الرئيسية / اقتصادية / تجار عراقيون يفقدون 70 مليون دولار محوّلة من بغداد إلى عمان

تجار عراقيون يفقدون 70 مليون دولار محوّلة من بغداد إلى عمان

بغداد ( إيبا ) /
متابعة / …  اشتكت مجموعة من التجار العراقيين على شركة
صرافة محلية لعدم تحويلها مبلغا ماليا لهم تصل قيمته إلى 70 مليون دولار. بحسب الغد الاردنية

وقال
التجار العراقيون إنهم قاموا بتحويل تلك المبالغ عبر شركة صرافة مسجلة في الاردن من
بغداد ليتسنى لهم استلامها في عمان، لكن الأخيرة لم تقم بتسليمهم حوالاتهم.

وفي
التفاصيل أن التجار العراقيين بدءوا برفع قضايا على شركة الصرافة (ع)، والتي يمتلكها
عراقي الجنسية ويحمل جواز سفر أردنيا مؤقت بعد فشل محاولات ووساطات لبعض الأطراف لحل
المشكلة.

وكان
الصراف يعمل في العراق خلال السنوات الماضية في المجال المالي قبل أن ينتقل
الى المملكة ويبدأ بالعمل فيها؛ حيث كان يمنح التجار العراقيين في بغداد أسعارا تفضيلية
على الدينار العراقي مقابل الدولار ما أسهم بإغراء العديد منهم للتعامل معه وتفضيله
على غيره.

وتراكمت
أموال طائلة بمليارات الدنانير العراقية لدى شركة الصرافة (ع) على مدار عدة أشهر من
خلال مكتبها في العراق ليصار الى استلامها كدولارات في الاردن كحوالات إلا أن محاولات
التجار العراقيين في عمان باءت بالفشل للحصول على أموالهم التي كانوا حولوها من أجل
استخدامها لشراء بضائع وإعادة تصديرها الى بلادهم.

وصدرت
مذكرة إحضار من مدعي عام عمان بحق المشتكي عليه (م.ع) بتهمة الاحتيال بالاشتراك.

وكان
كثير من الحوالات التي أرسلها التجار العراقيون تمت عبر وكيل لشركة الصرافة في الاردن من خلال مكتبه في بغداد وقد استحقت في تموز الماضي، إلا ان تلكؤ ومماطلة مالكها
في عمان دفع أولئك التجار للجوء إلى القضاء.

وقال
التاجر العراقي، علاء سليمان، انه قام بتحويل مبلغ من المال عبر فرع الشركة في بغداد
لشركة صرافة أردنية، وتفاجأ أنه لم يتم تحويل أي من مبالغه رغم انقضاء الوقت المقرر
لاستلام الحوالات.

وأشار
الى أن كثيرا من التجار العراقيين يراجعون لدى الجهات الرسمية في الاردن للحصول على
أموالهم بالطرق القانونية بعد فشل المساعي والوساطات.

واتفق
التاجر العراقي سعيد قادر مع ما ذهب اليه سابقه، مؤكدا بأن كثيرين باتوا يخشون التعامل
مع شركات الصرافة رغم كون ذلك الأسلوب يعد عرفا اعتاد عليه التجار العراقيون.

وقال
تاجر كهربائيات عراقي وله حوالة بما يزيد على 10 ملايين دولار محولة من بغداد الى عمان
إنه حوّل تلك المبالغ الضخمة مع شركاء له ليتسنى لهم شراء بضائع وإعادة تصديرها الى
العراق إلا أنهم تفاجئوا بانقضاء الوقت دون استلام حوالتهم.

وبين
التاجر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، ان التجار العراقيين يرغبون في إجراء تعاملاتهم من
خلال الاردن وكثير منهم يمتلكون شققا في العاصمة عمان، داعيا الجهات المعنية إلى المساعدة
وفقا للإجراءات القانونية لتحصيل حقوقهم.

وشكا
العديد من التجار العراقيين الى نقيب الصرافيين الأردنيين علاء ديرانية، الذي قام بدوره
بوساطات بين الأطراف وقال لـالغد حاولت الوصول الى اتفاق بين الصراف
والتجار إلا إنني لم أنجح في مسعاي لحل تلك المشكلة.

ولفت
ديرانية الى أن حل تلك المشكلة يستوجب اجتماع 3 أطراف في مكان واحد مع وجود محكمين
وهم (شركة الصرافة، شركة الصرافة العراقية التي وضعت الأموال بها في بغداد، والتاجر
العراقي الوسيط).

واشار
الى أن الحوالات من التجار العراقيين ما تزال تتدفق لكن يجب حل تلك المشكلة حتى لا
تؤثر على سمعة شركات الصرافة الاردنية، مشيرا الى ان خيار اللجوء للقضاء يفضل ان تتم
وفقا لإجراءات قضائية سريعة في حال كان الخيار الأخير. ( النهاية ) 

اترك تعليقاً