الرئيسية / مقالات مختارة / الي شباب الكنانة

الي شباب الكنانة

المستقلة – القاهرة – بقلم سوزان بدوي
        ما يجب أن نعيه جميعا ونؤكد عليه أن ثروتنا الحقيقية في بلدنا الحبيب مصر أرض الأمجاد ومنبع الرواد
تتمثل في مورد من أعظم الموارد المتاحة لدينا ، والذي يعد المصنف الأول في جميع الدراسات الاستراتيچية التي
تقيم أوضاع الأمم – هذا المورد هو البشر بصفة عامة والشباب منهم خاصةً .
وعندما نعلم أن تعداد من هم دون سن الثلاثين من الشعب المصري يبلغ نحو ٦٢./. منه ندرك ما للموارد البشرية أو ما يصطلح عليه من قِبَل بعض الاقتصاديين برأس المال البشري لدينا من أهمية لا تضاهى . والشباب المصري ، هذه الثروة التي توغر صدور أعدائنا وتنغص عليهم في تحقيق مآربهم يجب علينا أن نعيها جيداً ونحسن إدارتها وإعدادها ومن ثم استثمارها الاستثمار الأمثل ليس فقط في السياسات الاقتصادية والاجتماعية وإنما في جميع مقدراتنا وعلى كل المستويات التي  تأتي بالمردود المرجو في التنمية .
ومن هنا يوجه أعداؤنا كل سهامهم ونيرانهم وسمومهم إلى عقول وقلوب شبابنا من خلال أبواقٍِ إعلامية ولجان إلكترونية أعدت خصيصاً لهذا الغرض وتقوم بما جُندت له بكل إصرارٍ وتفانٍ للنيل من انتماء هذا الشباب لبلده ببث روح الإحباط والشك والريبة والتسفيه والسخرية من كل شئ وفقدان الأمل في كل شئ بما يصنع جيلاً كارهاً حاقداً محبطاً مستهتراً ومستخفاً بكل إنجازٍ نحققه بما يخالف حقيقة أننا نمشي على الطريق الصحيح نحو المستقبل في مواجهة كل التحديات والصعوبات والأشواك التي تزرع في طريقنا بكل خسةٍ من الداخل والخارج .
وبالطبع فإن قافلتنا العزيزة والمعتبرة التي نعقد عليها كل آمالنا في اجتياز هذا الطريق هي قافلة الشباب ، لذا فإنني أتوجه إليهم وأخاطبهم شعراً بما أحمل في نفسي من فخرٍ واعتزاز وتباهٍ بمصريتي متحملةً مسئولية لابد وأن نتحملها جميعاً في توجيه شبابنا نحو الطريق الصحيح وتجنيبهم الأبواق والأقلام المسممة التي تبتغي تغييبهم عن كل أمل بتحقير كل عمل رائع يتم إنجازه على أرض الكنانة —
          يا شبابَ الكنانةِ افخر        أنك منتمٍ إليها
          و قُم لعزها واقهر              كلَ باغٍ عليها
         أراد لها أن تُقهر              فكادَ بين يديها
         إنما الله أكبر                 قوَّى بكم زنديها
         فأردَت مَن تجبر             وطهرت ضفتيها
        أفتُقهر مَن كان ابنها       خيرَ أجنادِ البرية
        أفتُغلب من كان لها      صفحاتٌُ غيرُ مطوية
      مصرُ وكم ذُكر اسمها    بالكتابِ والسنةِ النبوية
      مصرُ وفاخروا بها         أنها  حرةٌٌُ  أبيَّة
    ما استكان يوماً شعبها     وما كان أبداً مطيَّة
    يا ساعياً تبث الخلافَ     وتُحيي روحاً من الإحباطِ
     إنَّا ورثنا الائتلافَ          وسنبقى دوماً في رباطِ
     قلوبُنا عنك غلفٌُ             فلا تأمل في اغتباطِ
     بزرع فتنةٍ فتغفو            عقولُنا عن الارتباطِ
   قضى الله فلا تعرف      المسلمين فينا من الأقباطِ
   كلُنا يا باغٍ بنوها            جيشها وشعبها
    شبابٌٌ وشيوخٌٌ             نساءٌٌ ورجالٌٌ أحبوها
   فلا سبيلَ لك والمحبةُ     بين الضلوع أسكنوها
   يتراقصون يومَ النصرِ    لا عن خلاعةٍ بغضوها
   إنما لكيدك وحسرِ      من عادوا مصرَ وكادوها
    السجودُ لله هاهنا            وبالإيمانِ عمُرَت قلوبُنا
 فيا شبابَ الكنانةِ افخر بها    ولا تسمع لمن عادوها
  بحفنةٍ من الأوغادِ            بهتت وجوهُهم بالأحقادِ
  فما أراد شراً بنا عادِ        وظفر  أبداً  بالمرادِ
 ومابلغناه البارحةَ بالأجدادِ   سنبلغه اليومَ بالأحفادِ
   عزةً لمصرَ ونهضةً          تزهو بالريادةِ والأمجادِ ٠

اترك تعليقاً