الرئيسية / عربي و دولي / دولي / تصاعد التوتّر بين روما ونيودلهي بسبب قضيّة العسكريّين المحتجزين

تصاعد التوتّر بين روما ونيودلهي بسبب قضيّة العسكريّين المحتجزين

  (المستقلة)..إستدعت روما سفيرها في الهند دانييلي مانتشيني “للتشاور العاجل” بشأن قضيّة عنصري البحرية الإيطالية المحتجزين في نيودلهي منذ عامين ونيف. أعلنت ذلك وزيرد الخارجية الإيطالية إيمّا بونينو، بعد ساعات من قرار المحكمة الهندية العليا إرجاءً جديداً إلى الإثنين المقبل لتحديد صيغة الاتهام تجاه العسكريّين الإيطاليّين ماسّميليانو لاتوري وسلفاتوري جيروني. وقالت بونينو “إزاء هذا الموقف الجديد والمتواتر للمحكمة الهندية نجد أنفسنا إزاء عجز كامل من قبل المحكمة في مواجهة الأمر” وشدّدت بأن “إيطاليا ستواصل وستُكثّف جهودها من أجل تثبيت حقها كدولة مستقلّة بالتوافق مع القانون الدولي” وأضافت بأن “الهدف الرئيس والعاجل لإيطاليا يظل العودة السريعة لعسكريّينا إلى البلاد”.

وكانت المحكمة الهندية العليا قررت في جلسة (الثلاثاء) أرجاء النظر في قضية عنصرَي البحرية الايطالية ماسّيميليانو لاتوري وسلفاتوري جيروني المحتجَزَين في نيودلهي منذ عامين وأسبوعين، إلى الاثنين المقبل وذلك للاستماع إلى رأي الحكومة الهندية حول إمكان محاكمة الإيطاليّين تحت بند “مكافحة الإرهاب والقرصنة” بالاستناد إلى قانون “حماية البحار”. وقال القاضي في إس تشاوهان بأن “ذلك التاريخ سيكون الموعد النهائي الفعلي” لهذه القضية.

 وكشف النائب العام إي جي فاهانافاتي بأن “الحكومة الهندية تتعرض إلى ضغوط دولية بسبب توجيه تهمة الارهاب إلى عنصري البحرية الايطالية وإمكان أن يتسبّب ذلك في أزمة حقيقية لمجمل المسعى الدولي لمكافحة القرصنة”، وألمح إلى عدم تبلور موقف حكومي موحّد بشأن القضية “ما يستدعي انتظار نهاية النقاش الدائر بين وزارات الخارجية العدل والداخلية، ونحتاج إلى مهلة إخرى لحسم الموضوع”.

يذكر أن لاتوري وجيروني محتجزان في نيودلهي على ذمة المحاكمة في قضية مصرع صيّادَين هنديَّين برصاص بندقيتيهما في شباط قبل عامين في المياه الدولية قبالة كيرالا الهندية، إذْ ظنّ العسكريان الإيطاليان بأن القارب الذي حمل الصيّادين الهنديّين ورفاقهما، هو من ضمن قوارب القراصنة الفاعلين في المحيط الهندي. وكان القارب، حسب إفادة العسكريّين الإيطاليّين، “يقترب من ناقلة النفط (إينتيكا ليكسيا) التي كُلّفنا بحمايتها، بشكل أثار فينا الشك بكونه يحمل قراصنة يسعون إلى الهيمنة على الناقلة”.

وكان محامي دفاع لاتوري وجيروني طالب بقوة في مفتتح الجلسة بعودة موكّليه إلى بلدهما، وانتقد الاستطالات وقال ” انهما محتجزان في الهند منذ سنتين دون أية تهمة محدّدة ضدهما”. من جانبه أعرب ممثل الحكومة الايطالية الخاص بالملف ستافّان دي ميستورا عن استيائه “من هذا الإرجاء الجديد والمهلة النهائية الجديدة” وأكّد أنه سيبعث إلى روما ” تقريراً عن الموضوع بانتظار القرار الذي ستتخّذه الحكومة بهذا الصدد”. وقال دي ميستورا” لقد طفح الكيل، فهذا هو الإرجاء السادس والعشرون، والسادس من قبل المحكمة العليا لوحدها”.

ويُفترض أن تُقرّر المحكمة العليا في مفتتح جلسة الإثنين المقبل ما إذا ستُطبّق على العسكريّين الإيطاليين موجبات قانون حماية البحار وبند مكافحة الإرهاب أم لا، وأعرب ستافّان دي ميستورا عن قناعته بأن “هذا الوضع دليل واضح على الصعوبات التي تواجهها الحكومة الهندية في هذا الإطار” وشدّد قوله “ليُرجئوا ما يشاؤون من المرات لكن عليهم الآن السماح لعسكريّينا بمغادرة الهند في الحال. إنهما محتجزان في الهند منذ سنتين وأسبوعين دون خرقة ورقة تدينهما، ناهيك عن احتمال تطبيق قانون حماية البحار ومكافحة الارهاب ضدّهما والذي يتضمّن حكم الإعدام ضمن مفرداته”.

وشدّد دي ميستورا بأن “موقف الحكومة الايطالية في هذا الشأن واضح بجلاء، إذ لا يمكن تطبيق القانون المذكور ضد لاتوري وجيروني، وسنتان واسبوعان وقت طويل للغاية، وعلى حكومتنا في روما تحديد المسار”

بالتعاون مع /وكالة (أي جي آي – ) الإيطالية للصحافة /

اترك تعليقاً