الرئيسية / عامة ومنوعات / اليونسكو تبدأ تدريباً للمعلّمين في مخيّمات اللاجئين السوريين في العراق

اليونسكو تبدأ تدريباً للمعلّمين في مخيّمات اللاجئين السوريين في العراق

 دهوك(المستقلة).. في إطار تدخّلاتها لتوفير الدعم للاجئين السوريين وتسهيل وصول الأطفال والشباب من سكّان المخيّمات إلى الموارد التعليمية، أنهت اليونسكو أوّل تدريب للمعلّمين في مخيّم دوميز في دهوك. وتُعتَبر هذه الخطوة الأولى في سلسلة من النشاطات المنظّمة ضمن المبادرة الطارئة لليونسكو من أجل التعليم النوعي.

أدار هذا التدريب الذي شارك به 25 معلّماً اختارتهم وزارة التربية في إقليم كردستان من ضمن سكّان مخيم دوميز، خبراء مختصّون من اليونسكو، وذلك من 8 إلى 13 شباط 2014، في مخيّم دوميز نفسه. ويهدف هذا التدريب إلى تطوير قدرات المعلّمين الأساسية في التدريس والإدارة الصفّية بغية تمكينهم من تعليم اللاجئين من الشباب والأطفال في المخيّمات في مختلف أنحاء العراق، باستخدام أحدث تقنيات التدريس، والأساليب العصرية، مع الأخذ بعين الاعتبار وضعهم النفسي الهشّ.

وتعليقاً على أهمّية هذا التدريب، قال المعلّم الرئيسي في ثانوية بيريك في مخيم دوميز أحمد خالد أحمد “لقد استفدنا فعلاً من هذا التدريب كونه يشكّل إضافة على المعرفة التي تحصّلنا عليها خلال دراستنا الجامعية في سوريا”. وأضاف أحمد “لقد عرّفنا هذا التدريب على أحدث التقنيات الدينامية للتدريس التفاعلي. وهو هام بشكل خاص نظراً لعدم اكتساب بعض المعلّمين الموجودين على أية خبرات ميدانية في مجالهم، وحاجتهم للتدرّب على تقنيات التدريس”، وختم السيّد أحمد تصريحه بتوجيه الشكر لليونسكو ووزارة التربية على هذا النشاط، متمنّياً “تنظيم أنشطة تدريبية مماثلة بشكل دوري في المستقبل”.

من جانبه، قال مدير المشروع لدى اليونسكو ذوالفقار علي أن “الوصول إلى التعليم هو أحد حقوق الإنسان الأساسية المعرّضة للخطر الشديد في حالة النزاع المسلّح”، مشيراً إلى أن “الوضع ليس مختلفاً في الحالة السورية”. وأضاف علي أن “اليونسكو ومن خلال هذه المبادرة تعمل على بناء قدرات المعلّمين السوريين في المخيّمات لتحسين البيئة التعليمية بشكل عام، وفي نفس الوقت تشجيع الممارسات التشاركية التي من شأنها توسيع دائرة المشاركة في هذه الأنشطة، كما والمستفيدين منها”.

في إطار مشروع “دعم التعليم الثانوي للاجئين السوريين في إقليم كردستان في العراق”، تدرّب اليونسكو معلّمي التعليم الثانوي في مدرستين في مخيّم داراشكران في خابات، إربيل، ومخيّم دوميز في دهوك. وسيحظى المعلّمون على تدريب في أساليب التعليم، المنهج، الإدارة الصفّية، التعليم النشط، بالإضافة إلى المقاربات التعليمية المصمّمة للأطفال وبحسب المعايير الأدنى للشبكة المشتركة للتعليم في حالات الطوارئ (INEE). ويهدف هذا التدريب إلى تحسين الحالة النفسانية للطلّاب، وتطوير قدرات المعلّمين التدريسية، والذين هم من سكّان المخيمات ويعملون لخدمتها.

لا تزال الحالة الإنسانية في سوريا في تدهور مستمرّ وبوتيرة سريعة منذ اندلاع الأحداث. وقد أدّى الاقتتال في مختلف أنحاء البلاد إلى النزوح الداخلي وارتفاع في أعداد المهاجرين اللاجئين في دول الجوار، مع ما يقارب 200 ألف لاجئاً مسجّلاً في العراق وتحديداً إقليم كردستان (97 في المئة منهم مركّزون في الولايات الشمالية الثلاث، دهوك، إربيل والسليمانية)..

بالتعاون مع الوزارات المعنية في الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان، وبدعم من الوكالات والمنظّمات الأهلية والدولية، أطلق مكتب اليونسكو في العراق عدداً من المشاريع الطارئة في مختلف مجالات التعليم والتي تستهدف اللاجئين السوريين والنازحين. وتركّز هذه المشاريع على توفير التعليم الثانوي، التعليم التقني والتدريب المهني، تعليم الكبار، المهارات الحياتية، والتعليم العالي، وذلك في المخيّمات كما في خارجها.(النهاية)

اترك تعليقاً