الرئيسية / مقالات مختارة / تدخلات آل بريمر بمفوضية الانتخابات !

تدخلات آل بريمر بمفوضية الانتخابات !

 غازي
الشايع

 أثارت تدخلات
مفوضية الامم المتحدة في تشكيلة عناصر مفوضية الانتخابات جدلا واسعا بين
المعنيين  بماهية عمل المفوضية وبين بعض
اعضاء مجلس النواب الذين تحفظوا على مثل هذه التدخلات التي ارادت ان تفرض واقعا
جديدا في مسيرة العملية السياسية في العراق . 

 فقد استغلت مفوضية الامم المتحده الخلافات
الحاده بين اطراف الحكومه والبرلمان حول الصيغة التي يجب من خلالها تشكيل مفوضية
الانتخابات ووجدت فرصة سانحه  بفرضها صيغة
لئيمة وعقيمه ومعروفة لدى القاصي والداني من خلال طرحها فكرة تشكيل المفوضية على
اساس طائفي وقومي ! من دون النظر بخطورة مثل هكذا تصرف الذي يوطد التفرقه الدينية
والمذهبيه والقومية وتحويل اتجاه الدوله العام على هذا الاساس لتزرع من خلاله
مفوضية الامم المتحده واقعا جديدا يكرس الطائفيه والتناحر القومي بين طبقات وشرائح
المجتمع العراقي . 

ان فكرة تدخل
مفوضية الامم المتحده بتشكيل مفوضية الانتخابات 
بنيت على اساس الفكرة المدمره التي رعاها حاكم العراق الاميركي بول بريمر
الذي وضع اساسا عقيما في بعض مفاصل العملية السياسيه والبرلمانية والتي اخذت
طريقها – بنجاح مشهود- في تفرقة البيت العراقي وبمساندة بعض اطراف العملية
السياسيه التي وجدوا في اقرار بريمر انموذجا لتمرير اجندات خارجيه مازال البلد يئن
من تفاعلاتها لغاية الان .

 ان تدخل مفوضية
الامم المتحده في هذا الوقت جاء بعد التقاطعات الحاده بين بعض الاطراف المؤثره في
العملية السياسيه بشكل عام مما عكس تصورا عاما بان مفوضية الانتخابات بعيدة عن
الاستقلاليه التي يجب ان تتحلى بها ! خاصة وان واقع الحال يؤشر بان الاطراف
المهيمنه على العملية السياسية تحاول وبشتى الوسائل من احتواء مفوضية الانتخابات
تحت عباءتها . 

وهذا ما دفع
ببعض اعضاء البرلمان من التحفظ على الطريقه التي سيتم من خلالها تشكيل المفوضيه !التي
يجب وحسب الاعراف الدولية بان تكون مستقله بعملها وبعيدة كل البعد عن التجاذبات
السياسية كونها تعد من اخطر مفاصل العملية الديمقراطيه في العراق بل قد تكون هي
المؤشر الحقيقي لنجاح العملية الديمقراطية .

  وعليه فان تدخل الامم المتحده ومن خلال مفوضيتها
في العراق يؤشر على حقيقة مره بأن المعنيين في الشأن السياسي والقضائي  في العراق غير مؤهلين لقيادة العملية
الديمقراطيه في العراق وهذا يعطي انطباعا بان المعنيين مازالو في دور المراهقه
السياسية !

اترك تعليقاً