الهاشمي : حكومة الكاظمي ردعت خلايا الكاتيوشا بعد ان تمردت على الدولة

المستقلة .. قال الخبير الامني هشام الهاشمي ، إن الحكومة العراقية “ردعت” خلايا الكاتيوشا بشكل مؤقت” بعد ان تمردت على الدولة ، مؤكدا ان هذه الجماعات شهدت سلسلة من التحولات في الأشهر الأخيرة .

وذكر الهاشمي في تصريح لصحيفة “الشرق الاوسط”، تابعها “المستقلة” اليوم الاحد ، أنه “من الواضح أن خلايا الكاتيوشا مرتبطة بمحور (المقاومة الإسلامية)، وقد شهدت هذه الجماعات سلسلة من التحولات في الأشهر الأخيرة، بدأت بالتمرد على الدولة ثم تحديها وانتهت بمواجهتها”.

واضاف، أن “مرحلة التمرد بدأت مطلع السنة الحالية، عقب مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد أبو مهدي المهندس، ثم تطورت الأمور عبر هجمات مباشرة في الأشهر اللاحقة، واليوم نشهد مواجهة حقيقية بين الحكومة والفصائل المسلحة غذتها قصة الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن”.

واكد الهاشمي، أن “العملية الأخيرة للحكومة جاءت لتحبط عملية واسعة بنحو 23 صاروخا كانت تستهدف المنطقة الخضراء وبعض المعسكرات كانت خلايا الكاتيوشا تعد لتنفيذها هذه الأيام لكنها أحبطت فجر الجمعة”.

ولفت، إلى أن “ما تقوم به الحكومة اليوم يمثل ردعا مؤقتا لخلايا الكاتيوشا، وقد أشار إلى ذلك قيس الخزعلي وذكر أنه لن يسمح لأحد بإيقاف تلك الخلايا وطالب الحكومة علنا بـ(التغليس)”.

وقال زعيم حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، في وقت سابق، إن القصف الصاروخي الذي يستهدف مطار بغداد والمنطقة الخضراء ليس موجهاً ضد العراق أو العراقيين، بل ضد الأميركيين.

وأضاف الخزعلي في كلمة مصورة تابعها “المستقلة” (26 حزيران 2020) إن “من حق وواجب فصائل المقاومة أن تقاوم المحتلين وفقاً للشرائع السماوية والقوانين”.

وعلّق الخزعلي على بيان العمليات المشتركة فيما شدد على أن “فصائل المقاومة لا تستهدف العراقيين والأهداف العراقية في عملياتها ضد المنطقة الخضراء أو مطار بغداد، بل أهدافاً أميركية في تلك المنشآت”.

وتابع أن “هناك محاولات أجنبية لضرب قوات الحشد الشعبي”، لافتاً إلى أنه “ليس هناك معسكر عراقي خالص تم استهدافه وإنما ما يستهدف كانت مقرات للقوات الامريكية، حيث لا تستهدف فصائل المقاومة المؤسسات الحكومية في المنطقة الخضراء بل تستهدف السفارة الأميركية”.

وبشأن عملية الدورة فجر الجمعة، قال الخزعلي، اعتبر “اعتقال عناصر من الحشد من قبل مكافحة الإرهاب يعد فوضى عارمة، وما حدث ليلة أمس من مداهمة مقر الحشد الشعبي حدث خطير”.

وأضاف أنه “لا رئيس الوزراء ولا غيره يستطيع الوقوف بوجه أبناء الحشد الشعبي المطالبين بالسيادة، وأن جهاز مكافحة الإرهاب جهاز وطني قاتل الى جنب الحشد الشعبي ضد الإرهاب، وكان يفترض معالجة هذا الأمر من قبل رئيس هيئة الحشد”.

وأضاف، أن “الكاظمي هو أول رئيس وزراء يستهدف الفصائل، بينما لم يقم رؤساء الوزراء السابقين باستهداف المقاومين”.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، في وقت سابق، تفاصيل العملية الأمنية في منطقة الدورة في العاصمة بغداد، والتي نفذها جهاز مكافحة الإرهاب مساء الخميس.

وذكرت العمليات في بيان تلقى “المستقلة” نسخة منه، (26 حزيران 2020)، “لقد انشغل شعبُنا العراقي الأبيّ والعالم بإطلاق النيران غير المباشرة على مقرات الدولة والمعسكرات العسكرية العراقية والسفارات الأجنبية المحمية من قبل الدولة للسنوات الماضية، ولأهمية الموضوع وانعكاساته السلبية على الأمن الوطني العراقي، بات موضوعاً متابعاً من أعلى المستويات”.

وأضاف، “بهدف إحاطة الشعب العراقي والرأي العام بالحقيقة لما يتعلق بهذا الموضوع والتطورات الحاصلة بشأنه ليلة ٢٥/٢٦ حزيران الجاري نبين الآتي:

– توفرت معلومات استخبارية دقيقة عن الأشخاص الذين سبق وإن استهدفوا المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي بالنيران غير المباشرة عدة مرات.

– رصدت الأجهزة المعنية نوايا جديدة لتنفيذ عمليات إطلاق نار على أهداف حكومية داخل المنطقة الخضراء.

– تم تحديد أماكن تواجد المجموعة المنفذة لإطلاق النيران استخبارياً، وأعدّت مذكرة إلقاء قبض أصولية بحقهم مِن القضاء العراقي وفق قانون مكافحة الارهاب

– تم تكليف جهاز مكافحة الإرهاب بتنفيذ واجب إلقاء القبض والحيلولة دون تنفيذ العمل الإرهابي ضد مواقع الدولة، حسب الاختصاص، ونفذ الجهاز المهمة بمهنية عالية، ملقياً القبض على أربعة عشر متهماً وهم عديد كامل المجموعة مع المبرزات الجرمية المتمثلة بقاعدتين للإطلاق.

– شكلت حال إتمام عملية التنفيذ لجنة تحقيقية خاصة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية الأجهزة الأمنية، أودعت المتهمين لدى الجهة الامنية المختصة حسب العائدية للتحفظ عليهم الى حين إكمال التحقيق والبت بموضوعهم من قبل القضاء.

– تأشر بعد إتمام عملية القاء القبض بشكل واضح تحرك جهات مسلحة بعجلات حكومية وبدون موافقات رسمية نحو مقرات حكومية من داخل المنطقة الخضراء وخارجها تقربت مِن احد مقرات جهاز مكافحة الارهاب داخل المنطقة الخضراء، واحتكت به تجاوزاً . وهذه الجهات لاتريد ان تكون جزءاً مِن الدولة والتزاماتها وتسعى الى البقاء خارج سلطة القائد العام للقوات المسلحة الدستورية والقانونية .

وتابع البيان بالقول، “إننا وفي الوقت الذي نؤكد فيه خطورة هذا التصرف وتهديده لأمن الدولة ونظامها السياسي الديمقراطي نبين أن هذه الجهات قد استخدمت قدرات الدولة، وبما لا يمكن السماح به تحت أي ذريعة كانت”.

وختم البيان، بتأكيد “الإصرار على مواصلة المسيرة في تحقيق الأمن للشعب العراقي وإيكال الأمر الى القضاء السلطة المختصة”.

وأكد المتحدث باسم الحكومة، أحمد ملا طلال، أمس السبت، أن عملية “الدورة” خططت ونفذت من الجهات الأمنية العراقية حصراً، دون تدخل أي جهة أخرى.

وقال ملا طلال في بيان “مقتضب”، تلقى “المستقلة” نسخة منه، (27 حزيران 2020)، إن “عملية الدورة عملية استباقية هدفها حفظ هيبة الدولة، و هي عملية عراقيةُ التخطيط والتنفيذ والاشراف من الألف إلى الياء، وكل كلام يثار غير ذلك هو أكاذيب لاصحة لها بتاتا”.

التعليقات مغلقة.