الرئيسية / مقالات مختارة / بين الخاص والعام والانتخابات بالعراق والدول العربية والاسلامية

بين الخاص والعام والانتخابات بالعراق والدول العربية والاسلامية

 د. حسن الزيدي

مؤرخ ودبلوماسي سابق

 1- ان تحديد وتعريف معنى (الخاص والعام ) يشبه تحديد وتعريف من وجهة نظر رياضية / حسابية / نسبية معنى قبيل الصباح والصباح ومابعده  وقبيل الضحى الضحى وما بعده  وقبيل الظهروالظهروما بعده وقبيل العصر والعصروما بعده  وقبيل الغروب والغروب وما بعده وقبيل المساء والمساء وما بعده  وقبيل الليل والليل وما بعده وقبيل الفجروالفجروما بعده وقبيل الصباح..وهكذا حيث تدوربنا الكرة الارضية وتتعامل معنا الشمس بحساباتها اللامتناهبة من الدقة

       2- عندما نتحدث عن (الخاص ) الذي يعني من بين يعني من (خصائص جينية ) اي ما يرثه المرء /الانسان من ذكرواثنى خارج ارادته من لون البشرة والعينين وطول وقصر الاذنين والشعروالطول والقصرومن (خصائص مكتسبة ) مثل الاسم واللغة (الهوية القومية ) والدين (الهوية الثقافية ) ومستوى التعليم الاولي ونوع العمل الاولى والمئاكل والمشرب والعادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية التي يكتسبها الانسان بعيد ولادته ويمكنه ان يغير ويطورالخصائص المكتسبة قبل او بعد بلوغه سن الرشد الطبيعي اوالقانوني غير انه لا يستطيع ان يغيركثيرا خصائصه الوراثية .اي ان الانسان محكوم بما يرثه كجسد وبما يكتسبه هو من مهارات مختلفة تعتمد على جهوده ومثابراته الفردية ظمن الجماعة

     3-ان الثراء والفقروالبطالة والسعادة والتعاسة لست اقداراسماوية ولا خصائصا جينية فسيولوجية طبيعية انما هي حالات اجتماعية وضعية تختلف من بلد ووطن لاخر ومن شخص لاخرحيث يدخل ويلعب فيها الجهد والتدافع والتنافس والمثابرة والكفاح الفردي / الشخصي دورا حاسما فهي تنموا مع عزومها وتقل مع ضعفها وهوانها  .

 4-  ان الجهد الفردي والارادة والعزيمة والوعي والمعرفة والتدقيق والتمحيص والشك من اجل الوصل للحقيقة النسبية هي من واجبات الانسان لان الدساتير والقوانين والانظمة والشراع لا تحمي الجهلة والمغفلين والمتخلفين والرجعيين

 5- ان حقوق العمل والتعليم والحريات الفردية والدمقراطية السياسية والعدالة الاجتماعية والامن والسلام والتقدم والتحضرووفرة الخدمات الصحية والمواصلات لا تتحقق لوحدها ولا ينبغي ان تكون حقوقا مجانية تعطى وتوهب لكسالى وعاطلين وخاملين وفاشلين بل يجب ان تقابلها واجبات طوعية منها الاخلاص  وحب الوطن والدفاع عنه والاخلاص له وعدم الاسائة المعنوية اوالاقتصادية او السياسة له كوطن باعتباره البيت الكبير وليس كنظام سياسي يتغيرويتبدل وتتطلب العمل والكفاح والجهاد الدائم من اجل البحث عن الافضل والارقى والاسمى والاكثرعصرنة وحداثة

 6- ان الاخلاص للوطن واجب وهولا يعني بالظرورة الاخلاص لنظام معين وفلسفة معينة يطبقها نظام سياسي معين بمرحلة معينة الذي قد نتفق معه اونختلف وقد نحمل السلاح ضده شريطة الا يضرذلك بالوطن والشعب اي ان الثورة مشروعة على الفساد والمفسدين والظلم والظالمين والاستبداد والمستبدين والرجعية والرجعيين والخيانة والخائنين والاستغلال والمستغلين ولكنها لسيت مشروعة ضد الوطن كوطن وضد الشعب كشعب اذ تكون تخريب وخيانة وفوضى وانحراف يجب مقاومته اي تحق وتصح الثورة التصحيحية على الثورة المنحرفة

 7- ان البحث والعمل والنضال والجهاد من اجل خلق / اقامة / انشاء نظام سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي متكامل ومقبول من (الغالبية البسيطة والعظمى ) من الناس من الرجال والنساء هو حق وواجب لكل / وعلى الناس / المواطنين من الرجال والنساء لانه يعنيهم كلهم مباشرة ويعني ابناءهم واحفادهم لاحقا وهذا يتطلب مشاركة اكبرعدد من الناس بصنعه وخلقه وانشائه وتكوينه وصيانته وتطويره وتجديده

 8- ان اي نظام سياسي واجتماعي قائم على العدل والحرية والمساواة والتئاخي والتئالف والتسامح والتعايش والعلمانية وشعاره (الاديان المتعددة لله والوطن الواحد للجميع )هوالنظام الذي يعيش طويلا وينفع الناس اكثر ويخدم الاديان افضل وهذا لا يتحقق ولن يتحقق بالادعية والصلوات والاضاحي ولا بالطائفية ولا بالمذهبية ولا بالقومية المتعصبة ولا بالانفراد بالسلطة ولا بقلة الامانة ولا بسرقة المال العام بل بعكس هذه وتلك

 9-وعلى كل ناخب وناخبة من الذين تتوفر لهم فلرصة الانتخابات البلدية والنيابية ان يحكموا ضمائرهم الشخصية باختيار الافضل بالاخلاص والنزاهة ولا يدلون باصواتهم لاسباب طائفية اوقومية اودينية اومذهبية او طائفية لانهم سيكون هم مسؤولون عما سيحصل ما بعد الانتخابات من خيران اخاروا الافضل ومن شران اختاروا الاسوئا

 10- من هنا اتوجه (لكل عربي غيرمسلم ومسلم غيرعربي ولغيرهم من هم ليسو عربا ولا مسلمين ) ان يعلموا بان توفير لقمة الخبزتحتاج لحرث الارض واسقائها وزرعها وحصادها وكذلك العمل يحتاج لاخلاص واتقان والعلم يحتاج لجهد فردي وهذا هوالايمان بالمعنى المطلق الذي يعني الاخلاص والصدق والحب.

 11-فمن يريد ويتمنى ان يحى بوطن تتوفر فيه الحدود الدنيا من عوامل التقدم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي والصحي والامن والامان عليه ان يساهم به بشكل مباشر وغيرمباشر من خلال حسن اختياره لملمثليه وقادته ورموزه بكل المجالات ولا يسلم مصيره ومستقبله لاشخاص غير قادرين على حمل الامانة.

12- ان موعدنا ..نحن العراقيين وبقية العرب والمسلمين ..الانتخابات النيابية القادمة التي علينا جميعا ان نفكر مليا بعقل وبموضوعية واخلاص وحب الوطن والشعب قبل ان نقرر لمن نصوت وننتخب لاننا نكون قد خولناهم بارادتنا قيادة سفننا بكل المحيطات والبحار وسيكون من الصعب علينا سحب الثقة منهم لان ذلك يتطلب وقتا وجهودا استثنائية علينا ان نتجنبها قبل ذهابنا لصنادق الاقتراع

 وتحى الدمقراطية والحرية والعدالة والاخاء والمساواة والعلمانية

اترك تعليقاً