الولايات المتحدة تحذر من مغبة استعمال الاختبارات الصينية الممنوحة من الإمارات

المستقلة.. حذر دبلوماسيون أمريكيون ومسؤولون أمنيون بشكل خاص ولاية نيفادا، من مغبة استعمال لوازم اختبار فيروس كورونا الصينية الصنع التي تبرعت بها الإمارات العربية، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بخصوصية المريض ودقة الاختبار وانخراط الحكومة الصينية، بحسب ما أظهرته وثائق حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس للأنباء، من خلال طلب السجلات العامة الخاصة بمكتب ولاية نيفادا.

وتظهر الوثائق كيف أن الإدارة الأمريكية حاولت بشكل حثيث إبعاد الدولة عن مشروع تنخرط فيه مجموعة “بي دجي آي” الصينية، أكبر شركة بحث في التسلسل الجيني في العالم، والتي وسعت بحثها خلال تفشي فيروس كورونا.

وحذرت الاستخبارات الأمريكية من أن قوى أجنبية مثل الصين يمكنها أن تستغل عينات، لاكتشاف التاريخ الطبي لمن تقدموا للاختبار، واكتشاف مرضهم وسماتهم الوراثية.

وأدت التحذيرات من وزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية الأمريكية إلى قيام حاكم نيفاذا ستيف سيسولاك في نيسان/أبريل، بأن يلفت انتباه مستشفى نيفادا إلى عدم استعمال مستلزمات 250 ألف اختبار تبرعت بها الإمارت العربية.

وهنا يمكن للجغرافيا السياسية أن تلعب دورا في تحذير الولايات المتحدة، فالرئيس دونالد ترامب وإدارته عالقان في حرب تجارية مع الصين، ويمارسان ضغوطا على حلفاء الولايات المتحدة، كي لا يستخدموا معدات الاتصالات من شركة هواوي الصينية، بسبب مخاوف أمنية.

وردا على استفسارات من أسوشيتد برس قالت مجموعة “ب دجي آي” الصينية، إنها تتعامل بجدية قصوى مع كل ما يتعلق بالأخلاق وبحماية البيانات الشخصية للمريض وخصوصيته، وتلتزم بالامتثال الكامل لجميع اللوائح المطبقة في البلدان التي تعمل فيها.

وكانت الإمارات العربية اقترحت بناء مختبر في نيفادا في آذار/مارس الماضي، لمعالجة العينات من اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (بي سسي آر). ويمكن للاختبار أن يكشف عن حالة نشطة لفيروس كورونا لدى الشخص، بواسط مساحات قطنية تجمع عينات من الأنف والحلق. وجاء العرض غير العادي من الإمارات في ظل نقص لمجموعات الاختبارات على الصعيد المحلي في الولايات المتحدة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.