تنسيق دبلوماسي حثيث بين السلطة الفلسطينية والمحكمة الجنائية الدولية لتجريم مخطّط الضمّ

(المستقلة)/ مراد سامي/..تتابع السلطة الفلسطينية مخططّات الضمّ الإسرائيلية، وتبذل في المقابل جهدا دبلوماسيّا استثنائيّا من أجل إحباط هذا المشروع. وكما هو معلوم الآن، تعتمد الحكومة الفلسطينية منهجًا سياسيّا دبلوماسيّا وسلميّا من أجل تحقيق مطالبها. يدعم هذا التوجّه الموقف الدولي المشجّع إزاء القضية الفلسطينية ومستجدّاتها الأخيرة.

و صرّح مسؤولون بارزون في رام الله أنّ السلطة القضائيّة للمحكمة الجنائية الدّولية تقف إلى صالح الشّعب الفلسطيني وترفض إجراءات الضمّ، من بين هؤلاء المسؤولين عمر عوض الله، رئيس إدارة الأمم المتحدة في وزارة الخارجية والمغتربين، وصائب عريقات، الأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

تصريحات عوض الله وعريقات الأخيرة تؤكّد وجود تعاون بين السلطة الفلسطينية والمحكمة الجنائية الدولية من أجل التصدّي للمشروع الإسرائيلي الأخير. من الواضح أن السلطة تعمل على التواصل مع المؤسسات والمحاكم الدولية ودفعها لاتخاذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل بسبب جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.

تخوض السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس في مؤسسة الرئاسة واشتية في مؤسسة الحكومة معركة الضم بخطّة واضحة وثابتة، فهي لا تدعم خيار فتح جبهة الصراع مع الكيان الإسرائيلي، وتتوجّه في المقابل نحو الصراع السياسيّ عبر كسب الدعم الدّولي. ومن بين ركائز العمل الحكومي والسياسيّ خلق اصطفاف دولي لوقف الضم.

وتراهن السلطة على الاتحاد الأوروبي وروسيا وقوى دولية أخرى عبّرت عن رفضها هذا المشروع، وهي تسعى عبر ذلك إلى إعادة القضية الفلسطينية لجدول الأعمال الدولي. هناك أمل حقيقي لنجاح السلطة في مساعيها الأخيرة، لكنّ الفصول القادمة من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تبقى غير واضحة، ولن يكشف معادلاتها ومآلاتها إلّا الزّمن.

التعليقات مغلقة.