الرئيسية / اقتصادية / بين” النفي والتأكيد “.. المصارف الأهلية متورطة بعمليات فساد البنك المركزي

بين” النفي والتأكيد “.. المصارف الأهلية متورطة بعمليات فساد البنك المركزي

بغداد ( إيبا ) .. تقرير /أحلام الفريجي/..في الوقت الذي  أثارت قضية البنك المركزي العراقي الكثير من التساؤلات بشأن طبيعة النظام المصرفي في العراق وعمليات تهريب العملة وغسيل الأموال وغيرها من الامور التي تم تداولها عبر وسائل الإعلام ،لجأ مجلس النواب الى تشكيل لجنة تحقيقيه للبحث عن عمليات الفساد في البنك المركزي .

التقرير المبدئي الذي توصل ليه أعضاء اللجنة التحقيقيه يؤكد وجود وثائق تربط بعض المصارف الأهلية مع البنك المركزي بعمليات تهريب الاموال عن طريق مبيعات مزاد العملة للبنك المركزي .

وفي هذا الاطار أكدت عضو اللجنة الاقتصادية النائب نورة البجاري لوكالة الصحافة المستقلة ( إيبا ) ، أن اللجنة التحقيقية التي تشكلت بخصوص بحث قضية البنك المركزي أعطت تقريرا مبدئيا حساسا يتضمن وجود فساد مالي وأداري مرتبط مابين البنك المركزي وعشرة مصارف أهلية متورطة بمزاد بيع العملة الذي يقيمه البنك المركزي .

وقالت البجاري ” ان لجنة التحقيق البرلمانية التي تشكلت برئاسة رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار احمد العلواني ونائب رئيس البرلمان قصي السهيل ورئيس اللجنة المالية حيدر العبادي مستمرة بتحقيقاتها في قضية البنك المركزي ،لافته الى : ان المشاكل السياسية الأخرى بقضية صفقة الأسلحة الروسية والصراع الداخلي بشأن الأراضي المتنازع عليها اصبحت غطاء على قضية البنك المركزي لكن اللجنة مستمرة بتحقيقها من اصغر موظفي البنك الى اكبر موظف في البنك”.

وأرجعت: تذبذب سعر صرف العملة لعدم وجود تعليمات موحدة جدية ثابتة يصدرها البنك المركزي في مزاد العملة ،مؤكدة : أن التعليمات تصدر لحساب شخصيات متنفذة في الدولة لتخدم مصالحها .

وأكدت البجاري : أن التقرير المبدئي  للجنة التحقيق كشف عن وجود مبالغ كبيرة تقدر ب150 مليون دولار  يتم التلاعب بها  يومياً من خلال مزاد بيع العملة ،مضيفة : توجد بضائع وهمية تسجل على كونها بضائع مستوردة دوليا لصالح العراق لكن فقط أسماء دون وجود اي بضائع مستوردة ومبالغها تذهب لشخصيات من البنك المركزي وبعض السياسيين .

وأضافت : ان اللجنة التحقيقية عثرت على قطع أثرية لم تقدر بثمن وتعتبر خزين العراق النقدي داخل أكياس البلاستك ولن تسجل في مدونات البنك المركزي منذ سقوط النظام بالإضافة الى عملات معدنية بكميات كبيرة لن تسجل ضمن مدونات البنك المركزي ومتروكة منذ فترة طويلة .

وأشارت  الى : أطلاق سراح بعض الموظفات بعد أثبات براءتهن لكن بعد ان ادت الاعتقالات العشوائية لبعض موظفي المصرف الى تشويه سمعتهن في السجن والحصول على نتائج سلبيه تؤثر على منصبهن في البنك .

وذكرت البجاري : ان اكتمال جميع تقارير اللجنة التحقيقيه سيعطي الجزاء العادل لكل من يتلاعب بقوت العراق على حساب الشعب العراقي .لاسيما وان هذا الأمر يؤثر على اقتصاد البلد وخاصة ان البنك المركزي هو العامل الوحيد في نهوض اقتصاد العراق فاي  أساءه   لسمعته البنك المركزي تؤثر سلباً على الاستثمار وعلى دخول الشركات الاستثمارية وتعاملها مع العراق .

لكن عضو اللجنة المالية النائب عبد الحسين الياسري من جانبه نفى تورط مصارف أهلية بعمليات فساد مشترك مع البنك المركزي .

وقال الياسري لـ( إيبا )..” ان المصارف الأهلية لم تتورط بعمليات فساد من خلال مبيعات البنك المركزي ،معتبراً : جميع الإنباء بخصوص تورط مصارف أهلية باستحواذها على مبالغ كبيرة عارية عن الصحة .

أما عضو اللجنة الاقتصادية النائب عن كتلة الأحرار عبد الحسين ريسان ، فأكد” ان اللجنة التحقيقيه بقضية البنك المركزي تقدمت خطوات كبيرة وكشفت الكثير من الوثائق الرسمية التي تؤكد تورط بعض المصارف الأهلية بالاستحواذ على مبيعات البنك المركزي .

 وقال ريسان لـ( إيبا )..” ان التقرير المبدئي للجنة التحقيقيه  كشف وجود فساد كبير في صفقة التحويلات المالية وسوق مزاد العملة راجعاً: السبب للفساد المنتشر في تحويل الصفقات المالية عن طريق الملحقات التجارية في بعض السفارات العراقية خارج العراق .

وأضاف : ان الأيام القليلة المقبلة ستشهد نتائج التقرير كاملة من قبل لجنة التحقيق النيابية .

وتابع ريسان : أن البنك المركزي مؤسسة  كبيرة تمثل الرابط الاقتصادي الدولي للدول المستثمرة واستمرار انتشار الفساد بين أروقته سيؤدي الى فقد ثقة المستثمر الأجنبي بالتعامل مع العراق .

بالمقابل اعتبر مستشار مصرف الاستثمار والتمويل نافع الياس عبو ، جميع الإنباء التي تشير الى تورط المصارف الأهلية بعمليات فساد مالية هي شائعات  غير معززة بدليل وبرهان”.

وأوضح عبو لـ ( إيبا )..”آلية بيع العملة وتحويلها للمصارف في مزاد البنك المركزي ،مبيناً : ان جميع المصارف الأهلية تقدم قوائم تجارية لاستيراد البضائع للبنك المركزي وبعد موافقة البنك يتم تحويل المبلغ الى المصارف “.

وأعرب عن استغرابه من الاعلان عن ظهور وثائق فساد في المصارف الأهلية مؤكداً: ان جميع هذه التصريحات ضد المصارف هي شائعات تهدف للإساءة  لسمعة المصارف الأهلية واقتصاد العراق .

وكشفت وثيقة رسمية عالية الحساسية اطلعت عليها وكالة الصحافة المستقلة ( إيبا ) ان عشرة مصارف تابعة للقطاع الخاص هيمنت على مزاد البنك المركزي العراقي طيلة فترة 8 اشهر تبدأ مطلع عام 2012 ولغاية 31 اب 2012 .

وبينت الوثيقة : استحواذ المصارف العشرة على ما نسبته 81% من مبيعات مزاد البنك المركزي .

فيما اوضح محافظ البنك المركزي بالوكالة عبد الباسط تركي في تصريح سابق “إن التحقيق مستمر في عمليات مشبوهة لتنظيم مزاد علني للعملة الصعبة ودائرة لغسيل الأموال”.‏ ( النهاية )

اترك تعليقاً