تمديد رخصة شركات المحمول يثير الغضب ونواب يدعون القضاء للتحقيق بالموضوع

بسبب سوء الخدمات والخسائر الاقتصادية التي تسببها للعراق وشبهات فساد

(المستقلة).. اثار قرار مجلس الوزراء”الغريب” بتمديد عقود التراخيص لشركات الهاتف المحمول بناء على توصية هيئة الاعلام والاتصالات استنكار وغضب العديد من نواب الكتل السياسية لما ينطوي عليه من هدر لاموال الخزينة العامة وفشل الشركات العاملة في العراق من تقديم الخدمات بالشكل امطلوب إضافة الى عدم تسديدها ما بذمتها من ديون الى الدولة، رغم الازمة الاقتصادية التي تمرّ بها.

وقال القيادي في تحالف سائرون النائب علاء الربيعي كان الاولى من الحكومة محاسبة الشركات على اسباب تلكؤها في دفع الديون المترتبة بذمتها ، وكذلك محاسبة ادارة هيئة الاعلام والاتصالات التي تتستر على هذا التلكؤ ، داعياً رئيس الحكومة الى معرفة ان الخدمات المقدمة من قبل شركات هي خدمات ضعيفه للغاية وبتكاليف عالية للغاية مقارنة بدول الجوار ،

وأشار الربيعي الى ان ادارة الهيئة لا تقوم برصد جودة خدمة الاتصالات وفق معايير دقيقة بل تتعمد التغطية على سوء الخدمة .

وأكد ان هذا التجديد سيضر بمصالح الدولة الاقتصادية ضرراً كبيراً لكون اسعار الرخصة قبل خمسة عشر  اقل بكثير من الاسعار الحالية حيث تعتزم الهيئة مجاملة الشركات مقابل عدم حساب الفرق السعري بالرخصة، إضافة الى ان الهيئة تغطي على مخالفات كثيرة تتعلق باداء الشركات الفني من ذلك عدم اتخاذها اجراءات حقيقية تجاه موضىع الاحتساب بالدقائق والثواني للمكالمات وهو المعمول به عالمياً.

اما رئيس لجنة النزاهة النيابية ثابت العباسي فأعلن انه سيقيم دعوى قضائية في الادعاء العام لمنع تجديد رخص شركات الهاتف النقال والزامها بدفع الديون المترتبة عليها مع فوائد تلك الديون.

وأعربت كتلة النهج الوطني عن اعتراضها على قرار مجلس الوزراء باعتماد قرار هيئة الاتصالات المتضمن التجديد خمس سنوات لنفس شركات الهاتف النقال  المتعاقدة معها طيلة السنوات السابقة وتعطيها امتيازًا اضافيا باقتراح مدة إضافية لمدة ثلاث سنوات .

وقال رئيس الكتلة عمار طعمة ان هذا القرار يتضمن الكثير من المخالفات القانونية ويمثل خيارًا اقتصاديًا مضيعًا لإيرادات مالية كبيرة تحتاجها الدولة في ازمتها الحالية .

وأشار الى أن قانون الموازنة لسنة ٢٠١٩ الزم هيئة الاتصالات بايقاف الطيف الترددي لشركات الهاتف النقال عند عدم تسديدها ما بذمتها خلال ستين يوما من إقرار الموازنة ، فكيف تجدد عقود رخصة الهاتف مع نفس تلك الشركات المخالفة .

وأوضح طعمة ان مقدار مايمكن تحصيله من ايرادات للدولة مقابل حقوق الامتياز فقط يفوق أضعاف مبلغ التمديد فضلًا عن الإيرادات المفترض تحصيلها من عائدات أرباح تلك الشركات والتي يقدر ما تجنيه خلال ستة اشهر فقط مايعادل مجمل المبلغ الذي تدفعه عن تمديد الرخصة لثماني سنوات .

ونوه الى أن المبلغ المطلوب من تلك الشركات مقابل التمديد  لها اقل من مبلغ إبرام العقد قبل ثلاث عشرة سنة بكثير  على الرغم من ان التمديد لها سيمنحها نفس الامتيازات الماضية وإضافة امتيازات جديدة لها !

وفي الوقت الذي أشار الى العديد من المخالفات المسجلة بحق القرار، اعرب طعمة عن استغرابه من ان قرار تجديد التعاقد مع هذه الشركات تم استثناؤه من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية دون وجود مبرر واضح لهذا الاستثناء من جهة ويمنحها احتكار هذا القطاع ومنع التنافس الذي يوفر فرصة ارتفاع اكبر في القيمة  المتحصلة للدولة من احالةهذه  العقود وتطوير الخدمات المقدمة للمواطن .

وطالب بالإعلان عن نسبة الأرباح العائدة للدولة من تلك العقود ونسبة الأرباح المستحوذة عليها تلك الشركات .

 

اما النائب محمد شياع السوداني فأكد ان قرار تجديد عقود شركات الهاتف النقال يثير علامات استفهام، مؤكدا انه لا يختلف اثنان على رداءة عمل الشبكات والمستوى المتدني من الخدمة التي لا ترتقي إلى ما في دول الجوار من خدمات الهواتف النقالة مع فرق كبير في أجور هذه الخدمة  قياسا بدول الجوار.

وتساءل كيف يتم تجديد هذه العقود ولماذا لم نفتح مجال المنافسة للحصول على أفضل  خدمة وأرخصها؟ ، منوها الى أن الديون المتراكمة على الشركات بلغت (ترليون دينار) فضلا على تأخرها في تنفيذ التزامات العقود التي أبرمتها في عام 2007.

وشدد السوداني على عدم وجود سند قانوني لمنح الشركات مدة تعويضية تبلغ (3) سنوات  بل الاكثر من ذلك ان الهيأة اسقطت جزءاً من الحقوق المالية المترتبة على الترخيص من ذمة الشركات بسبب انخفاض ايراداتها المزعومة بسبب دخول داعش وبالتالي؛ فلا استحقاقا للشركات بهذا التعويض.

وأكد عدم وجود مسوغ قانوني في ربط موضوع الجيل الرابع بموضوع تمديد العقود الذي تسعى إليه الهيأة إذ أن هذا الترخيص يجب ان يكون  في ضمن مزاد جديد وبايرادات جديدة على وفق قانون مجلس الأ مناء وقراراته.

ودعا السوداني الى عرض موضوع تمديد الرخصة والتعويض غير القانوني وترخيص الجيل الرابع أمام جهة قانونية متخصصة لها رؤية فنية واقتصادية من اجل دراسة الموضوع وابداء الرأي فيه على وفق القوانين النافذة.

وطالب باحالة المتورطين الى القضاء في الهيأة والوزارة على الاهمال المتعمد لعدم تنفيذ (اولا وثانيا وثالثا) من المادة (15)من قانون الموازنة  وعلى هيأة النزاهة والادعاء العام ولجنة الخدمات إيقاف إجراءات التمديد ومنع الهدر  والإثراء على حساب المال العام 

اما الكاتب السياسي اياد السماوي فقد دعا هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ورئيس الادعاء العام بفتح تحقيق فوري في هذا الملّف الخطير وتقديم المتورطين فيه إلى القضاء

وقال السماوي في مقال عرض فيه وقائع وملابسات قرار تمديد رخصة العمل لشركات الهاتف النقال ان منطق الأمانة والحرص على المال العام يوجب على المسؤول التنفيذي الأول في الدولة عرض موضوع تمديد الترخيص والتعويض أمام جهة قانونية متخصصة لها رؤوية فنية واقتصادية من أجل دراسة الموضوع وإبداء الرأي فيه وفق القوانين النافذة ..

وشدد على إنّ قرار تجديد عقود تراخيص الهاتف النّقال الذي اتخذه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة ينطوي على “فساد وهدر متعمّد في المال العام” ,منوها الى أن هنالك أسماء شخصيات سياسية ودول لها علاقة بهذا الملّف لم نذكرها ..

التعليقات مغلقة.