الهجرة الدولية تعد دراسة عن الشرطة والأمن والحوكمة في العراق

(المستقلة)..نشرت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) ومركز كلية الحقوق بجامعة ييل للتحديات القانونية العالمية (GLC) تقريرًا جديدًا يُقيم فيه تصورات المجتمع عن الشرطة والأمن في ثلاث مجتمعات عبر العراق.

وتقدم هذه الدراسة الحديثة ( تصورات الشرطة والأمن والحوكمة في العراق ) أدلة من التقييمات المعنية ببرنامج “الشرطة المجتمعية” التابع للمنظمة الدولية للهجرة في العراق، والذي تم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الداخلية التابعة للحكومة العراقية.

واستندت الدراسة إلى مجموعة من البيانات التي حُصِل عليها من المسوح التي أجريت على مرحلتين في ثلاث مجتمعات حيث تم تنفيذ البرنامج فيها خلال عام 2019: البراضعية في (محافظة البصرة)، الحمدانية في (محافظة نينوى)، وجبيل في (محافظة الأنبار).

وأشارت الى ان الشرطة المجتمعية هي طريقة يمكن اعتمادها لإنفاذ القانون، حيث تم تعريفها من قِبل الأمم المتحدة على أنها “استراتيجية خاصة بتشجيع الشعب على العمل مع الشرطة كشركاء في مكافحة الجرائم وإدارتها وكذلك الجوانب الأخرى المعنية بالأمن والنظام على أساس احتياجات المجتمع.”

و تم إجراء الاستطلاعات الأولية في تموز وآب 2019، أي قبل تنفيذ برنامج الشرطة المجتمعية التابع للمنظمة الدولية للهجرة في المجتمعات الثلاث، أما المسح الختامي تم إنجازه في كانون الأول 2019، بعد ستة أشهر من البرمجة.

وبهذا الصدد، قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق، جيرارد وايت: ” في العراق ، حيث أدت موجات العنف على مدى العقود الأربعة الماضية إلى تلاشي الثقة بين المجتمعات والجهات الأمنية، حيث لم يكن هناك سوى القليل من الأبحاث المتاحة للشعب حول الجهود المبذولة لإعادة هذه الثقة”.

واضاف “تعتبر هذه الدراسة خطوة هامة نحو إنشاء قاعدة من الأدلة لتقييم منهج الشرطة المجتمعية في العراق، والتي ستساعد على تصميم البرنامج لسياقات متنوعة في جميع أنحاء البلاد.”

كما قالت أستاذة القانون ومديرة مركز التحديات القانونية العالمية في كلية الحقوق بجامعة ييل، البروفيسورة أونا هاثاواي بهذا الخصوص: “أدى انعدام الثقة العام في مؤسسات الدولة في العراق وحول العالم، إلى حدوث الكثير من الإضطرابات وعدم الإستقرار مع إتاحة المجال للجماعات العنيفة مثل تنظيم داعش”.

وأوضحت ان  ” هذه الدراسة تشير إلى أن تدريب الشرطة على أهمية حقوق الإنسان والمساواة بموجب القانون يمكن أن يعزز كل من الأمن الشخصي والأمن القومي”.

كما تضمنت الدراسة استطلاعات الرأي لغرض المقارنة في مجتمعي خور الزبير في البصرة والصقلاوية في الأنبار، فقد تم اختيارهما من أجل القرب الجغرافي والتشابه السكاني للمجتمعين حيث تم تنفيذ برنامج الشرطة المجتمعية.

وذكرت المنظمة الدولية إن تنفيذ المسح الرئيسي والمسح الختامي في هذه المجتمعات يساعد على اكتساب الفهم الدقيق فيما إذا كانت الاتجاهات والأحداث الأخرى غير المتعلقة ببرنامج الشرطة المجتمعية قد ساهمت في التغييرات التي تمت ملاحظتها على مدار الدراسة.

وتم نشر التقرير الرئيسي لتقييم مفاهيم الأمن والشرطة في العراق الذي يحلل البيانات الأولية لعملية المسح من الباب إلى الباب التي أجريت قبل تنفيذ برنامج الشرطة المجتمعية، في نيسان 2020.

 

للاطلاع على التقرير

التعليقات مغلقة.