الرئيسية / عربي و دولي / تعرف علي تفاصيل افتتاح السيسي لأكبر مشاريع الزراعات المحمية

تعرف علي تفاصيل افتتاح السيسي لأكبر مشاريع الزراعات المحمية

المستقلة – القاهرةً – وليد الرمالي

افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، قطاع محمد نجيب للزراعات المحمية بقاعدة محمد نجيب العسكرية والذي يعد أحد أهم المشاريع القومية في مجال الزراعات المحمية والصوب الزراعية.

يأتي المشروع تأكيداً على مواصلة مسيرة العطاء وتطوير الاستثمارات الزراعية بأرقى المعايير الدولية، ويعد هذا الافتتاح إنجازاً جديدا للشركة الوطنية للزراعات المحمية التي أنشأت بقرار من القيادة السياسية كإحدى الشركات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، حيث أخذت الشركة على عاتقها مسؤولية إنشاء العديد من التجمعات الزراعية في المناطق الصحراوية مع تدريب الآلاف من شباب الخرجين على أحدث النظم التكنولوجية في ذلك المجال.

جهاز مشروعات الخدمة الوطنية

بدأت مراسم الافتتاح بكلمة اللواء مصطفى أمين على مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية الذي أشار فيها لدور الجهاز في المساهمة مع أجهزة الدولة المختلفة في تنفيذ المشروعات الإنتاجية بمختلف المجالات التي تتماشى وتدعم خطط التنمية الشاملة في مصر وفى مقدماتها مشروعات الإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي للشعب المصري.

وأكد أنه إطار توجيهات القيادة السياسية بالمساهمة في توفير المنتجات الزراعية الهامة قام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والشركة الوطنية للزراعات المحمية بالبدء في تنفيذ المشروع القومي لإنشاء 10 آلاف بيت زراعي والأنشطة الإنتاجية المكملة لها على مساحة 100 ألف فدان في عدة مناطق هي منطقة الحمام بمحافظة مطروح والعاشر من رمضان وأبو سلطان وقرية الأمل بالإسماعيلية واللاهون بمحافظة الفيوم والفشن بمحافظة بني سويف والعدوة بمحافظة المنيا.

وأضاف: “تتعاظم أهمية التوسع في الزراعة في البيوت الزراعية لبعض أنواع المحاصيل لتحقيق الأهداف الآتية وهى أولا زيادة القدرة على التخصيص الأمثل للمتاح من الأراضي التي تتناسب مع زراعة المحاصيل المختلفة الحقلية والعلفية والخضروات وذلك في ظل محدودية مساحات الأراضي التي تزرع حالياً أو التي يمكن استصلاحها للزراعات المكشوفة ، وثانيا ترشيد الاستخدام من الموارد المائية العذبة المتاحة في مصر لمواجهة الالتزامات المتزايدة فى الاستخدامات المختلفة وذلك في ظل محدودية المتاح منها أيضاً حيث تقدر جملة الموارد المائية العذبة المتاحة حالياً بنحو 80 مليار م3 سنوياً تمثل حصة مياه نهر النيل 70% منها”.

وتابع: “تختص الزراعة في الاستخدامات المائية حالياً بنحو 63 مليار م3 سنوياً تمثل نحو 79% من جملة الموارد المائية العذبة المتاحة في مصر وثالثاً تعظيم الاستفادة من وحدة الأرض ومن وحدة المياه بتطبيق الأساليب العلمية الحديثة في تنفيذ المشروعات الزراعية لزيادة الإنتاج مع ترشيد التكاليف، حيث يحقق استخدام البيوت الزراعية ترشيداً كبيراً في استهلاك مياه الري وفى استخدامات وحدة الأرض أيضاً ففي البيوت العادية يقل استخدام المياه بنحو 40% عنها في الزراعات المكشوفة على نفس المساحة مع تحقيق ضعف الإنتاجية”.

واستكمل: “بينما تحقق البيوت الزراعية عالية التكنولوجيا ترشيداً يصل لنحو80% من مياه الري مع زيادة في الإنتاجية تصل لنحو أربعة أمثال، ويتحقق ذلك من خلال منظومة التحكم البيئي في درجات الحرارة والرطوبة والتهوية ومستويات الإضاءة المطلوبة والعمل على زيادة المعروض من بعض أصناف الخضروات الطازجة في الأسواق بالأسعار المناسبة والجودة العالية وعلى مدار العام ، حيث يرجع انخفاض متوسط نصيب الفرد فى مصر حالياً من الغذاء الصافي من الخضروات إلى انخفاض صافى الإنتاج المحلى منه متزامناً مع الزيادات السكانية المستمرة”.

وأضاف أنه سبق التخطيط لتنفيذ هذا المشروع القومي على عدة مراحل وقد شرفت من قبل منطقتي الحمام والعاشر من رمضان بافتتاح الرئيس  للمرحلة الأولى من المشروع بهما في فبراير وديسمبر 2018 على التوالي وهى المرحلة الأولى في الحمام.

وأكمل: “اليوم نشرف بأن نقدم لمصر من منطقة الحمام المرحلة الثانية من المشروع على مساحة 10 آلاف فدان تضم 1300 صوبة زراعية مساحة كل منها من 3 إلى 12 فدانا تم زراعة 65% منهم بأنواع مختلفة من الخضروات وجارى زراعة الباقي وفقاً لأزمنة التصنيف الحقلي المخطط وتبلغ الطاقة الإنتاجية لصوبات هذا الموقع 184 ألف طن من الخضروات سنوياً ويضم الموقع محطة للفرز والتعبئة بطاقة 600 طن/ يوم وثلاجات للحفظ بطاقة 1000 طن من الخضروات”.

وأوضح أن المشروع أتاح في موقع الحمام أكثر من 15 ألف فرصة عمل جديدة مباشرة للشباب من مختلف التخصصات ، كما يتم فئ هذا الموقع  وبناءاً على توجيهات سيادتكم تنفيذ المشروعات الإنتاجية الهامة الآتية:

مجمع لإنتاج البذور للعديد من أصناف الخضروات حيث يتم حالياً استيراد نحو 98% من احتياجات مصر من بذور الخضروات يتحمل المزارع والمستهلك الارتفاع الكبير في أسعارها، لذلك فإنه جارٍ تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج الوطني لإنتاج بذور الخضروات.

واستطرد: “يتم في هذا الموقع إنشاء مجمع لإنتاجها وفقاً لأحدث التقنيات العلمية لتوفيرها للسوق المحلى بالكميات والأسعار المناسبة والجودة العالية بهدف الحصول على أفضل النبات ذو الإنتاج الوفير والمقاوم للعديد من أمراض التربة حيث تحقق المرحلة الأولى من البرنامج إنتاجية تقدر بنحو 4.7 مليار وحدة من البذور اعتبارا من نهاية عام 2022 تمثل نحو 60% من احتياجات السوق المحلي”.

وقال إن مشروع إنتاج تقاوي البطاطس يتم من خلال زراعة الأنسجة الخاصة بها وتنفيذ مراحل إكثارها بدءاً بإنتاج درنات “الميكروتيوبر”، وانتهاء بإنتاج التقاوي اللازمة للزراعة، حيث تقدر جملة المساحات التي تزرع في مصر بمحصول البطاطس سنوياً خلال العروات الثلاث الصيفية والشتوية والنيلية بنحو 400 ألف فدان تنتج حوالي 4.5 مليون طن تتطلب هذه المساحات نحو 480 ألف طن من درنات التقاوي يتم استيراد نحو 35%”.

لذلك جارٍ تنفيذ مراحل المشروع من خلال الشركة الوطنية للزراعات المحمية ثم الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي الصحراوية شرق العوينات وبالتنسيق مع وزارة الزراعة لإنتاج حوالي 200 ألف طن كمرحلة أولى من تقاوي البطاطس المعروفة بـ G3 سنوياً وذلك اعتبارا من نهاية عام 2021 واستكمالا لتنفيذ باقي مراحل المشروع القومي لإنشاء البيوت الزراعية فإنه جارى العمل أيضاً في مناطق أبو سلطان ومنطقة اللاهون بالفيوم ومنطقة الفشن والعدوة بمحافظتي بني سويف بإجمالي 7853 صوبة زراعية على مساحة 87500 فدان.

مضيفا على هذا النحو فإن المشروع القومى لإنشاء وزراعة أكثر من 10 آلاف صوبة زراعية على مساحة 100 ألف فدان الجاري تنفيذه ويتم اليوم افتتاح المرحلة الثانية منه سوف يحقق بإذن الله باستكماله في عام 2021 أكثر من 1.5 مليون طن من الخضروات سنوياً مع إتاحة أكثر من 300 ألف فرصة عمل جديدة مباشرة مشيرا إلى التعاون المثمر الذي قدمته العديد من أجهزة الدولة وفى مقدمتها وزارة الزراعة ووزارة الري ووزارة الكهرباء والطاقة وكذلك الشركات التي شاركت في التنفيذ والعديد من الشركات المصرية وشركة “روفايبا” الأسبانية.

واختتم كلمته بأن هذا الإنجاز قد تحقق بفضلٍ من الله ثم توجيهات سيادتكم وجهود الرجال المخلصين الذين شاركوا فى تنفيذه وفى ظل الدعم الكامل من القيادة العامة للقوات المسلحة .

الشركة الوطنية للزراعات المحمية

واستمع الرئيس السيسي لعرض من اللواء أ.ح محمد عبد الحي رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للزراعات المحمية، والذي جاء فيه: “السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، يطيب لي أن أرحب بسيادتكم فى هذا الصرح الزراعي العملاق والذي بنى بسواعد الأشداء من رجال مصر ونسائها الذين بذلوا كل الجهد ليكون هذا الصرح على وضعه القائم أمام سيادتكم والذي أنشئ في زمن قياسي حيث تم تدشينه في فبراير 2018.

وأضاف: “الهدف السامي الذي أنشئت من أجله الشركة الوطنية للزراعات المحمية هو توفير غذاء صحي آمن للمواطن المصري والمساهمة في تقليل الفجوة الغذائية في جمهورية مصر العربية بدأ يأتي ثماره على مستوى الدولة، لقد قمنا في الفترة الماضية بإنتاج كميات من الخضروات وبجودة عالية عملت على خلق سوق تنافسي مما أسهم فى المحافظة على الأسعار وخاصة محاصيل الخضروات الإستراتيجية مثل الطماطم”.

وأكمل: “أوضحت النشرة القياسية الخاصة بأسعار السلع الاستهلاكية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر الآتي، حيث سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للخضر معدلاً شهرياً سالباً بلغ 0,8% في يونيو 2019 مقابل 1,1% في مايو 2019 و3,5% في ذات الشهر فى العام السابق وبالتالي سجل المعدل السنوي للتضخم العام 9,4% في يونيو 2019 مقابل 14,1% في مايو 2019”.

وأشار إلى أنه تم إدراج البيانات المتعلقة بالتضخم على صفحة البنك المركزي المصري، على شبكة المعلومات الدولية تحت بند بيانات التضخم، مضيفاً: “الرئيس حينما أصدرتم توجيهات سيادتكم بالبدء في مشروع الـ 100,000 فدان زراعات محمية ونحن نعمل بجد ليل نهار ووضحت جلياً رسالة الشركة وهى بناء وتطوير استثمارات زراعية قائمة على المعايير الدولية في الزراعات الحديثة، والعمل على خفض الأسعار وخفض معدل التضخم السنوي وتعددت أهداف الشركة التي تتضمن المساهمة في القضاء على البطالة، وإنتاج غذاء صحي آمن والمساهمة في سد الفجوة الغذائية، والمساهمة في تحسين معدلات التصدير، وإنتاج بذور الخضروات محلياً ، والتصنيع الزراعي لمنتجات غذائية بمواصفات وجودة عالمية”.

تابع: “قد بدأت المشاريع الزراعية العملاقة تتوالى وبدأنا في جني ثمار خيراتها ، ففي مدينة العاشر من رمضان تم إنشاء 600 بيت زراعي متوسط  التكنولوجيا على مساحة 2500 فدان وتم تشريف سيادتكم لها في ديسمبر 2018، وتم إضافة 1600 فدان أخرى لتصبح المساحة الإجمالية 4100 فدان ينشئ عليها 900 بيت زراعي مساحة كل منها 2,5 فدان وتم زراعتها بمحاصيل الخضروات المختلفة، وتم إضافة 200 فدان مانجو في المتخللات داخل المزرعة.

كما تم إنشاء محطة فرز وتعبئة بطاقة فرز 400 طن / يوم وطاقة تخزين مبرد 800 طن ، وطبقاً لتقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يستهلك الفرد في العام حوالي 112 كجم من الخضروات، ويستهدف مشروع العاشر من رمضان إنتاج 114.000 طن من الخضروات المختلفة تتوفر بأسعار اقتصادية للمواطن، ويمد مشروع العاشر من رمضان حوالي مليون نسمة من سكان محافظتي القاهرة والشرقية باحتياجاتهم من الخضر على مدار العام.

قرية الأمل

تقع قرية الأمل في مدينة القنطرة شرق على مساحة 100 فدان وتم إنشاء 529 صوبة زراعية، كما تم إضافة 1640 فدان في المنطقة شرق مدينة الإسماعيلية الجديدة وتم زراعتها بأشجار المانجو من الأصناف عالية الجودة مع استخدام نظم الري الحديثة لتحقيق أعلى إنتاجية من المشروع.

ويستهدف قطاع قرية الأمل في الموسم الزراعي 2019/2020 إنتاج 4300 طن من أصناف الخضروات المختلفة تكفي احتياجات حوالي 40.000 مواطن من سكان القنطرة والإسماعيلية.

قطاع أبو سلطان

أنشئ على مساحة 12.500 فدان ويحتوى على 2353 بيتا زراعيا متوسط التكنولوجيا مساحة البيت الزراعي 2.5 فدان وذلك بالتعاون مع شركات صينية وسيتم افتتاحه في نهاية هذا العام، وتم إنشاء محطة فرز وتعبئة بطاقة فرز 800 طن / يوم وطاقة تخزين مبرد 1800 طن ويستهدف القطاع إنتاج 259.000 طن من أصناف  الخضروات المختلفة ، تكفى استهلاك حوالي 2.5 مليون نسمة في محافظات: السويس، الإسماعيلية، بورسعيد.

قطاع اللاهون

أنشئ القطاع على مساحة 13.000 فدان ويحتوى على 800 بيت زراعي متوسط التكنولوجيا مساحة البيت الزراعي 6 فدان بالتعاون مع شركة روفيبا الأسبانية ، 1200 بيت زراعي متوسط التكنولوجيا مساحة البيت الزراعي 2.5 فدان من تصميم وتصنيع مهندسي الشركة الوطنية للزراعات المحمية ومجموعة من الشركات الوطنية المصرية.

ويخطط إنشاء محطة فرز وتعبئة بطاقة فرز 800 طن/ يوم وطاقة تخزين مبرد 1800 طن مخطط الطاقة الإنتاجية لهذا القطاع 301.000 طن من أصناف الخضروات المختلفة تكفى استهلاك 2.7 مليون نسمة من محافظتي القاهرة والجيزة.

قطاع محمد نجيب

أنشئ على مساحة 10 آلاف فدان، و7 ألاف فدان زراعات محمية بمناطقها الخدمية و الإدارية وقطاع البذور بواقع 3 آلاف فدان متخللات وتم زراعة 2500 فدان بأشجار الزيتون المُنتج لزيوت كما تم زراعة 500 فدان بطيخ.

ويحتوى القطاع علي 1302 بيت زراعي منهم 186 بيتا زراعيا تقليديا على مساحة 250 فدانا، ومساحة البيت الزراعي 1.1 فدان، و60 بيتا زراعيا متوسط التكنولوجيا مساحة البيت الزراعي 3 فدادين، و40 بيتا زراعيا عالي التكنولوجيا ومساحة البيت الزراعي 3 فدادين، و16 بيتا زراعيا شبكيا ومساحة البيت الزراعي 12 فدانا.

وأنشئت على مساحة 750 فدانا بالتعاون مع شركة روفيبا الإسبانية، كما يحتوي علي 1000 بيت زراعي متوسط التكنولوجيا مساحة البيت الزراعي الواحد 3 فدادين تم تصنيعه بتحالف مجموعة من الشركات المصرية على مساحة 6000 فدان، كما تم إنشاء محطة فرز وتعبئة بطاقة فرز 600 طن / يوم وطاقة تخزين مبرد 1200 طن.

ويستهدف القطاع إنتاج 184 ألف طن من الخضراوات المختلفة ، تكفي إستهلاك 1.7 مليون نسمة علي مدار العام من سكان محافظات: الإسكندرية، ومطروح، والبحيرة، وجارٍ استغلال المساحات المائية المكشوفة دون المساس بالحصة المائية للمشروع لإنتاج 400 طن أسماك مياه عذبة.

وأوضح أن مصر تستورد حوالي 98% من احتياجاتها من بذور الخضر بما قيمته 1.5 مليار دولار سنوياً لذا كان لزاماً علينا اقتحام هذا المجال لتقليل الفاتورة الاستيرادية وضمان كفاءة وسلامة وجودة المنتج ويعتبر قطاع البذور هو المرحلة الأولى من قطاعين مخطط إنشائهم بهدف إنتاج 4.7 مليار بذره تحقق حوالي 60% من مطالب الدولة خلال 4 سنوات وذلك بالتعاون مع كبري الشركات العالمية المتخصصة فى هذا المجال.

مشيراً إلى أن توجيهات الرئيس هى الحرص الدائم علي سلامة و جودة المنتج الزراعي مما جعل من أهدافنا الرئيسية المحافظة علي سلامة وجودة المنتج وخلوه التام من متبقيات المبيدات للمحافظة علي الصحة العامة.

واعتمدت الشركة أسلوب الإدارة المتكاملة للآفات الزراعيةIPM) Integrated Pest Management) والذي لا يعتمد فقط علي المبيدات الكيميائية والوسائل التقليدية للمكافحة وإنما يعتمد علي المبيدات الحيوية والتسميد الحيوي كوسائل أساسية وفعالة في مقاومة الآفات الزراعية وكذلك الاعتماد على مُركبات المقاومة المستحدثة والتي تعتمد علي رفع مقاومة النبات ضد العوامل البيئية المغايرة والآفات الزراعية.

وأكمل: “الشركة تعمل على إنشاء مصنع للمبيدات الحيوية يعتمد على كائنات حية دقيقة ومستخلصات نباتية طبيعية ذات فاعلية في القضاء على الآفات الفطرية و الحشرية والاكاروسية التي قد تهدد إنتاجية المحاصيل المختلفة ودون أي آثار لمتبقيات المبيدات الضارة بصحة الإنسان”.

ونوه: “لقد عانت مصر فترة طويلة من استغلال بعض الأفراد لمواردها والتحكم في أسعار السوق طبقاً لأهوائهم، فإنتاج الغذاء الصحي الآمن وحرمان الجشعين من التلاعب بقوت الشعب مهمة سامية لا تقل بأي حال من الأحوال عن مهمة الجندي في الميدان، ويتجلى هذا في محصول استراتيجي وهو البطاطس، فقد ارتفعت أسعار التقاوي المستوردة والمنتجة محلياً لأسعار غير مسبوقة فصدرت توجيهاتكم في هذا الأمر لضبط الأسواق”.

ولذلك قامت الشركة الوطنية للزراعات المحمية بالتعاون مع العديد من الجهات العلمية في داخل جمهورية مصر العربية وخارجها لأعداد شتلات بطاطس بتقنية زراعة الأنسجة من أجود الأصناف العالمية ذات الإنتاجية المرتفعة و المقاومة العالية للآفات الزراعية والمناسبة للأجواء المصرية حيث تم إعداد هذه الشتلات وكانت خالية تماماً من الفيروسات والمسببات المرضية وقد تم اختيارها من أصناف سقطت حقوق ملكيتها الفكرية وأصبحت ملكية عامة، وتستهدف الشركة إنتاج 60 ألف طن تقاوي على مرحلتين كل مرحلة 30 ألف طن وذلك خلال 4 مراحل إنتاجية للحصول على تقاوي عالية الرتبة من الجيل الثاني والثالث.

المنافسة العالمية للمنتجات

وتحتاج المنافسة في الأسواق العالمية إلى دقه كبيرة فى الأداء والالتزام بالمعايير الدولية لضمان جودة وسلامة المنتج ولقد سعت الشركة الوطنية للزراعات المحمية أن تضع قدمها ضمن كبريات شركات الإنتاج الزراعي بحصولها على كل الشهادات اللازمة لضمان سلامة الغذاء ، وتم تكويد مزارعها وحصولها علي شهادات الجلوبال جاب ( المعايير الأوروبية الخاصة بجودة الممارسات الزراعية ) وكذلك حصلت محطات الفرز و التعبئة على شهادة PRC (جودة تدوال المنتج لتجار التجزئة البريطانيين).

فرص العمل ومنافذ التوزيع

يوفر المشروع 75000 فرصة عمل لشباب الخريجين والعمالة الزراعية والفنية موزعة على المواقع المختلفة و تقوم الشركة الوطنية للزراعات المحمية بتوزيع منتجاتها من خلال منافذ التوزيع الثابتة والمتحركة لشركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وتتعاون الشركة مع وزارة التموين لتوفير السلع الإستراتيجية للمواطنين عبر منافذها ، وطبقاً لتوجيهات سيادتكم لضبط الأسواق طوال العام فقد تم تخصيص أماكن للشركة فى أسواق الجملة بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والإسماعيلية والسويس لعرض وبيع منتجات الشركة.

توفير المياه

إن مشكلة المياه هي مشكلة العصر وإن لم نحافظ عليها ونقتصد في استخدامها سيؤدى ذلك إلى مشكلات كبيرة ولهذا تتبع الزراعات المحمية نظم الري الحديثة بجميع أنواعها ويؤدى ذلك إلى تحسين كفاءة استخدام المياه مع توفير ما يقرب من 80% من الكميات المستخدمة وعلى سبيل المثال في الحقول المفتوحة المتر المكعب من المياه يستخدم لإنتاج حوالي 7.5 إلى 9 كيلوجرام طماطم بينما في الزراعات المحمية المتر المكعب من المياه يستخدم لإنتاج حوالي 35 كيلوجرام طماطم وذلك طبقاً لتقرير منظمة الفاو لسنة 2012.

وأوضح أن الاستخدام الجائر للمياه لا بد أن تتصدى له الجهات المختصة وأن تساعد المزارعين في مصر على إتباع نظم الري الحديثة من خلال إنشاء شبكات ري حديثة بتمويل من البنوك الزراعية والتعاونيات ، فلا بد من تحويل نظم الرى بالغمر في الأراضي القديمة إلى نظم الري بالتنقيط وخاصة في الأراضي المزروعة بأشجار الفاكهة ، وتطوير الري الحقلي في الأراضي القديمة (زراعات حقلية / أشجار) مما سيعمل على توفير كمية مياه لا تقل عن 4 مليار متر مكعب سنويا.

إنشاء أكبر مشروع زراعي في العالم للزراعات المحمية جنوب الصعيد

وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة إلى أن مصر أتت وجاء بعدها التاريخ، مؤكدا: “تغنينا كثيراً بالماضي ولم نراع الحاضر، واليوم مصر تكتب تاريخاً جديداً في التنمية في كافة المجالات وآن الآوان أن نُنمى جنوب مصر وهنا نفذنا التوجيهات سيادتكم ونعلن عن أكبر مشروع زراعي للزراعات المحمية على مستوى العالم على مساحة 62 ألف فدان بمحافظتي بني سويف والمنيا”.

ويوفر المشروع 250 ألف فرصة عمل مباشرة، خاصة أنه قائم على الزراعة والتصنيع الزراعى ويهدف إنتاج الخضروات والفاكهة بأنواع مختلفة مع إنشاء صناعات زراعية متعددة تساهم في توفير احتياجات السوق المحلى طوال العام مع فتح أسواق تصديرية كبيرة.

واختتم كلمته: “إننا نعلم قيمة الوطن الذي نحيا فيه وندرك حجم التحديات التي تواجهه ونعمل ليل نهار على تذليل كافة الصعاب التي تواجهه”.

“أرض الخير” فيلم تسجيلي من إنتاج الشئون المعنوية

وشاهد الرئيس السيسي فيلماً تسجيلياً من إنتاج إدارة الشئون المعنوية أستعرض المشروع القومي للزراعات المحمية الذي يعد بمثابة إنجاز غير مسبوق فى فترة زمنية وجيزة وبأعلى المعدلات والمعايير العالمية ليكون شاهداً على إرادة المصريين التي لا تعرف المستحيل كما تناول الفيلم شرح مفصل عن المشروعات التي تقوم بها الشركة الوطنية للزراعات المحمية وما تقدمه من تطور جديد للمنظومة الزراعية بمصر.

مدير شركة روفيبا تكنو أجرو الأسبانية

كما ألقى خوسيه أنطونيو مورالس مدير عام شركة روفيبا الأسبانية، كلمة جاء فيها: “إنه لشرف لي أن أكون هنا لافتتاح المرحلة الأولى من مشروع الصوبات الزراعية بمساحة ٢٠٥ هكتار وأريد أن أتحدث عن إعجابي و تعجب العالم بما يجرى في مصر والذي لم يحدث أبدًا من قبل، ولن يحدث شيء مثل ما يجرى هنا في مصر إنها أكثر من ثورة زراعية، إنها معجزة أصبحت حقيقية”.

وأضاف: “فخامة الرئيس فى يومنا هذا فإن رؤية سيادتكم فى المراهنة على المحاصيل المحمية أصبحت أكثر تأكيدًا ان العالم يشهد لفخامتكم بنجاح تلك المشروعات ، حيث أن هذه المشاريع لها تأثير اجتماعي على جميع المستويات وأسعار المواد الغذائية آخذة في الانخفاض في السوق المحلية، ويتم توفير المنتج بشكل مستمر على مدار العام”.

وتابع: “سوف يزداد دخل مصر من العملات الأجنبية من صادرات الخضروات تدريجياً أيضًا مضيفا ًنحن نؤمن بقوة أن العالم يتعرض لتغيرات مناخية شديدة وندرة فى المياه و ستكون مصر مصدراً دولياً و مستقراً و مأمناً لإمداد العديد من البلدان بالغذاء”.

واستكمل: “سيدي الرئيس حقا كان رهانك على المحاصيل المحمية ممتازاً، وأود أن أخبر سيادتكم أننا في شركتي روفيبا الإسبانية لا نعتبر أنفسنا موردين فحسب نحن نعتبر أنفسنا شريكًا أوروبيًا و إستراتيجيًا حقيقيًا لسيادتكم و لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية و الشركة الوطنية للزراعات المحمية”.

وقال: “نريد أن نذكر أننا فى شركة روفيبا، نعمل بشكل مباشر وغير مباشر مع أكثر من 60 شركة في مجال الصوبات الزراعية، موزعة في أكثر من ٨ دول أوروبية وحالياً ، دون أي شك، يمكننا القول أن مشروعكم هو أهم مشروع و الأول عالمياً في مجال صناعة الصوبات الزراعية وأيضًا نحن في شركة روفيبا نعتبر أنفسنا جسرًا قويًا و صادقًا لكم جميعًا لنقل المعرفة والتكنولوجيا المختلفة المتعلقة بالزراعة الحديثة تحت الصوبات الزراعية ونريد أيضًا أن نذكر تعاوننا الوثيق مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والشركة الوطنية للزراعات المحمية في مجالات أخرى مثل إنتاج المحاصيل الحديثة وفقًا لأفضل المعايير الأوروبية، وإدارة متبقيات مبيدات الآفات فى المنتجات ، وإدخال محاصيل جديدة و الإنتاج العضوي للمحاصيل للسوق المحلية والتصدير مما يدعم التسويق الدولي للمنتج”.

وفى الختام أود تقديم شكر خاص للرئيس السيسي على وفائه بوعوده أمام الشعب المصري فخلال مسيرتي المهنية رأيت الكثير من الرسائل والوعود في العديد من البلدان التي لم تصبح حقيقية، ولكن سيدي الرئيس، لقد قمت بثورة تكنولوجية وزراعية ودولية حقيقية فى أقل من ٣ سنوات وعلى حد علمي، لم يتمكن أحد فى تاريخ الزراعة و الإنسانية من القيام بذلك، شكراً لك لأنك مهندس هذه المعجزة حقاً شكراً جزيلاً لك”.

شركة ميريديام الإسبانية

وأعقبها كلمة لخوسيه خيمينيز مدير عام شركة ميريديام سيدز الاسبانية لإنتاج وتربية بذور الخضروات، أشار فيها إلى أننا اليوم نشهد واحدة من أفضل لحظات الزراعة المصرية ولدينا أكبر مشروع للصوبات الزراعية في العالم ونحن على بعد أشهر قليلة من إنتاج بذور الخضروات الهجن  F1  بنسبة 100 % مصرية وذلك مع تزايد الطلب على البذور فى البلاد و السوق العالمية حيث عملنا خلال الأشهر الماضية مع الشركة الوطنية للزراعات المحمية في اختيار أفضل الأصناف ذات الإنتاجية العالية و مقاومة الأمراض و التكيف مع الظروف المحلية و الآن خطواتنا التالية هي إنتاج البذور الخاصة بنا في الصوبات الزراعية المنشأة.

وأضاف: “حاليًا نحن نخطط لتحقيق أول إنتاج من البذور الهجين بداية من ربيع عام 2020 سواء البذور اللازمة للزراعة في الحقول المفتوحة أو الزراعات المحمية ونريد إنتاج منتج عالي الجودة في مصر بأسعار تنافسية للغاية مما يعمل على توفير تكاليف كبار وصغار المزارعين من أجل نقل المعرفة المناسبة وسوف نعمل على تشكيل وتكوين أول فريق علمي مصري وسوف يكون مع فريق آخر أسباني لإنتاج وتطوير أصناف جديدة من البذور المصرية خلال السنوات العشر القادمة بهدف الحصول على أصناف مناسبة للظروف الزراعية المصرية و مواجهة التغيرات المناخية العالمية والأمراض الجديدة وتحديات السوق العالمية”.

وتابع: اليوم واجبنا هو جعل مصر فى أعلى مكانة فى الزراعة الحديثة و لقد إنخرطنا فى العمل مع فريق الشركة الوطنية للزراعات المحمية ليس هناك طريق آخر غير إدخال التكنولوجيا الحيوية الحديثة ، شكرًا مرة أخرى للرئيس السيسى ، فبدونكم و بدون رؤيتكم و إرادتكم و جهدكم المستمر لما عشنا هذه اللحظة و هذا الإنجاز .

السيسي يزيح الستار إيذانا بافتتاح قطاع محمد نجيب للزراعات المحمية

وقام الرئيس بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع إيذاناً بافتتاحه، كما قام بجولة تفقد خلالها عدد من قطاعات الصوب الزراعية واستمع الى شرح مفصل عن طرق إدارة العمل داخل المشروع، وقام الرئيس بإزاحة الستار وقص الشريط لمحطة الفرز والتعبئة وإستمع إلى شرح عن المحطة التي روعي في تصميمها إتباع المعايير العالمية فى منظومتى الفرز والتعبئة.

أعقبها جولة تفقدية داخل المحطة تضمنت المرور على غرفة الاستقبال وخط الإنتاج النصف آلي وخط الفرز اليدوي والتعبئة كما تم استعراض أسلوب التحميل ونقل المنتجات ومعرض لمنتجات الشركة ومعمل مراقبة الجودة وغرف التبريد والتخزين ورصيف الشحن وثلاجة تقاوي البطاطس وغرف التحكم والمراقبة واختتم الرئيس جولته بالتقاط صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع تقديرا لجهودهم فى انجاز العمل الضخم في زمن قياسي.

حضر مراسم الافتتاح الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من الوزراء والمحافظين وعدد من قادة القوات المسلحة وعدد من العاملين في المجال الزراعي ولفيف من الشخصيات العامة والإعلاميين.

اترك تعليقاً