الرئيسية / عربي و دولي / عربي / بانيتا وإسرائيل إزاء إيران: كل الخيارات مطروحة

بانيتا وإسرائيل إزاء إيران: كل الخيارات مطروحة

بغداد ( إيبا ) / متابعة / …أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين
نتانياهو مجدداً أن «الوقت المكرس للإجراءات الدبلوماسية الدولية في محاولة لكبح
المشروع النووي الإيراني آخذ في النفاد»، مضيفاً أن «إسرائيل هي وحدها التي ستحسم
مسألة شن هجوم عسكري على ايران من عدمه».

جاء التأكيد هذه المرة على مسمع وزير الدفاع الأميركي ليون
بانيتا بعد الاجتماع بينهما أمس، إذ اعتبر رئيس الحكومة أن «ايران لا تؤمن حقاً أن
المجتمع الدولي حازم في كبح مشروعها النووي»، وأنه رغم التصريحات الإسرائيلية والأميركية
المتكررة بأن كل الخيارات مطروحة على الطاولة «لم يقتنع الإيرانيون بجديّتنا، وهذا
ما يجب تغييره، فالوقت للحل الدبلوماسي آخذ في النفاد».

 من جهته، سعى بانيتا الى موازنة تهديداته بإمكان اللجوء الى
القوة ضد ايران وبين دعوته إسرائيل الى الصبر، وقال في ختام جولة له مع وزير الدفاع
أيهود باراك في موقع لبطارية «القبة الحديد» لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى التي تشارك
الولايات المتحدة في تمويل إنتاجها بـ 280 مليون دولار: «ملزمون استنفاد كل حل وجهد
ممكن قبل التحرك في عمل عسكري ضد ايران». وأضاف: «نشدد العقوبات ونرى تأثيراً لذلك،
والمفتاح هو مواصلة ممارسة الضغط». وأكد ان الولايات المتحدة تلتزم أن يكون لإسرائيل
المبلغ لتمويل منظومة «القبة الحديد» من أجل أمنها وأمن مواطنيها. ورأى أن أمام ايران
خيار الحوار لحل الموضوع، لكن إذا واصلت تطوير السلاح النووي «فإن كل الخيارات مطروحة
على الطاولة».

 

ورد باراك بالقول إن «إسرائيل تستبعد أن يقرر آيات الله فجأة
التخلي عن المشروع… أما الديبلوماسية فتستغرق وقتاً فيما الإيرانيون يستغلونه ليواصلوا
تخصيب اليورانيوم، وثمة ما نخسره في الوقت المخصص للدبلوماسية».

 

وقال بانيتا، في حديثه مع الصحافيين الإسرائيليين، إن المهمة
الملقاة عليه هي أن يعرض أمام الرئيس باراك اوباما كل الخيارات، بما فيها الخيارات
العسكرية في حال لم تفد الديبلوماسية. وأضاف أن ايران تواصل التقدم في المشروع النووي
ودعم «حزب الله» والإرهاب العالمي الذي يهدد ليس إسرائيل فحسب إنما المنطقة بأسرها.
وزاد أن لإسرائيل والولايات المتحدة هدفاً هو منع تزود ايران سلاحاً نووياً، وأن الطريق
المثلى لتحقيق ذلك هي أن يكون المجتمع الدولي موحداً، «وواضح أن العقوبات الديبلوماسية
والسياسية تؤثر، لكن واضح أيضاً أنه يتحتم علينا تعميقها».

 

وعن الأوضاع في سورية، والتي احتلت حيزا في محادثاته مع باراك،
قال بانيتا إن الولايات المتحدة تسعى الى ايجاد حل سياسي لهذه الأوضاع.

 

من جهته، كرر باراك مرتين على مسمع الصحافيين الإسرائيليين
ومسمع نظيره الأميركي، أن إسرائيل هي التي ستبت في مسألة شن هجوم من عدمه، «وفقط حكومة
إسرائيل هي التي ستتخذ القرار».

 

وكان بانيتا أكد قبل وصوله الى إسرائيل مساء أول من أمس ان
«من الخطأ القول إننا سنبحث في خطط هجمات محتملة (على طهران)، ما نبحثه هو خطط الطوارئ
المختلفة حول كيف يمكن ان نرد».

 

ويرى مراقبون أن تصريحات بانيتا المتشددة من ايران
وُجهت الى آذان أميركية على خلفية المعركة الانتخابية للرئاسة، وغداة زيارة المرشح
الجمهوري ميت رومني لإسرائيل والترحاب الحار به، فيما وجه نتانياهو وباراك حديثهما
عن «استقلال القرار الإسرائيلي» إلى الإسرائيليين، غداة النشر في صحيفة «يديعوت أحرونوت»
عن معارضة قادة المؤسسة الأمنية التحرك العسكري ضد ايران، وهو ما دفع بنتانياهو إلى
الظهور على شاشات القنوات الإسرائيلية ليقول للإسرائيليين إنه، كما في جميع الأنظمة
الديمقراطية، فإن «المستوى السياسي في إسرائيل هو الذي يتخذ القرارات، بينما الجيش
هو من ينفذها». وأضاف إنه يملك صلاحية اتخاذ قرار بشن هجوم عسكري على المنشآت النووية
الإيرانية، لكنه لم يقرر بعد شن هجوم كهذا. ( النهاية

اترك تعليقاً