الرئيسية / عربي و دولي / عربي / ايران تحتضن اليوم الاجتماع ألتشاوري حول سوريا

ايران تحتضن اليوم الاجتماع ألتشاوري حول سوريا

بغداد ( إيبا ) / متابعة / … تفيد المعلومات الواردة من طهران بأن المؤتمر، الذي يُعقد
اليوم تحت عنوان «الاجتماع ألتشاوري حول سوريا»، تحضّر له الجمهورية الإسلامية منذ
نحو 15 يوماً، ويجري تحت إشراف وزارة الخارجية الإيرانية التي ركزت اتصالاتها على
«الدول غير المتورطة مباشرة بالأزمة السورية، باستثناء تركيا التي وجهت لها دعوة». 

وقالت مصادر مطلعة إن «المدعوين الأساسيين هم الصين وروسيا والمبعوث الدولي السابق كوفي عنان.و كانت
النية في دعوة هذا الأخير وضعه تحت الأمر الواقع وإقناعه بالبقاء في منصبه، أو توديعه
بما يليق به، لكنه قرر عدم الحضور، على ما يبدو بفعل الضغوط الكثيرة التي تعرض لها».
وتشير إلى أن عدد الدول التي أكدت حضور مؤتمر اليوم يبلغ 20 دولة، تتقدمها روسيا والصين
وتركيا وباكستان والهند وموريتانيا والجزائر والكويت وعمان والإمارات والعراق وتونس،
لافتة إلى أن ثماني دول ستتمثل بوزراء خارجيتها، فيما البقية بمستويات أدنى. 

 ومعروف أن لبنان
قرر عدم حضور المؤتمر انسجاماً مع سياسة النأي بالنفس التي يتبعها. وتفيد مصادر عراقية
وثيقة الاطلاع بأن العراق سيتمثل بوفد رفيع المستوى، غير وزير الخارجية هوشيار زيباري
وتؤكد مصادر إيرانية معنية بهذا الملف أن المعلومات الموجودة بحوزة طهران تؤكد «ممارسة
ضغوط هائلة على هذه الدول إما لمقاطعة المؤتمر، أو على الأقل تخفيض مستوى المشاركة
فيه، كما حصل مع أنان الذي كان قد تعهد بالحضور». 

 أما الهدف الأساسي
من المؤتمر، بحسب المصادر نفسها، فهو «جمع المعارضة والنظام السوريين إلى طاولة حوار
بهدف التوصل إلى حل سوري للأزمة التي تعصف ببلاد الشام، وخاصة أننا (الإيرانيون) قد
نجحنا في أن نأخذ تعهداً من عدد لا بأس به من قوى المعارضة بقبول الحوار»، مشيرة إلى
أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي أبلغ ذلك إلى الرئيس السوري بشار الأسد
في خلال اللقاء بينهما، والذي حصل فيه جليلي على موافقة الأسد على أمر كهذا». وتتابع
المصادر أن طهران «تريد من هذا المؤتمر أن يكون الرد المقابل على مؤتمر أعداء سوريا
(«أصدقاء سوريا») الذي يهدف إلى التسليح والتعنيف والتطييف. الأمل في إقناع العدد الأكبر
من الدول بالتشجيع والمساهمة بحل سوري سوري». 

 وتكشف المصادر عن
أن الإيرانيين «يعتقدون أن سوريا ستكسب معركة حلب قطعاً، وأنه بعد هذه المرحلة سيأتي
دور التفاوض بين القوى التي أرادت تدمير الدولة السورية وإسقاط نظامها وبين الدول التي
تريد إنجاح الحل السياسي وإيجاد مخرج سوري للأزمة»، مشيرة إلى أن مؤتمر اليوم «سيكون
بمثابة تحضير للأرضية لمفاوضات كهذه». وتوضح «بدت لهجة هيلاري كلينتون جلية عندما أعربت
عن مخاوفها من أن تتحول سوريا إلى مرتع لتنظيم القاعدة. هذا يعني أن الأميركيين، ورغم
دعمهم للمسلحين، يحضّرون تحت الطاولة لما بعد حلب». والدليل على ذلك، بحسب هذه المصادر،
«حضور تركيا والكويت وسلطنة عمان والإمارات وتونس مؤتمر طهران، على الرغم من أنها تنتمي
إلى المعسكر المقابل. وهذا الأمر ليس سهلاً، أخذاً بالاعتبار أن حضورها، وخاصة الكويت
وسلطنة عمان، سيكون على مستوى وزير أو وكيل وزارة. إنه أبرز مؤشر على تصدع الجبهة المقابلة،
وعلى استعدادها للدخول في حوار ما أن ينجلي غبار معركة حلب».

  ويُفترض أن يُفتتح
مؤتمر اليوم بكلمة لوزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، تليها كلمات موفدي الدول
المشاركة، في جلسة ستكون مفتوحة للإعلام، يتبعها جلسة مغلقة، فمؤتمر صحافي ومن ثم إفطار،
يتوقع أن يشهد في نهايته لقاء مع مسؤول إيراني رفيع المستوى، ترجح التكهنات أنه قد
يكون المرشد علي خامنئي. ( النهاية ) 

اترك تعليقاً