تطوّر العلاقات الإسرائيلية الإماراتيّة يُعيد ملفّ التطبيع للواجهة من جديد

المستقلة /مراد سامي-رام الله/.. رغم ردّة الفعل العربيّة الشعبيّة الغاضبة على خلفيّة تطبيع الإمارات علاقتها مع إسرائيل، فإنّ الموقف العربيّ الرسميّ يتراوح بين الصّمت والترحيب، مع بعض الاستثناءات. يبدو أنّ المسار الذي انتهجته الدول العربيّة وخاصة دول الخليج من تطبيع سرّي أو خفيّ مع إسرائيل قد بدأ يجد طريقه إلى النّور، وهو ما يعني دخول المنطقة في مرحلة سياسيّة جديدة من تاريخها.

مقابل المواقف العربيّة الرسميّة المحتشمة، عبّرت السلطة الفلسطينيّة بوضوح عن موقفها من هذا التطبيع واصفة إيّاه بالخيانة للقضيّة الفلسطينيّة ولنضالات الشّعب الفلسطينيّ.

وقد اتّخذت السلطة الفلسطينيّة قرارات عمليّة على خلفيّة التقارب الإماراتي الإسرائيلي الأخير، ومن بينها مقاطعة معرض دبي إكسبو 2020 والذي وقع تأجيله للسنة المقبلة نظرا للإجراءات الصحية الاحترازية التي فرضها الأمر الواقع.

ردّة فعل فلسطينية رسميّة كهذه تُعتبر متوقّعة وطبيعيّة، إلّا أنّها لم ترق لكبار رجال الأعمال الفلسطينيّين الذين اعتبروا هذا القرار عاطفيًّا ولا يخدم الاقتصاد الفلسطيني المتضرّر كثيرًا جرّاء انتشار فيروس الكورونا، وفي حين تعمل دول العالم على رفع القيود وتقديم تسهيلات لرجال الأعمال، تعرقل السلطة الفلسطينيّة مسار التعافي الاقتصاديّ، على حدّ رأي المستثمرين والتجّار الفلسطينيّين الكبار الذين أصدروا بيانًا مؤخرا.

تعيش السلطة الفلسطينية مأزقًا سياسيّا في الآونة الأخيرة. من جهة، تتجّه القيادة الفلسطينية منذ قطع علاقاتها مع سلطة الاحتلال في اتجاه التصعيد، ومن جهة ثانية يطبّع العالم العربي يومًا بعد يوم علاقاته مع إسرائيل. كيف ستتعامل السلطة الفلسطينية مع هذا التوجّه السياسيّ العامّ؟ هل ستقرّر من قريب التراجع عن مسار التصعيد مع إسرائيل؟

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.