الرئيسية / عامة ومنوعات / النقابة الوطنية تفتتح مقرها بندوة عن الحريات الصحافية خلال عشر سنوات

النقابة الوطنية تفتتح مقرها بندوة عن الحريات الصحافية خلال عشر سنوات

بغداد ( إيبا )..إفتتحت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين مقرّها العام في بغداد عبر ندوة ثقافية تدارست الحريات الصحافية خلال عشر سنوات من التغيير بعد سقوط النظام السابق.

النقابة إستقبلت في مقرها الندوة الباكورة التي أدارها الكاتب والصحفي أحمد المهنا ولتستكشف من خلال ورقة القاضي رحيم العكيلي حزمة التشريعات الدستورية والقانونية بعد التغيير.

كما قدم الباحث والأكاديمي سعد سلوم ورقة بحثية تحدث فيها عن الحرية المشروطة وكيف تحولت الإشتراطات على نطاق الحرية الى قيد يفرغها من محتواها.

الكاتب والصحفي زهير الجزائري ربط في ورقته الباحثة بين الفساد واستشرائه وبين التعتيم على تداول المعلومات الذي تمارسه أجهزة الدولة المختلفة وتجتهد في زيادة مساحة المنع.

ويقول الباحث زهير الجزائري :على عكس التصور الذي تبدى في الأشهر الأولى التي تلت سقوط الحزب الواحد والصوت الواحد ، فإن الفوضى ليست المجال النموذجي لنمو إعلام حر. وتكشف سلسلة الغارات التي قامت بها جماعة مسلحة في الأول من نيسان على أربع صحف في فترة لاتتجاوز الساعة والنصف، أن عنف الدولة السابقة توزع على  الجماعات المسلحة بمقدار ما، وإن رقابة الدولة توزعت الى رقابات القاع الاجتماعي ، ومنها رقابة المؤسسات الدينية، ورقابة المجتمع، ورقابة المليشيات.

أما القاضي رحيم العكيلي فقدم دراسة مستفيضة عن حزمة القوانين والتشريعات الدستورية التي حكمت حرية الصحافة والإعلام عبر السنوات العشرة الماضية وخلص الى أن القانون الوحيد الذي ظهر في هذا الجانب هو “قانون حقوق الصحفيين”وهو قانون إشكالي بامتياز ذهب الى معاني غائمة لا تعني شيئاً محدداً بل إنها على العكس قيدت وأعطت السلطة التنفيذية زمام إخفاء المعلومة وفقاً لتوصيفات غير محددة المعنى والمدى.

الباحث سعد سلوم ذهب في ورقته البحثية الى أن الحرية المشروطة هي تفريغ للمعاني السامية للديمقراطية والحريات المترتبة عليها والتي وصفها الدستور بينما نجد أن الإشتراطات أخذت من جانب فضاء الحرية وقيدته وهو في الطريق الى خسارة أهم ما تحقق له خلال عقد من التغيير.

ووجد أن الرقابة على التعبير والنشر والصحافة تتنوع إذ لا تفرض هذه الرقابات الدينية والاجتماعية ممنوعاتها بالعلن وبالأشكال القانونية، إنما بوسائل أكثر غموضا وعنفا. كل هذه الرقابات، أسندتهاعلى الأرض تهديدات الجهات المجهولة التي تنفذ الرقابة بالقتل. وحسب مرصد الحريات الصحفية فإن 261 صحفيا قتلوا منذ عام 2003. ومازال العراق يتقدم جميع دول العالم في حالات الإفلات من العقوبة ولم تحل قضايا قتل الصحفيين إلا في عدد قليل منها ومازال قتلة الصحفيين منفلتين من العدالة.

وحضر الندوة عدد مهم من الشخصيات الأكاديمية والعلمية والثقافية التي باركت تأسيس النقابة كما باركت إفتتاح نشاطها وموقعها المهم بين المنظمات النقابية العاملة .

وكانت النقابة الوطنية للصحفيين قد أعلنت عن تأسيسها الرسمي في الخامس والعشرين من كانون الثاني الماضي بعد جهود تداولية وتنظيمية إستمرت زهاء سنة ونصف وحضر مؤتمرها التأسيسي زهاء مائتي صحفي عراقي مهم بالإضافة الى عدد كبير من السياسيين والشخصيات الثقافية المهمة.واستندت في تأسيسها الى حرية تأسيس الإتحادات والنقابات  المطلقة الموصوفة في الدستور بالمادة الثاني والعشرين وبحماية المادة السادسة والأربعين من الدستور.(النهاية)

اترك تعليقاً