بلاسخارت تؤكد ضرورة اجراء انتخابات ذات مصداقية في العراق

بلاسخارت تؤكد على اجراء انتخابات ذات مصداقية في العراق

ممثلة الامين العام للامم المتحدة في العراق بلاسخارت

المستقلة / –  اكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت اهمية اجراء انتخابات ذات مصداقية في العراق لاعادة بناء ثقة الجمهور.

وقالت بلاسخارت في تصريح صحفي تابعته “المستقلة” اليوم الخميس : من أجل تحقيق مطلبٍ وطموحٍ شعبي رئيسي، تعهدت الحكومة العراقية بإجراء انتخابات مبكرة حرة وذات مصداقية ومع ذلك، لا تستطيع الحكومة تحقيق ذلك بمفردها، إذ تتطلب جهوداً من الكثيرين، بما في ذلك من القوى السياسية مشيرة الى ان الانتخابات ذات المصداقية هي عنصرٌ أساسيٌّ لإعادة بناء ثقة الجمهور.

واوضحت : إن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تقدم المساعدة والدعم الفني وفقاً لتفويضها ، وسنواصل تقديم المشورة والدعم المطلوبين من قبل الحكومة العراقية والمؤسسات ذات الصلة. ومستوى مساهمتنا في هذا الجهد متاحٌ شهرياً على الموقع الالكتروني ليونامي.

واوضحت إن الانتخابات هي بقيادةٍ عراقيةٍ ومملوكة للعراقيين ولكي تكون الانتخابات ذات مصداقية، فإن من الأهمية بمكان أن تعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بيئة خالية من التدخل السياسي.

وعن رأي بعثة يونامي في التظاهرات بالعراق وجدية الحكومة في تقديم قتلة المتظاهرين والخاطفين الى القضاء قالت الممثلة الأممية الخاصة في العراق :تعمل الحكومة العراقية بلا شكّ وسط عددٍ من العواصف في آنٍ واحد لكن حجم التحديات هائلٌ ولا وجود لمعجزات تحدث بين عشية وضحاها فالمظالم التي لم تُحلّ منذ أمدٍ بعيدٍ لم تختفِ، ويريد العراقيون إسماع أصواتهم.

واضافت : في الأشهر الأخيرة، استمرت الاضطرابات الاجتماعية في أنحاء العراق وإن انخفضت إلى حدٍّ ما بسبب استمرار الجائحة.

وتابعت : لست أفاجئكم إذا قلت إن الإسكات المتعمد للأصوات المسالمة يشكّل إهانةً للحقوق الأساسية والكرامة و إن الضغط على الناشطين ووسائل الإعلام وإرباك المشهد، أو حتى أسوأ من ذلك إراقة الدماء، أمر لا يمكن القبول به.

وقالت بلاسخارت : مع أننا نجد سبباً للتشجيع الحذر من التصريحات وبعض الإجراءات المبكرة للحكومة الحالية، نشدّد على الحاجة الملحّة لمزيدٍ من الخطوات الملموسة لتحقيق العدالة والمساءلة الحقيقيتين.

وعن حجم الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة للعراق سنوياً في مساعدته في بعض القطاعات، قالت بلاسخارت: تنفذ أُسرة الأمم المتحدة في العراق عدداً كبيراً من البرامج الإنسانية والإنمائية لدعم شعب وحكومة العراق ويسترشد الدعم الإنساني بخطة الاستجابة الإنسانية، والتي تعطي الأولوية للنازحين الضعفاء الذين لم يتمكنوا من تحقيق حلول دائمة وما زالت لديهم احتياجات إنسانية ماسّة، وايضا العائدون الذين يعيشون في مناطق شديدة الخطورة، و كذلك الأشخاص ذوي احتياجات الحماية الحرجة.

واوضحت بلاسخارت : تبلغ متطلبات تمويل العمل الإنساني لعام 2020 مبلغاً قدره 662.2 مليون دولار، بما في ذلك 264.8 مليون دولار لجائحة كوفيد-19 و397.4 مليون دولار للأعمال غير المتعلقة بالجائحة، وذلك تلبيةً لاحتياجات 1.77 مليون من الناس الأكثر ضعفاً في العراق، بمن فيهم النازحون والعائدون من النزوح واعتباراً من 1 تشرين الأول تم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية والاستجابة لجائحة كوفيد-19 بنسبة 68٪ و44٪ على التوالي.

وتابعت : يسترشد دعم التعافي والتنمية بإطار عمل الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة (UNSDCF) بكلفةٍ سنويةٍ تقديرية تبلغ 2.7 مليار دولار، وهو يعطي الأولوية ، لتحقيق التماسك الاجتماعي والحماية والإدماج، وتنمية الاقتصاد للجميع، و تعزيز المؤسسات والخدمات الفعالة والشاملة والكفؤة، وكذلك تعزيز الموارد الطبيعية وإدارة مخاطر الكوارث والقدرة على التكيف مع تغير المناخ.

واضافت : ان إطار UNSDCF يتماشى مع رؤية العراق 2030 ويُركّز على المساهمات الجوهرية في المجالات الحاسمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الوطنية وعلاوةً على ذلك، ومن أجل الاستجابة للآثار الثانوية لأزمة كوفيد-19، وضع فريق الأمم المتحدة القُطري خطةَ استجابةٍ اجتماعية واقتصادية وتُقدّم الخطة المقدّرة بمبلغ 1.4 مليار دولار (والممولة حالياً بنسبة 40 في المائة) حزمةَ دعمٍ متكاملةً لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، وحماية الأشخاص الذين يتعرضون لخطر التخلف عن الركب، بما في ذلك النساء والفتيات.

وبينت : يتم قياس نتائج التدخلات الإنسانية والإنمائية للأمم المتحدة في العراق وفقاً للمؤشرات المحدّدة في الخطط الاستراتيجية لكل منها.

واشارت الى انه على مدى السنوات العديدة الماضية، تعرقل تنفيذ البرنامج بسبب غياب الاستقرار السياسي، والنزاع المسلح ، والافتقار إلى الإصلاحات المهمة، والحاجة إلى تعزيز قدرة الحكومة على إدامة تدخلات الأمم المتحدة والجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية.

وعن دور يونامي في مساعدة مجلس النواب في تعديل قانون الانتخابات لكي يكون ضمن إطار مطالب الجماهير والمتظاهرين اكدت بلاسخارت: ان أحد المطالب الشعبية الرئيسية هو إجراء انتخاباتٍ مبكرة، وقد تم إعلان 6 تموز 2021 موعداً للانتخابات ومع ذلك، ما زال يتعين على البرلمان حلّ عددٍ من القضايا العالقة، مثل توزيع المقاعد وتحديد الدوائر الانتخابية ومن وجهة نظرنا، ينبغي أن تحكم الاعتبارات الفنية وليس الحزبية عملية وضع الصيغة النهائية لتلك المسائل الأساسية.

واضافت : سلطت المذكرة الاستشارية ليونامي في 27 تموز الضوء على الطبيعة الفنية لعملية تحديد الدوائر الانتخابية واقترحت إشراك المؤسسات العراقية ذات القدرات الفنية في صياغة الملحقات ويمكن أن تضمّ مجموعة العمل هذه ممثلين من اللجنة القانونية في مجلس النواب ووزارات التخطيط والتجارة والداخلية والهجرة والمهجرين، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومكتب رئيس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء ويمكن للأمم المتحدة تقديم المساعدة والمشورة الفنية لمجموعة العمل هذه.

واضافت انه وعلى القدر نفسه من الأهمية، ينبغي تعضيد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتحريرها من الضغط السياسي المستمر، وبالأخصّ فيما يتعلق باختيار الموظفين وكذلك صياغة الإجراءات الانتخابية وتنفيذها.

ولفتت بلاسخارت الى انه من أجل التصدي للتحديات الانتخابية وبناء ثقة الجمهور بحيادتيها وقدراتها الفنية، ينبغي على المفوضية ان تتخذ إجراءات عملية في:
• إعداد سجل ناخبين شامل ويضم الجميع.
• تبنّي منظومةٍ لإدارة نتائج الانتخابات تمتاز بكونها شفافة وموثوقة وتخضع للتجربة.
• تبنّي إطارٍ قضائي لمعالجة الشكاوى والطعون والانتخابية.
• إطلاع أصحاب الشأن الانتخابي على الاستعدادات والعمليات الانتخابية.

واكدت بلاسخارت ان بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المزيد من المساعدة.

وبشأن دور بعثة الأمم المتحدة في إعادة النازحين الى مناطقهم الأصلية بعد تهجيرهم من قبل داعش والجماعات المسلحة قالت بلاسخارت:إن تقديم المشورة والدعم والمساعدة للنهوض بالحوار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية والمجتمعية جزءٌ مهمٌّ من تفويضنا ويعد دعم اللاجئين والنازحين، بما في ذلك عودتهم إلى ديارهم، دوراً رئيسياً آخر لأسرة الأمم المتحدة في العراق.

واكدت ” إن المجتمع الدولي، بما في ذلك كلٌّ من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، والذي يشمل الأنشطة الإنسانية والإنمائية وإعادة الاستقرار وبناء السلام، يهدف إلى دعم حكومة العراق في تقديم حلول دائمة للنزوح الداخلي في العراق، ليس فقط لمساعدة العائدين ولكن أيضا لتسهيل عودة 1.3 مليون شخصٍ ما زالوا نازحين (أكثر من 263,000 في المخيمات).

وبينت انه منذ عام 2015، دعمت أسرة الأمم المتحدة جهود إعادة الاستقرار في المحافظات الخمس في العراق التي كانت في السابق تحت سيطرة داعش (الأنبار وديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين) ونفذت مشاريع تمتد من إزالة الألغام إلى الإسكان والتعليم وسُبل العيش، وتمكين 4.7 مليون عراقي من العودة إلى ديارهم.

واكدت بلاسخارت ان تركيزنا دائماً كان وما يزال ينصب على العودة الطوعية والكريمة والآمنة للنازحين، وضمان توفير الغذاء والمواد غير الغذائية والمأوى والاحتياجات الأُخرى للنازحين وكذلك المساعدة في تسجيل وإعادة بناء أماكن الإقامة والمساحات الآمنة للعائدين إلى أماكنهم الأصلية.

كما اكدت بلاسخارت أهمية الوصول الإنساني الآمن لوكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها العاملة في العراق لغرض متابعة العمل المنجز وضمان استمرار المساعدة المقدمة للعائدين.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.