الرئيسية / رئيسي / تشكيل الحكومة المقبلة ..سيناريوهات عدة بانتظار الاعلان الرسمي لنتائج الانتخابات

تشكيل الحكومة المقبلة ..سيناريوهات عدة بانتظار الاعلان الرسمي لنتائج الانتخابات

(المستقلة)/نزار السامرائي/.. ما ان انتهت الانتخابات وبدأت التسريبات عن المقاعد التي يمكن لكل كتلة الحصول عليها حتى بدأ الحديث يتجه نحو تشكيل الحكومة الجديدة والسيناريوهات التي يمكن ان تحصل في هذا الاتجاه.

نواب دولة القانون الذين يؤكدون فوزهم باغلبية كبيرة يؤكدون التوجه نحو حكومة الاغلبية السياسية

ولكن مهما يكن عدد المقاعد التي حصل عليها الائتلاف فأنه بحاجة الى التحالف مع قوى أخرى ليتمكن من تحقيق الاغلبية التي يمكنها ان تشكل الحكومة  هذا ما يدفع بالعودة الى تفعيل التحالف الوطني والتوافق مع كتلتي المواطن والاحرار للحصول على اغلبية مريحة في البرلمان ، وهذا يعني التحول من الاغلبية السياسية التي دعت اليها الكتل السياسية جميعا الى الاغلبية الطائفية والمناطقية ، وهذا ما تؤكده التصريحات التي ادلى بها القيادي في كتلة متحدون سليم الجبوري  الذي اشار للوصول الى مديات كبيرة في تشكيل كتلة كبيرة تمثل مكون اساسي من مكونات الشعب العراقي.

وبالتأكيد فأن الاكراد هم متحالفون اساسا عن الوصول الى بغداد رغم الخلافات والتنافس الموجود بين الكتل والاحزاب في محافظات الاقليم ، ولكنهم يعون جيدا ان وجودهم معا في تحالف برلماني واحد يجعلهم في موقف اقوى عند التفاوض بشأن تشكيل الحكومة الجديدة لاسيما ورغبتهم الاحتفاظ بمنصب رئيس الجمهورية الذي يمكن ان ينافسهم (السنة) عليه.

هذا التوجه بقدر ما يؤشر بأنه عودة الى مشروع حكومة الشراكة الذي اثبت فشله في السنوات الاربع الماضية الا انه من الممكن ان يعود الى الاسوء وهو مشروع المحاصصة الطائفية والعرقية الذي ظهر في تشكيلات الدولة العراقية منذ الغزو الامريكي وتشكيل مجلس الحكم عام 2003.

دولة القانون يراهن على حجم المقاعد التي حصل عليها ومجموع المصوتين لزعيمه نوري المالكي بالتجديد له لولاية ثالثة .كما يراهن على الخلافات الموجودة بين الكتل التي تمثل (السنة) متحدون والعربية بشكل اساسي اضافة الى القائمة الوطنية التي يتزعمها اياد علاوي والتي تطرح نفسها بعيدا عن الهوية الطائفية او القومية.

وقال عضو ائتلاف متحدون للإصلاح فارس السنجاري، إن الاقرب إلينا في التحالفات المقبلة لتشكيل الحكومة هو إياد علاوي وصالح المطلك، وبعض الكتل الجديدة.

ولكن زعيم قائمة العربية صالح المطلك قال في كلمة القاها في حفل تأبيني أقيم، في بغداد بمناسبة وفاة السيد محمد باقر الحكيم “أوجه دعوة اخيرة ونحن مقبلين على حكومة وبرلمان جديدين بأن نغادر المحاصصة الطائفية ومغادرة الماضي واقصاء الآخر، وتكريس روح الانتماء للوطن بجميع اطيافه دون تمييز”، داعيا الجميع الى “تحمل مسؤولياتهم امام الله والشعب التي تحتم علينا المصارحة ووضع مستقبل العراق امام اعيننا”.

غير ان النائبة عن دولة القانون عالية نصيف دعت من وصفتهم ” الجهات السياسية التي جعلت من نفسها واجهات لدول الجوار والقوى الظلامية”  الى العودة الى صوابها واحترام إرادة الشعب العراقي . في اشارة واضحة لكتلة متحدون التي اعلن احد نواب دولة القانون على ان ائتلافه ليس مستعدا للتحالف معها .

كما ان المالكي يراهن على الخلافات في الوسط الكردي لاسيما بعد الخلاف بشأن تشكيل حكومة الاقليم  ، وهو بذلك يحاول التفاوض مع الاتحاد الوطني او تغيير والتلويح لهما بمنصب رئيس الجمهورية ، وهو ذات المنصب الذي من الممكن ان يلوح به لكتل (سنية) او بعض قياداتها من اجل التحالف معهم.

ولكن بالمقابل فأن كتلتي المواطن والاحرار الذي من الممكن في حالة عودتهما لتشكيل (الائتلاف الوطني) ضمن التحالف ان يجمعا مقاعد مقاربة لدولة القانون سيقفان عقبة بوجه ذلك متحججين بموقف (السنة) والاكراد . وبهذا الصدد تشير صحيفة (الايكونومست) البريطانية الى انه “لم يبق للمالكي سوى القليل جدا من الحلفاء الذين يمكن الاعتماد عليهم حتى من بين تحالفه الشيعي نفسه”، موضحة أن “هذا ما يجعل نسب احتفاظه بالسلطة ليست مؤكدة تماما”.

ورغم التصريحات التي تشير الى ان الاحرار والمواطن ابديا رغبة بالعودة الى التحالف الوطني الا ان الشروط او الاتفاقات بهذا الامر مازالت غير واضحة بانتظار ان تنجلي الامور بشكل واضح مع الاعلان الرسمي لمفوضية الانتخابات عن عدد المقاعد التي حصلت عليها الكتل الفائزة ، وعندها يمكن ان يكون للكتل الصغيرة تأثير في المعادلة لاسيما مع رغبتها الحصول على امتيازات ومناصب ضمن الحكومة الجديدة بغض النظر عمن سيقودها.

وهنا علينا ان لا نبعد التأثير الاقليمي والدولي بهذا الخصوص لاسيما بالنسبة لايران بالدرجة الاولى والولايات المتحدة ، الذين يعدان الان اللاعبان (المحترفان) الاساسيان في المعادلة السياسية العراقية.

وفي هذا الجانب يشير الناطق الرسمي باسم قائمة “متحدون للإصلاح” ظافر العاني الى إن “إيران لا تريد رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة”، لافتاً إلى أن “طهران تريد شخصية عراقية لها علاقات جيدة مع باقي الأطراف السياسية الأخرى داخل البلاد”.(حسب قوله)

ولكن عالية نصيف تشير الى “ان العراقيين يرفضون أي تدخل خارجي في تشكيل الحكومة الجديدة”.

ووفق السيناريوهات المطروحة حتى الان والنتائج المتوقعة للانتخابات فأن شكل الحكومة المرتقبة سوف لن يكون مغايرا لتشكيل حكومة 2010 كثيرا ان لم يكن بالاسماء فبطبيعة توزيع المناصب والادوار.(النهاية)

 

 

 

 

اترك تعليقاً