الرئيسية / تنبيهات / بسبب تجاوز المحافظات والمبازل الايرانية ..البصرة في خطر

بسبب تجاوز المحافظات والمبازل الايرانية ..البصرة في خطر

(المستقلة)/ نريمان المالكي/ .. ملوحة مياه البصرة يعد الموضوع الأساس الذي يتداوله المسؤولون ووسائل الاعلام البصرية والعراقية، ورغم المطالبات الكثيرة جماهيريا وحكوميا على المستوى المحلي الا ان الحكومة الاتحادية لم تتخذ حتى كتابة التقرير أي خطوات عملية لمنع تفاقم ازمة شدة ملوحة مياه الشرب ما جعل البصرة مدينة منكوبة.

رئيس لجنة المنافذ الحدودية في مجلس المحافظة مرتضى الشحماني قال لـ (المستقلة) ان ” معاناة محافظة البصرة مازالت قائمة وهي نحو الاسوء ، مع وصول الملوحة الى داخل مناطق المركز فضلا عما تعانيه مناطق جنوب البصرة القريبة من مجرى شط العرب مثل السيبة وسيحان والفاو ” ،مشيرا الى ان ” تلك المناطق عدت منكوبة بسبب شدة الملوحة ”

وبين الشحماني ان ” اهم أسباب تلك الازمة هو تجاوز بعض المحافظات على حصة البصرة المائية “، داعيا الى ” الالتزام بزيادة عدد اطلاقات المياه النازلة من شمال البصرة لتصل الى 70 متر مكعب /ثا ”

وبين ان ” ما يصل حاليا الى البصرة هو 35 متر مكعب /ثا “.

وأوضح الشحماني ان ” ازدياد المدّ المحلي المتصاعد من مياه الخليج العربي المعروفة بملوحتها إضافة الى مشكلة مصب نهر الكارون من الجانب الإيراني كان له دورا كبيرا في تفاقم الازمة “،

واشار الى ” وجود اتفاقيات بين دول الجوار تسمى باتفاقيات الدول المتشاطئة ،إضافة الى اتفاقية 1975 مع إيران حول المناصفة فيما يخص شط العرب وهذه تحتاج الى متابعات جدية من قبل الحكومة الاتحادية وهو ما لم نجده من قبلها”.

وشدد على ان ” الحكومة المركزية ملزمة بان تخاطب تلك الدول لان الحكومات المحلية ليس من صلاحيتها المخاطبات الخارجية “، داعيا الى ” ضرورة إعادة طرح الموضوع على طاولة الحوار مع الجارة إيران “.

وبين الشحماني ان ” الفاصل الترابي على النهر بدا ينهار وهناك حملة كبيرة تبنتها الحكومة المحلية في المحافظة تشارك بها كافة الدوائر من اجل معالجة هذا الانهيار “.

ونوه الى ان ” الحل الأمثل لمعالجة ملوحة مياه البصرة بان تكون هناك محطات تحلية بحرية على غرار ما موجود في دولة الكويت “.

ويشير باحثون في مركز الدراسات الإيرانية في مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة ، الى ان ” ايران أقامت مزارع كبيرة جداً لقصب السكر ، واعتبرته مشروعا استراتيجيا ، وهذا المحصول يحتاج الى مياه كثيرة للغمر والارواء واستبدالها باستمرار ، لذا استخدموا المنطقة الحدودية بين البصرة ومحافظة خوزستان الايرانية كبحيرة لخزن المياه، وبما أن الاراضي الايرانية أكثر ارتفاعا من الاراضي العراقية (بحدود 6 متر عن مستوى سطح البحر ، في حين ان مستوى الاراضي العراقية 3,5 متر عن مستوى سطح البحر) وبالتالي فان انخفاض مستوى البحيرة قياساً مع أراضينا العراقية جعلت هذه المياه تزحف الى أراضينا ، خصوصاً ان العراق لم ينشئ سدة ترابية نظامية بعد ترسيم الحدود باستثناء ساتر ترابي أنشئ ايام الحرب العراقية الايرانية وهو غير محدول وغير نظامي .

وقال الباحث عبد الهادي الركابي  ان ” ايران هي المتحكمة  بمياه نهر كارون التي يتم اطلاقها الى شط العرب ” ،مبينا ان ” المفاوضات حول مياه البزل جرت بين الجانبين العراقي والايراني عام 2010 و2011 ولم تثمر بشيء ” ،

واشار الى ان ” تلك اللجان العراقية في البصرة قدمت عدة مقترحات للحكومة المحلية ووزارة الزراعة والموارد المائية ولكن للأسف لم تحصل على استجابة فترك الموضوع ” .

وأوضح الركابي الحلول التي اقترحتها اللجنة المفاوضة في البصرة كحل لهذه المشكلة وهي ” المباشرة بتحويل الساتر الترابي المتهالك الى سدة قوية ابتداء من منفذ الشلامجة الحدودي وانتهاء بنقطة انتهاء هور الحويزة مع إقامة نواظم حسب الحاجة على الحدود خوفاً من تسرب مياه البزل الى هور الحويزة الشمالي ومنه الى نهر دجلة وشط العرب ” .

اضافة الى ” وضع دراسة لإقامة مبزل شرق البصرة الحدودي مع ايران ” ،ومن تلك الحلول ” انشاء الهَوِيس الملاحي على مجرى شط العرب جنوب البصرة لمنع وصول  المياه المالحة ”

وبين ان ” الهَوِيسُ هو قنطرةٌ على نهر أَو ترعة (القناة الواسعة للسَّقي أَو الملاحة) ذاتُ حاجز آليٍّ يحجزُ الماءَ الأَعلى عن الأَدنى حتَّى تنقل السفن من أَحد الماءَيْن إِلى الآخر” .

واوضح ان ” عدم التجاوز على حصة البصرة من المياه لضمان استقرار ملوحة المياه في شط العرب  هو من الحلول المهمة مع استمرار قياس نسبة الملوحة وتقديم تقارير مستمرة للحكومة المحلية “.

ودعا الركابي الى ضرورة ” التعاون مع الدوائر ذات العلاقة والمراكز العلمية والبحثية في جامعة البصرة “.

يذكر ان مجلس محافظة البصرة صوت في 15 / 10 / 2017 على إنشاء السدة الترابية التي اقترحتها اللجنة المفاوضة في البصرة ، حيث خصصت لها مبلغ 50 مليون دينار فيما كان المبلغ المقترح هو سبعة مليارات ونصف المليار دينار

فيما أعلنت شركة نفط البصرة، في وقت سابق  انها باشرت بصيانة سدة ترابية حدودية تحتجز كميات هائلة من مياه البزل شديدة الملوحة، وذلك بعد تعرض السدة الى التآكل.

وذكرت الشركة في بيان لها أن “كوادر شركة نفط البصرة باشرت بأعمال صيانة السدة الترابية الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية”،

مبينة أن “قسم الجهد الهندسي في الشركة قام بنقل المعدات الخاصة بالمشروع الى موقع السدة مع نقل كميات من التربة لمعالجة المناطق المتضررة من السدة”.

تعليق واحد

  1. كارثة…الكل عدو للعراق
    مااكثر المتآمرين ع العراق بما فيهم الخونة العراقيين التابعين لآيران

اترك تعليقاً