اولى سابقة على (الحكومة
الالكترونية) اعتماد جميع الدوائر الخدمية في الدولة العراقية على (النافذة
الواحدة) في تلبية احتياجات المواطن او التخلص التدريجي من البيروقراطية المبالغ
فيها واقتراح آليات عمل تتسم بالبساطة.

 9.     الدعوة الى الإسراع في تنفيذ (الرقم الوطني
الموحد) لجميع المواطنين للوصول الى قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة في تدقيق الوثائق
الرسمية للمواطنين عند انجاز اعمالهم في الدوائر الحكومية وبما يمنع التزوير او
الغش ولتبسيط الإجراءات على المواطنين. 

وإذ تنهي الورشة
اعمالها يأمل القائمون عليها ان يتواصل التنسيق والمتابعة بين الأجهزة الرقابية
وان تشهد المدة القادمة دور فاعل لمنظمات المجتمع المدني وللإعلام الهادف
المتضامنان من حيث الاهداف مع هذه الأجهزة وان تكون هناك فعاليات مشتركه تتوخى
تحقيق الغايات التي من اجلها عقدت هذه لورشة وان تساعد التوصيات في العمل المشترك
بوصفها دليل عمل.

  

اترك تعليقاً