الرئيسية / تنبيهات / بيت الاعلام العراقي يرصد تغطية التظاهرات العراقية بين جهوية وسائل الاعلام والفيسبوك

بيت الاعلام العراقي يرصد تغطية التظاهرات العراقية بين جهوية وسائل الاعلام والفيسبوك

(المستقلة).. يرصد “بيت الاعلام العراقي” في تقريره الخامس والثلاثون التغطية الاعلامية والصحفية لوسائل الاعلام المحلية للتظاهرات التي شهدتها مدن جنوب ووسط البلاد في تموز (يوليو) 2018، وتداعيات انقطاع خدمة الانترنيت بالتزامن مع الاحتجاجات، وكيف اثرت على التغطية الاعلامية ومصاعب الصحفيين في اداء عملهم، وكذلك غياب المعلومات عن الجمهور.

ويتناول التقرير رصدا لعدد ونوعية تغطية الاخبار حول التظاهرات لاكثر من 40 وسيلة اعلامية شملت قنوات تلفزيونية وصحف ووكالات ومواقع اخبارية يركز على احصاء المحتوى الخبري وانواعه وطريقة تناوله ومن ثم تحليله وفق معايير المهنية الصحفية المتعارف عليها.

وكان جمهور واسع من لجان تنسيقية للتظاهرات وشخصيات عامة وجهوا انتقادات لوسائل اعلام حول ضعف التغطية الاعلامية للاحتجاجات، وقادام وسائل اعلام اخرى على استخدام تغطية جهوية شملت جانبا من اطراف الازمة اما الجهات الرسمية او المتظاهرين، فيما استخدمت وسائل اعلام عبارات كراهية وتحريض خلال فترة الاحتجاجات.

وتوصل تقرير الرصد الى جملة نتائج ابرزها غياب التغطية الميدانية للتظاهرات بشكل لافت خصوصا في الايام الاولى من انطلاقها لتجاهل وسائل اعلام لها من جهة، واجراءات امنية تتضمن حصول موافقات مسبقة وقرارات منع دخول اجهزة البث المباشر والكاميرات الى مواقع التظاهرات، كما ساهم انقطاع الانترنيت في صعوبة ارسال مراسلو وسائل الاعلام للاخبار والصور ومقاطع الفيديو الى غرف التحرير وانعكس ذلك على ضعف نوعية التغطية التي تركزت على الاخبار مع استخدام صور ومقاطع فيديو ارشيفية تعود الى تظاهرات سابقة.

واشار “بيت الاعلام العراقي” في تقريره الى ان جهوية التغطية كانت سمة بارزة في التغطيات الاعلامية وركز بعضها على الجانب الرسمي والسياسي واهملت جانب المتظاهرين، فيما ركزت وسائل اعلام اخرى على جانب التظاهرات واهملت الجانب الرسمي لتخرج التغطيات مشوهة لا تعبر عن الواقع على الارض، وتناولت وسائل اعلام ارقام لا تستند على وقائع حول اعداد المتظاهرين (اكبر او اقل من الواقع)، وركزت وسائل اعلام على اعداد القتلى والجرى في صفوف قوات الامن مع اهمال اعداد قتلى وجرحى المتظاهرين، وبالعكس.

ويلفت تقرير الرصد ايضا الى ان وسائل اعلام استخدمت التظاهرات لاغراض سياسية، وتبنت وسائل اعلام مواقف مؤيدة بشدة الى التظاهرات عبر موقف احزاب وسياسيين ممولين لوسائل الاعلام ترتكز على استغلال الاحتجاات لانتقاد السياسيين الخصوم مع الاشارة الى ان التغطية اهملت الجانب الميداني وركزت على تصريحات وبيانات ومؤتمرات صحفية، في المقابل تبنت وسائل اعلام مواقف مناهضة للتظاهرات ارتكزت على مواقف سياسية لاحزاب تضمنت اتهامات لقوى سياسية منافسة.

وبين التقرير ان التغطية الاعلامية لوسائل اعلام تضمنت عبارات تحريض وخطاب كراهية ساهمت في تاجيج الراي العام على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدمت عبارات من قبيل “مندسين” ،”عملاء”، “جواسيس”، “بلطجية” ضد المتظاهرين، فيما استخدمت عبارات “الحرس الثوري”، “ميليشيات” على قوات الامن، مع انتشار اشاعات تستهدف السلم والامن الاجتماعي بينها ان قوات الامن المنشترة حول التظاهرات هم من سكان الموصل والانبار ويسعو للانتقام من سكان الجنوب.

واوصى “بيت الاعلام العراقي” في ختام تقريره المؤسسات الاعلامية على اختلاف انواعها المرئي والمطبوع بايلاء الجانب المهني في تغطية الاحداث المهمة كالتظاهرات اولوية قصوى، وادراك الدور الخطير الذي تلعبه وسائل الاعلام خلال تغطيات غير مهنية في تاجيج الراي العام واحداث فوضى، والتاكيد على ضرورة التغطية الميدانية للتجمعات والتظاهرات والتواصل مع متظاهرين وجهات رسمية قبل اصدار التقارير الصحفية.

واضاف ان على الجهات الرسمية ادراك خطورة قطع خدمة الانترنيت في حجب المعلومات عن الجمهور حول قضية كبيرة مثل التظاهرات وما تخلفه من تذمر مجتمعي لمنعه من حقه في الحصول على المعلومة، وادراك ان قطع الانترنيت يفسح المجال امام انتشار الاخبار الكاذبة عبر صور ومقاطع فيديو يتم نشرها من منصات تملك الانترنيت في اوقات قطعه عن الجمهور لتحتكر توجيه الراي العام عبر صور ومقاطع فيديو مفبركة.

ويدعو التقرير وسائل الاعلام الى الحذر في التعامل مع الاخبار والصور ومقاطع الفيديو التي تنتشر على مواقع التواصل التواصل الاجتماعي خلال التظاهرات، ومع تنامي الدور الذي تلعبه هذه المواقع في نقل المعلومات وسرعتها ينبغي على المؤسسات الاعلامية تخصيص موارد بشرية مدربة في  التعامل مع هذه المواقع لفرز الاخبار الصحيحة من الكاذبة.

 

رابط التقرير: http://www.imh-org.com/

اترك تعليقاً