الرئيسية / مقالات مختارة / انتبهوا أيها الغافلون فأنتم تلعبون بالنار .. جيش مصر خط أحمر..!!

انتبهوا أيها الغافلون فأنتم تلعبون بالنار .. جيش مصر خط أحمر..!!

المستقلة – القاهرة

بقلم الكاتب والسيناريست :  صبري حنا

لا يعجبني كثيراً التطرف في الأفكار والبعد المقصود عن الحقائق التي على رأسها المتطلبات الوطنية الملحة، فالعالم أيها العقلاء يتغير بحسب ظروفه وطبيعة تركيبته الحياتية والكونية، حتى وأن رأى البعض في هذا التغيير في النمط الحياتي، عن قصدٍ أو دون قصد، سلوكٌ غير طبيعي أو غير مألوف للعامة من قبل مؤسسة هامة مثل قواتنا المسلحة المصرية، جيش مصر الذي يفتخر به كل مصري وعربي.

الغريب في الأمر أن أصحاب تلك الأفكارالغريبة والمتطرفة والبعيدة كل البعد عن جوهر الحقيقة الغائبة عن عقولِهم، ينجرفون وراء أفكارهم التي غايتها بث روح انهزامية في عقول البسطاء، لهذا أقول لهؤلاء احترسوا أيها التائهون فأنتم مستهدفون من قِبل ضمائركم.

نعم .. الجيوش تُعد وتُجهز بأسلحتها المختلفة وبأحدث تكنولوجيا متقدمة براً وبحراً وجواً من أجل حماية الأوطان وحدودها  والدفاع عنها، ومحاربة الأعداء المتربصين بها متى لزم الأمر .. ولكن .. ماذا عن وقتِ السلم؟ وما موقف تلك الجيوش متى وقعت لدولتها كارثة طبيعية؟ أو وقعت اضطرابات أو ثورات شعبية أضرَّت بالنواحي الإقتصادية والحياتية الضرورية لحياة الإنسان؟ ولابد لي هنا أن أذكر البعض بأن أفراد أي جيش هم من أبناء تلك الشعوب، ويستثنى من هذا الحديث بطبيعة الحال الجيوش التي تعتمد في تكوينها على أفرادٍ مرتزقة.

ونأتي هنا للحديث عن طبيعة قواتنا المسلحة المصرية، والتي يفتخر بها كل مصري وعربي، والحديث عن إيجابياتها يطول شرحه، ولكنني سأذكِر البعض بآخر حروبها أو معاركها التي مازالت مستمرة ومستعرة حتى الآن، معركة التنمية وإعادة بناء مصر الجديدة، مصر المحروسة بعد ثورتين مباركتين.. فماذا حدث..!!؟

من المعروف أن للقوات المسلحة أسلحة عديدة ومختلفة يعلمها الجميع، منها على سبيل المثال وليس الحصر السرايا الطبية بكافة مستشفياتها والمنتشرة في طول البلاد وعرضها، أيضاً سلاح الإمداد والتموين، وسلاح المهندسين، وسلاح الحدود،  وغيرها من أسلحة قواتنا المسلحة البرية، وتلك الأسلحة هى ما تهم قضيتنا التي نحن بصددها الآن.

فعندما التحم الجيش بالشعبٍ في الشوارع والميادين، وهتفت الحناجر “الجيش والشعب إيد واحدة”، وعمَّت الفوضى في بعض الأماكن، وتعثرت حركة نقل الدقيق في كثير من المحافظات، واستغل ضعاف النفوس احتياج الناس لرغيف العيش، فأغلقت بعض المخابز أبوابها أمام الجمهور، وقتها تحرك الجيش ونزلت في الميادين والشوارع الرئيسية سياراته محملة بكميات هائلة من الأرغفة التي تم انتاجها في المخابز الآلية للقوات المسلحة حتى مرت الأزمة بسلام، في ذات الوقت الذي كان رجال القوات المسلحة يقومون فيه بتأمين وحراسة المنشآت الحيوية وكافة مؤسسات الدولة.

ولابد لي هنا من وقفة لكي أذكِر بها البعض؛ ففي عام 1979 بعد أن استقرت الأحوال العسكرية في البلاد بعد معاهدة كامب ديفيد، قررت القيادة السياسية وقتها، في إطار خطط التنمية الوطنية وتطوير واستغلال الطاقات البشرية والفنية للقوات المسلحة بما لا يؤثر على كفاءتها القتالية وجاهزيتها تم انشاء جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بغرض تحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي لإحتياجات القوات المسلحة وإمداد السوق المحلي أيضاً بالمتاح من كافة أنواع السلع الحياتية وبأسعارٍ مخفضة. هذا بالإضافة إلى انشاء مجمعات خدمية ومولات تجارية ومنافذ بيع في جميع أنحاء الجمهورية؛ لأبناء القوات المسلحة وللمواطنين المدنيين على حدٍ سواء.

ولا ننسى أيها العقلاء أن رجالات قواتنا المسلحة المصرية؛ هم أبناؤنا وسندٌ وحماية لنا طول الوقت. حيث رأينا قواتنا المسلحة بسياراتها في الميادين والشوارع الرئيسية وحتى الآن تحارب غلاء الأسعار، وتوفر للأهالي اللحوم والدواجن والأسماك وبعض السلع بأسعارٍ في متناول الجميع..!!

رأينا قواتنا المسلحة بتكليف من قبل القيادة السياسية لتقوم بمهمة وتنفيذ أغلب المشاريع الضخمة، بالمشاركة مع كبرى الشركات الحكومية وأيضاً الشركات الخاصة.

وأذكِر ثانية بأننا في حالةِ سلمٍ وهذا قليل من كثير، أي أن جيش مصر كما هو لم يتأثر إطلاقاً بنزول بعض فصائلِه الخدمية لإعانة الناس على حياة كريمة حتى لا يقعون تحت يد وسلطان وجشع بعض التجار المفسدين.

قواتنا المسلحة قوية أيها الغافلون، حتى وأن قامت بعض فصائلها وسراياها الخدمية، بإنشاء المزارع السمكية، ومزارع الثروة الداجنة، ومعامل الألبان ومصانع لمنتجاتها، فهذا واجب مقدس لابد للعاقل أن يعيه ويقدره، فهم أبناؤنا وحقنا عليهم كحق الأب على بنيه.

إنها مِصرُ يا سادة .. وهذا جيشها الذي نفتخر به جميعاً .. فأنتبهوا أيها الغافلون فأنتم تلعبون بالنار، لأن جيش مصر خط أحمر والمصريون جميعهم حُماة له وكتفاً بكتف مع أبنائهم الأبطال.  

اترك تعليقاً