الرئيسية / سياسية / تواصل ردود الافعال العراقية ازاء زيارة وزير الخارجية التركي إلى كركوك

تواصل ردود الافعال العراقية ازاء زيارة وزير الخارجية التركي إلى كركوك

( إيبا ) / تقرير_ خلود الزيادي / ..تواصلت ردود الافعال العراقية ازاء زيارة  وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو
إلى كركوك  ، وفي الوقت الذي واجهت أنتقادات شديدة من بعض الأطراف السياسية ،رآها البعض الآخر فرصة لتحسين العلاقات والاستثمار في كركوك ولتطوير المحافظة وإعادة
إعمارها, أما الأكراد فقد قالوا أنها زيارة طبيعية   

وقال النائب عن القائمة العراقية ياسين العبيدي، ان
زيارة وزير الخارجية التركي إلى كركوك بعيدة عن العرف الدبلوماسي هو تدخل غير
مبرر في الشأن العراقي.

وأضاف العبيدي ان فقدان الثقة بين المكونات السياسية
جعل القاصي والداني يدخل البلاد دون استئذان سواء من أميركا أو إيران أو تركيا.

 وتساءل العبيدي، عن موقف الحكومة ووزارة الخارجية عن
الزيارة، كاشفا عن تقديم طلب موقع من 50 نائبا إلى رئاسة مجلس النواب لمطالبة وزارة
الخارجية بتوضيح الزيارة.

وبحثت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية اليوم الأحد زيارة
أوغلو لكركوك قبل يومين, والتي احتجت عليها بغداد بشدة واعتبرتها تدخلا في شؤون العراق
الداخلية.

 وقال عضو اللجنة عن التحالف الوطني النائب سامي العسكري إن
اللجنة ستوجه سؤالا لوزارة الخارجية العراقية عن ملابسات زيارة أوغلو لمدينة كركوك،
وما إذا كانت قد تمت بناء على موافقة من السلطات العراقية.

 وأضاف العسكري أن اللجنة ستتخذ القرار المناسب، وقال إن الموضوع
يتعلق بتركيا التي تربطها بالعراق علاقات طيبة, ويفترض بها أن تحترم أصول التعامل الدولي
والبروتوكول بين الدول.

وكركوك الغنية بالنفط يسكنها خليط عرقي يضم أساسا العرب والأكراد
والتركمان محل نزاع بين الحكومة المركزية في بغداد والأكراد الساعين إلى ضمها إلى كردستان.

من جهته قال مقرر مجلس النواب  عن العراقية النائب محمد ألخالدي ان زيارة وزير الخارجية
التركي تهدف الي فتح الأبواب أمام رجال الأعمال الأتراك لدخول الأسواق المحلية من اجل
تفعيل الأعمار والاستثمار في المحافظة ، وانتقد المخاوف منها ومن التصعيد الإعلامي
ضدها ، مؤكدا انها كانت زيارة طبيعية ورسمية تمت مع إدارة محافظة كركوك وبعد حصوله
علي موافقة الحكومة العراقية من خلال حصوله علي سمة الدخول بشكل رسمي.

واضاف  ألخالدي ان
زيارة وزير الخارجية التركي الي كركوك كانت للعمل علي توأمة المحافظة مع مدينة
تركية من اجل النهوض بواقعها الخدمي والعمراني والاقتصادي .

وانتقد ألخالدي المخاوف من هذه الزيارة ؛ مؤكدا ان
اوغلو أكد علي التعايش السلمي للمكونات العراقية في كركوك وكونها مثالا للمحبة
والمدة والتعايش السلمي مع وقوف تركيا علي مسافة واحدة من جميع المكونات العراقية
.

 ولفت ألخالدي الي ان الزيارة ستفتح أبواب الاستثمار
والإعمار لرجال الأعمال الأتراك لزيارة المحافظة وتطويرها ورفع حركة النهوض العمراني
والخدمي والسياحي بما يوازي ثقلها الاقتصادي وبما يوازي حركة العمران في اقليم كردستان
ومناطق اخري في العراق .

وأوضح مقرر مجلس النواب  ان زيارة وزير الخارجية التركي تمت بصورة
رسمية وبعد حصوله علي سمة الدخول بشكل رسمي الي العراق من قبل السفارة العراقية في
تركيا .

وبين ألخالدي ان الزيارة سيتبعها زيارات اخري متبادلة
لمسئولي محافظة كركوك ورجال الأعمار الأتراك للعمل علي تنشيط حركة التجارة والإعمار
فيها من اجل إنقاذها من الواقع المتردي التي تعاني منه من نقص الخدمات والطاقة التي
فشلت الحكومة المركزية في تحقيقه لسكان كركوك والمحافظات الأخرى.   

وكانت الحكومة قد اعتبرت في وقت سابق زيارة وزير الخارجية التركي إلى
أربيل حيث التقى رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني, ثم كركوك، تجاوزا خطيرا للأعراف
الدولية.

وسلمت الخارجية العراقية أول أمس رسالة احتجاج إلى القائم
بالأعمال التركي في بغداد, وطلبت في الرسالة نفسها من الحكومة التركية تفسيرا لزيارة
أوغلو , وفي وقت لاحق من اليوم نفسه ردت الخارجية التركية باستدعاء سفير العراق لدى
أنقرة, كما قال أحد مسئوليها إن زيارة أوغلو إلى كركوك تمت بطريقة شفافة. وأضاف المسؤول
التركي أنه ليس هناك أهداف سرية للزيارة التي وُصفت بأنها الأولى لوزير خارجية تركي
للمدينة خلال 75 عاما.

من جانبها قالت كتلة التغير الكردستانية ان زيارة وزير الخارجية
التركي إلى أربيل خرق للأعراف الدبلوماسية، فيما عدت زيارته إلى كركوك بالصعبة والمعقدة
وتأتي لدعم قومية معينة وهي التركمانية .

وقال مسؤول العلاقات الخارجية بكتلة التغير محمد توفيق ان
زيارة وزير الخارجية التركي إلى أربيل تعد خرقا للأعراف الدبلوماسية لان وزير خارجية
دولة ما ليس بالشخص العادي وعندما يزور دولة يجب ان يحصل على موافقة وزارة خارجية الدولة
التي يعتزم زيارتها.

وأضاف نحن نؤكد أن له الحق في زيارة أربيل إلا انه
يجب إشعار وزارة الخارجية العراقية بذلك وهذه ضمن الأعراف الدبلوماسية المعمول بها
دوليا.

ووصف
المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني زيارة وزير الخارجية التركي لمدينة كركوك
أمراً طبيعياً، عازيا التصعيد الإعلامي ضدها إلى الخلافات السياسية الموجودة
على الساحة العراقية حالياً.

وقال
النائب مؤيد طيب إن  زيارة وزير الخارجية
التركي إلى كركوك تعد أمراً طبيعياً كونها رسمية جاءت بعد أن حصل على سمة دخول
من السفارة العراقية في أنقرة والإعلان عنها في وسائل الإعلام قبل أسبوع من موعدها.

وأضاف
المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني أن سبب التصعيد الإعلامي ضد الزيارة هو
التوقيت والخلافات السياسية الموجودة على الساحة حالياً.

وكان
وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو وصل، إلى كركوك، في (الثاني من آب/ أغسطس الحالي)،
قادماً من مدينة أربيل التي وصل إليها في (الأول من آب الحالي)، في زيارة رسمية، ووصف
زيارته إلى كركوك بـالتاريخية، مؤكداً أن المحافظة تمثل العمود الفقري
لوحدة العراق ورمزاً للتعايش للمكونات.

يذكر
أن الحكومة ووزارة الخارجية أدانت الزيارة بشدة، مؤكدة أنها تمّت من دون اللجوء إلى
القنوات الرسمية والدبلوماسية، وتشكل انتهاكاً لا يليق بدولة جارة، وتدخلاً
سافراً بالشأن الداخلي العراقي. ( النهاية )

 

 

اترك تعليقاً