الولايات المتحدة تبتز السودان مقابل شطبها من قائمة الإرهاب

المستقلة..قالت صحيفة الغاريان البريطانية إن اقتراحا أمريكيا بشطب اسم السودان من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب، مقابل تعويضات بقيمة 330 مليون دولار للضحايا الأمريكيين لتنظيم القاعدة، أثار غضبًا في هذه الدولة الواقعة شرق إفريقيا والتي تعاني من الفقر.

وأعرب وزراء وزعماء المعارضة وعامة الناس في البلاد، عن استيائهم من احتمال دفع ملايين الدولارات للولايات المتحدة، إذ اشتكى البعض قائلا إنه “ليس من العدل أن تعاني الحكومة الإصلاحية الجديدة في السودان من أفعال دكتاتور سقط”.

وتعتبر التسوية الأمريكية المقترحة جزءا من مطالبات لأسر ضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في العام 1998 والبارجة “يو أس كول” قرب شواطئ اليمن في العام 2000 والتي يتهم نظام عمر البشير بالضلوع فيها.

واتهم الناشط محمد بابكر (32 عاما) الولايات المتحدة بزيادة مشاكل السودان قائلا “عارضنا النظام وأسقطناه. الآن علينا أن ندفع ثمن الخطأ الذي ارتكبه”.

وقالت شمائل النور، صحفية وإحدى المشاركات في الاحتجاجات الجماهيرية التي أدت إلى عزل البشير، إنه “كان على الولايات المتحدة أن تزيل اسم السودان على الفور من قائمة الدول الداعمة للإرهاب بمجرد رحيل البشير”.

وأضافت النور قائلة: “ارتبط الإرهاب بفكر النظام السابق.. من الظلم إبقاء السودان على تلك القائمة بينما ثار الناس على إرهاب ذلك النظام”.

واعترض آخرون على أساس المطالبة بالتعويض، قائلين إن السودان سعى للتعاون مع الولايات المتحدة بطرد بن لادن وأن الهجمات على الولايات المتحدة حدثت بعد عامين من مغادرة المتطرف السعودي المولد للسودان.

وقال حسن عبد الرحمن وزير الدفاع في الحكومة السودانية وقت إقامة بن لادن: “إن واشنطن رفضت عرضا لتسليم الزعيم المتطرف لها”.

وقال عبد الرحمن: “اقترح السياسيون إرساله إلى الأمريكيين، لكن (الأمريكيين) رفضوا ذلك … قال السودانيون أيضًا إنهم مستعدون لاعتقال بن لادن أو تقييده بطريقة أخرى”.

ونفى المسؤولون الأمريكيون في مناصب رئيسية لمكافحة الإرهاب في ذلك الوقت أن يكون العرض السوداني جادًا. في النهاية تم طرد بن لادن من قِبل الخرطوم ووجد ملاذًا آمنًا في شرق أفغانستان.

وخلال ثلاثين عامًا من حكم عمر البشير، استقبل السودان على أراضيه إسلاميين متطرفين ولا سيما أسامة بن لادن الذي عاش فيه من 1993 إلى 1996 قبل أن ينتقل إلى أفغانستان.

وتأتي صفقة التعويض المقترحة في أعقاب دفع مبلغ لضحايا هجوم آخر للقاعدة على سفينة حربية قبالة شاطئ عدن في اليمن عام 2000.

مع تعثر اقتصادها بسبب عقود من سوء حكم البشير، واستمرار الصراع الداخلي والاضطرابات السياسية الأخيرة ووباء كوفيد-19 قد لا يكون أمام السودان خيار سوى الموافقة على مطالب الولايات المتحدة.

ويواجه حوالي 10 ملايين شخص في السودان نقصًا في الغذاء، وفقًا للأمم المتحدة، وتجاوز معدل التضخم 130 في المائة في حزيران/يونيو.

وزار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الخرطوم يوم الثلاثاء للتأكيد على دعم الولايات المتحدة للحكومة الانتقالية الجديدة التي تولت السلطة بعد سقوط عمر البشير العام الماضي، والذي أدى حكمه الاستبدادي لمدة 30 عامًا إلى تحول السودان إلى دولة منبوذة دوليًا.

 

المصدر: يورونيوز

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.