الهجرة الدولية : العراق يواجه أزمة مياه معقدة من المتوقع أن تستمر

صورة ارشيفية

(المستقلة).. اكدت المنظمة الدولية للهجرة، ان العراق يواجه أزمة مياه معقدة من المتوقع أن تستمر، وقد تكون لها آثار سلبية على المستويات الإنسانية والإجتماعية -الاقتصادية والأمنية والإجتماعية، بما في ذلك تحركات السكان.

وأشار الى أن المنظمة  حددت في تموز 2019، بأن هناك حوالي 21,314 نازح، الذين نزحوا من المحافظات الوسطى والجنوبية بسبب شحة المياه المرتبطة بارتفاع نسبة الملوحة أو تفشي الأمراض المنقولة بسبب المياه.

وقالت كما يتناقص المدخول من نهري دجلة والفرات – المصادر الرئيسية للمياه في العراق – بمعدل غير مسبوق. وفي الوقت نفسه، يؤدي تغير المناخ إلى زيادة متوسط درجات الحرارة وخفض هطول الأمطار سنوياً، مما يتسبب في حدوث المزيد من التحديات في جميع أنحاء المنطقة. حيث لا يزال خطر النزوح الناجم عن نقص المياه للسكان في العراق مرتفعاً بسبب تدهور كمية ونوعية المياه المتاحة.

وبناء على ذلك، نشرت المنظمة الدولية للهجرة في العراق وديلتارس (Deltares) وهو معهد مستقل للبحوث التطبيقية في مجال المياه وتحت السطح، تقريرًا جديدًا بعنوان ( كمية المياه ونوعية المياه في وسط وجنوب العراق: تقييم أولي في سياق مخاطر النزوح ) يركز على فهم الاختلافات في كمية المياه ونوعيته في المحافظات الوسطى والجنوبية على مدى العقدين الماضيين.

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق، جيرارد وايت “تشكل ندرة المياه أحد التهديدات الرئيسية للمجتمعات الزراعية. حيث تعد العوامل البيئية هي إحدى مسببات النزوح وقد شهد ذلك في بعض المحافظات مثل ذي قار والبصرة والنجف وكربلاء”.

وأضاف “إن الأدلة المقدمة في هذا التقرير من الممكن أن تفيد الإجراءات المستقبلية للتخفيف من أزمة المياه التي تلوح في الأفق، والتي من شأنها أن تجعل المجتمعات الضعيفة أكثر عرضة للخطر”.

ويقدم التقرير فهماً بديهياً دقيقاً وعميقاً عن الوضع خلال السنوات القادمة، وكذلك التوصيات الرئيسية لغرض تخفيف أزمة المياه، على أساس تحليل استكشافي قائم على النموذج.

وبهذا الصدد، قالت كارين ميجر، باحثة في ديلتارس، “كعضو في شراكة المياه والسلام والأمن، تهدف ديلتارس إلى تحسين توافر البيانات والمعلومات الخاصة بالمياه للمساعدة في منع أزمة المياه”.

وأضافت “لقد أتاح لنا العمل مع المنظمة الدولية للهجرة الفرصة لتكييف تحليلاتنا للمعلومات التي نحتاجها لمنع النزوح المتعلق بشحة المياه والإستجابة له وتحسين عملية دعم القرار في هذا المجال.”

كما أطلقت المنظمة الدولية للهجرة في العراق ودلتارس أيضًا أداة الموقع الالكتروني لمخاطر المياه في العراق، وهي أداة تفاعلية على الموقع الالكتروني توفر نظرة عميقة ودقيقة حول التغيرات في كمية المياه ونوعيته بمرور الوقت في المحافظات الوسطى والجنوبية في العراق.

و باستخدام بيانات من السنوات الماضية، فإنه يستكشف تأثير سيناريوهات مختلفة لإدارة المياه، وتغير المناخ، وفعالية التدابير المتخذة للتخفيف من هذه التغييرات. تقدم الأداة سيناريوهات معنية بخط الأساس وإدارة المياه وتغير المناخ، حيث يعرض كل منها سلسلتين من الخرائط التفاعلية حول توفر المياه في الماضي والمستقبل وجودة المياه المتوفرة.

وأجريت هذه الدراسة كجزء من جهود المنظمة الدولية للهجرة لفهم الهجرة القسرية نتيجة للعوامل البيئية بشكل أفضل، وصياغة استجابات أكثر فعالية. ففي العراق، حيث يعد هذا المشروع خطوة أولية نحو التأهب والإستجابة بشكل أفضل – كما صمم من قِبل ولأجل السكان الضعفاء الذين قد يواجهون احتمالية صعبة للهجرة بسبب التغيرات المناخية.

يذكر ان تمويل هذه الدراسة تم من مكتب الولايات المتحدة للسكان واللاجئين والهجرة (PRM). كما تم تمويل العمل الذي قام به معهد دلتارس (Deltares) في إطار شراكة المياه والسلام والأمن من قِبل وزارة الشؤون الخارجية التابعة للمملكة الهولندية.

التعليقات مغلقة.