الرئيسية / عربي و دولي / الولايات المتحدة:ضغوط علي أوباما لتغيير سياسي جذري تجاه البحرين

الولايات المتحدة:ضغوط علي أوباما لتغيير سياسي جذري تجاه البحرين

 بقلم جيم لوب/وكالة إنتر بريس سيرفس

 طالب نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان إدارة الرئيس باراك أوباما بمراجعة سياستها تجاه البحرين، جذريا، وذلك في ضوء قرار محكمة الاستئناف في المملكة الخليجية هذا الأسبوع بتأكيد أحكام السجن المشددة ضد 13 من نشطاء المعارضة.

 فقد جاء قرار المحكمة هذا -الذي أكد قرار محاكم عسكرية بإدانتهم في أعقاب الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة خاصة خلال “الربيع العربي” في العام الماضي- إثر الحكم الذي أصدرته محكمة أخري قبل ثلاثة أسابيع، علي نبيل رجب، مدير أهم مرصد لحقوق الإنسان في البحرين، بالسجن لمدة ثلاثة أعوام لمساعدته تنظيم مسيرات المعارضة.

 فأعرب بريان دولي، المتخصص في شؤون الخليج بمنظمة “حقوق الإنسان أولا”، عن أمله في أن “تقوم الإدارة (الأمريكية) بإعادة التفكير جذريا في سياستها تجاه البحرين”.

 وقال أنه “من الواضح تماما أن خطتها (الإدارة الأمريكية) الأصلية لدعم المسمين بالإصلاحيين في الحكومة لم تأتي بنتيجة. فقد تجلي تماما أن العمل وراء أبواب مغلقة، بهدوء، لم يثمر”.

 وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس أنه على الرغم من أن الحكومة (البحرينية) قد حققت بعض التقدم، “إلا أنها لم تفعل بما فيه الكفاية.. وفي هذه الأثناء، ازدادت الأمور سوءا” وخاصة علي ضوء أحدث الأحكام وزيادة التحرش بالناشطين في مجال حقوق الإنسان.

 “لقد إعتقد الجميع بما فيهم البعض في الإدارة الأمريكية، أنه “سيكون هناك بعض التخفيض في الأحكام.. أما حجة أننا يجب أن نعطي الحكومة المزيد من الوقت لتنفيذ توصيات تقرير شريف بسيوني فلم يعد لها وزنا كبيرا بعد الآن”، وفقا لدولي.

 هذا ولقد أدانت مختلف المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان قرار محكمة الاستئناف هذا في البحرين.

فقد قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن “قرار المحكمة هو أحدث ضربة للعدالة ويدلل مرة أخرى علي أن السلطات البحرينية ليست على طريق الإصلاح وإنما تبدو مدفوعة بوازع الانتقام”.

 وأشارت أيضا إلي أن العديد من المتهمين شهدوا بأنهم تعرضوا للتعذيب أثناء اعتقالهم الأولي. وشددت علي أن السلطات البحرينية “بدلا من تأكيد الأحكام، كان ينبغي أن تلغي التهم علي13 رجلا سجنوا فقط لممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية، وأن تطلق سراحهم فورا ودون قيد أو شرط”.

 هذا ولقد شكل القمع الجاري في البحرين تحديا كبيرا لمصداقية ادعاءات إدارة أوباما بدعم حقوق الإنسان والإصلاح الديمقراطي في الإقليم العربي.

 ففي الوقت الذي دأبت فيه علي الحث علي الحوار بين الحكومة التي تهيمن عليها أسرة آل خليفة السنية الحاكمة، وممثلين عن الطائفة الشيعية التي تشكل ما بين 60 و 70 في المئة من سكان المملكة، فقد ترددت إدارة أوباما -منذ إندلاع الاحتجاجات المعادية للنظام في أوائل عام 2011- في ممارسة ضغوط جادة لتحقيق هذه الغاية.

 ويفسر ترددها هذا حقيقة ان قاعدة الأسطول الخامس للبحرية الامريكية -الذي جري تعززيه بقدر كبير علي ضوء التوترات المتنامية مع ايران خلال الأشهر ال 18 الماضية- تتواجد في البحرين، والدعم القوي بل والتشجيع المقدم من المملكة العربية السعودية التي تعد أكبر مصدر للنفط للولايات المتحدة في العالم بل وأهم حليف لواشنطن ومشتري لأسلحتها في الخليج.

هذا وبعد التدخل السعودي في أحداث البحرين، وإرسالها 1,500 جندي وشرطي للمساعدة في قمع إحتجاجات منتصف مارس من العام الماضي، وإتهاماتها لإيران بالوقوف وراء موجة المعارضة، إقتصرت واشنطن أساسا علي مجرد تصريحات علنية لحث الحكومة البحرينية على التحاور مع المعارضة، بما فيها الثلاثة عشر رجل الذين تم تأكيد الأحكام عليهم هذا الأسبوع.

 ومع ذلك فقد قررت الإدارة الأمريكية في وقت سابق من هذا العام السير قدما للأمام في صفقة بيع الأسلحة للمنامة رغم الانتقادات الشديدة من قبل منظمات حقوق الانسان.

 هذا ولقد قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء أنها “منزعجة بشدة” من قرار محكمة الاستئناف في البحرين، ودعت المنامة للتحقيق في جميع التقارير المتعلقة بالتعذيب، بما في ذلك تلك التي أدلى بها المتهمون.

كما كررت دعوتها “لجميع الأطراف، بما في ذلك الحكومة، للمساهمة بشكل بناء في تحقيق المصالحة، والحوار الهادف، والإصلاح الذي يأتي بإحداث التغيير الذي يستجيب لتطلعات جميع البحرينيين”.

 فصرح كول بوكينفيلد، مدير مشروع الدعوة للديمقراطية في الشرق الأوسط، أن “رد فعل الخارجية (الأمريكية) لا يرقى إلى ما كان يجب أن يكون.. فكان يجب أن تدعو الإدارة (الأمريكية) للإفراج عنهم”.

اترك تعليقاً