الرئيسية / اخبار / بوادر الإنفراج تنعش الآمال

بوادر الإنفراج تنعش الآمال

بقلم : إياد السامرائي

الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي

كانت التصريحات المترادفة للقادة السياسيين حول الاعتماد على أبناء المناطق المختلف بشأنها في حفظ الأمن ، مبعث تفاؤل من جانبنا ، إذ طالما بذلك وأكدناه مؤخراً في مقالنا المنشور في صحيفة دار السلام بتاريخ (  29 / 11 / 2012  ) وبحديثنا مع الأستاذ مسعود البارزاني في لقاءنا به بتاريخ ( 26 / 11 / 2012) .

وهنا نعاود تأكيد ما سبق وذكرناه ، والذي يتلخص بفتح باب التطوع في الشرطة المحلية لأبناء تلك المناطق وارتباطها بالمحافظ المعني ، واعتبار الأمن مسؤولية المحافظة ، وأن يتم انسحاب قوات الجيش والبيشمركة إلى معسكراتها  ، ولا تمارسان أي دور إلا ضمن السياق الدستوري في مهمة كل منهما .

إن حفظ الأمن على أهميته ليس كافياً لمعالجة المشكلة ، إذ ما هو إلا الخطوة الأولى ، ولكن الخطوة الأهم هو عدم تحويل قضية تلك المناطق إلى قضية صراع سياسي ، وإنما تبقى في إطارها الإداري .

ونحن هنا نعود فنؤكد إن سكان هذه المناطق هم الأحق في أن يقولوا كلمتهم ، وليس هناك حاجة لأن يتكلم الآخرون بالنيابة عنهم ، ونعلم أن هناك استياء ً لدى المواطنين من تسييس القضايا الخاصة بمناطقهم .

ولذلك نخاطب مواطني تلك المناطق اليوم وندعوهم لأن يتحملوا مسؤوليتهم من خلال منظمات المجتمع المدني في مناطقهم ، والتي تمثل شرائح المثقفين والتربويين والنساء والطلاب .. الخ .

وندعوهم إلى تفعيل القائم منها وإنشاء غيرها لا على أساس قومي أو سياسي ، ولكن على أساس مهني ، وأن تجري هذه المنظمات حواراً حقيقياً في هذه المناطق ، وأن تتقدم بأفكارها ومقترحاتها .

إن السلبية التي يتعامل بها المجتمع العراقي تجاه قضايا مصيرية تؤثر عليه وعلى مستقبله وكان لها الأثر الكبير في تعضيد المشاكل واستغلالها لغايات سياسية ، لا ينبغي للمواطن أن يكون متفرجاً في قضايا مصيرية هو أول المتأثرين بها ، بل لا بد أن يكون إيجابياً .

إن المجتمعات الفعّالة هي تلك التي تتوازن فيها القوى المنظمة ، ففي مقابل القوى السياسية لا بد أن تكون هناك قوة المجتمع  المدني ، ولا ينبغي أن تكون قوى المجتمع المدني واجهات لقوى سياسية ، فذلك يضعف بل يخرب دورها .

نحن نعلم إن حديثنا هذا لن يعجب الكثيرين ، ولكن في تقديرنا هو الطريق الصحيح لمعالجة المشاكل .

وقديماً قيل .. ما حك جلدك مثل ظفرك .. فتولى أنت كل أمرك .

اترك تعليقاً