برنامج الأغذية العالمي يوسع نطاق عمله لدعم “المستضعفين” في جنوب العراق

المستقلة..  في إطار الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في جنوب العراق، عمل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة على توسيع نطاق أنشطته في المنطقة لدعم 33500 شخص إضافي من الفئات المحتاجة.

وبعد مرور عام على إعادة افتتاح مكتب البرنامج في البصرة، أقام برنامج الأغذية العالمي عدداً من المشروعات الجديدة لإيجاد فرص عمل إلى جانب استمرار دعم مشروع التغذية المدرسية الحالي.

ويأتي هذا التوسع كجزء من استجابة برنامج الأغذية العالمي لجائحة كورونا (كوفيد-19) للتخفيف من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للأزمة العالمية على الفئات الأشد احتياجاً.

في البصرة، وفي جميع أنحاء البلاد، أطلق البرنامج مشروعات جديدة لسبل كسب العيش في المدن لتوفير فرص عمل على المدى القصير حتى يتمكن الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم من البدء في العمل مرة أخرى وإعالة أسرهم. كما تعود هذه المشروعات بالنفع على المجتمع بأسره لأنها تركز على إعادة تأهيل، أو إنشاء، الأصول المجتمعية مثل ترميم المدارس والمراكز الطبية وتنظيف الشوارع وزراعة الأشجار وأكثر من ذلك.

كما أطلق برنامج الأغذية العالمي مشروعات للتدريب والعمل الريفي لأول مرة في محافظتي البصرة وذي قار، لمساعدة السكان على زراعة أغذيتهم وبيعها، بما في ذلك تقديم منح للنساء لبدء مشروعات صغيرة، وتشمل مشروعات سبل كسب العيش مجالات الري، للمساعدة في إعادة توفير المياه للمجتمعات في جنوب العراق التي تتميز بارتفاع الحرارة والجفاف، حيث تتأثر تأثرًا شديدًا نتيجة لتغير المناخ.

وتساعد مشروعات سبل كسب العيش التي ينفذها برنامج الأغذية العالمي في الريف والمدن على تعزيز القدرة على الصمود في المحافظات الجنوبية، ويرجع الفضل في ذلك إلى دعم ألمانيا وفرنسا وشركاء رئيسيين آخرين.

وفيما يتعلق بمشروعات التغذية المدرسية القائمة بالفعل، يعمل برنامج الأغذية العالمي ووزارة التعليم في الوقت الحالي على استئناف البرنامج خلال العام الدراسي 2020-2021.

ومن المزمع تضمين الأنشطة التكميلية للطلاب مثل التوعية بأهمية النظافة والتغذية والرياضة البدنية. ومنذ أن افتتح برنامج الأغذية العالمي مكتبه في البصرة في الخريف الماضي، كان ولا يزال يدعم التغذية المدرسية في الجنوب حيث يستفيد منها 107 ألف طفل في البصرة وذي قار والمثنى وميسان. وقد تم توفير حوالي 400 فرصة عمل في المجتمعات المحلية إلى جانب دعم المخابز والمستودعات وأكثر من ذلك.

علاوة على ذلك، يجري برنامج الأغذية العالمي حاليًا – عبر مسؤول جديد متخصص في مراعاة ظروف النزاع – أبحاثًا ويقدم رؤية ثاقبة حول مساهماته المحتملة في تحقيق التماسك الاجتماعي، ولا سيما في جنوب العراق وفي محافظة نينوى. ويأتي ذلك في أعقاب البحث المشترك الذي أجراه برنامج الأغذية العالمي العام الماضي بالتعاون مع معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

من جانبه، قال نائب ممثل برنامج الأغذية العالمي في العراق عاصف بوتو: “هذه المبادرة هي الأولى من نوعها بين مكاتب برنامج الأغذية العالمي. ويعزز البحث الرائد مراعاة ظروف النزاع في جميع برامجنا، ويهدف إلى تعزيز المشاركة والتماسك الاجتماعي لتقريب المجتمعات من بعضها بعضاً، وتعزيز القدرات بالتعاون مع الحكومة.”

ومن ناحية أخرى، يُجري برنامج الأغذية العالمي دراسة تحليلية حول كيف يمكن لمشروعاته أن تساعد الناس على تجنب تبني آليات التكيف السلبية، مثل وسائل كسب الدخل المرتبطة بالنزاع. وستساعد النتائج الجديدة في توجيه أنشطة برنامج الأغذية العالمي من أجل تقديم دعم أفضل للناس في جنوب البلاد بالإضافة إلى مناطق أخرى.

وبناءً على التوسع الذي تم في عام 2020 استجابةً للاحتياجات المتزايدة، يخطط البرنامج لتوسيع نطاق مشروعاته الجديدة لبناء القدرة على الصمود إلى جانب مشروع التغذية المدرسية المزمع تنفيذه في جنوب العراق في عام 2021.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.