الرئيسية / مقالات مختارة / النهوض بأخلاق العمل الوظيفي

النهوض بأخلاق العمل الوظيفي

المستقلة – القاهرة – بقلم دكتورة هاجر عبد الحكيم

السعادة تساوي النسبة بين ما تتوقعه أو تتمناه من بيئة عملك وبين البيئة الفعلية فإن كنت لا تستطيع تغير قيمة الواقع فبإمكانك تغير قيمة ما تتوقعه لتحصل علي نسبة مرضية.
النهوض بأخلاق العمل الوظيفي يتطلب التخلص من ثقافة ( اكبر منك بيوم يعرف عنك بسنة) والتي أصبحت عقدة لدى المجتمع يطبقها ولا يلتفت إلى ما يبذل من جهد ومال في التعليم الحديث، فضلاً عن عدم الالتفات للمواهب التي وزعها خالق البشر بحكمة تفيد المجتمع ككل، فإذا تخلص المجتمع من هذه العقدة وترك للمواهب والكفاءات الفرصة للاستفادة القصوى منهم بجعلهم في صدارة اتخاذ القرار بغض النظر عن سنهم ، وليكن لنا في رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أسوة حين جعل أسامة ابن زيد على رأس الجيش رغم حداثة سنة، ليحس الأمة على التخلص من العادات الجاهلية والتي من ضمنها كبير السن دائماً هو الأقدر في تصريف نواحي الحياة، وليعلم الناس أيضا قدر الموهبة والتي يقال عنها (أن جرام موهبة خير من 1000 جرام تعلم وخبرة ).
ولكن إذا كان الأكبر موهوب ومطلع على كل جديد في مجاله فحينها يتقدم على من هو احدث منه وفي نفس موهبته ومعرفة، للاستفادة من تجاربه العملية.
فانه من الأهمية تبادل ادوار الإدارة مؤقتاً بالتفويض وذلك لتحديد المسؤولية على من تم التفويض إليه، فإن أي قرار يتعلق بالإنتاج أو حتى الحياة الاجتماعية يحتاج إلى العلم بكثير من جوانب المعرفة، (مالية- اقتصادية – قانونية تكنولوجية – الخ ) فعند دراسة الجانب المالي، تكون الإدارة المؤقتة للكفء في النواحي المالية، وعند دراسة الجانب الاقتصادي تكون الإدارة المؤقتة للكفء في النواحي الاستثمارية ، وهكذا، ومن الأهمية ترسيخ هذه القيم:
احترام الصغير وتوقير الكبير. الاهتمام بجوهر العمل مع عدم إهمال المظهر، فالعمل عبادة ونحن مأمورين بحسن التزين في كل عبادة.
إذا جاءك المهموم..أنصت وإذا جاءك المعتذر..اصفح. وإذا قصدك المحتاج”..أنفق. ليس المطلوب أن يكون في جيبك مصحف ولكن المطلوب أن تكون في أخلاقك آية ..
كل شيء حولنا يرحل ويغيب إلا الخير يظل مغروساً في النفوس… هنيئاً لمن يزرع الخير والطيب بين الناس.. اجعل من يراك يدعو لمن رباك … فنقاء القلب ليس غباء إنما فطرة يميز الله بها من أحب.
التبسم يخفف من ضغوط الحياة و يخفض ضغط الدم ، و يعزز مناعة الجسم ، و يسكن الألم ، و يقلل القلق ، و يريح المخ ، كما يشجع التواصل مع الآخرين ، و يلهم الإبداع ، و يدعم المعنويات.
إن المدراء الذين لا يعرفون مجابهة القلق والضغوط عند المرؤوسين لا يستحقون الإدارة ويجب تدريبهم أو استبدالهم.

اترك تعليقاً