النفط العراقي… وأزمة ادارته

إياد السامرائي

أدت سياسات وزارة النفط خلال السنوات السابقة إلى إضعاف دور شركة النفط الوطنية العراقية لصالح الشركات الأجنبية التي استقدمها العراق تحت عنوان جوالات التراخيص .

كان الهدف من جولات التراخيص تحقيق قفزة في إنتاج النفط العراقي ليصل إلى 12 مليون برميل يوميا مع نهاية عام 2012، إلا أن النتيجة أننا لم نصل إلى ذلك السقف ولم نطور شركة النفط العراقية التي جزئت إلى شركات عدة ففقدت زخم الشركة القوية الكبيرة!

وعلى الرغم من كون العراق سبق بلداناً عدة في تاريخ إنتاج النفط وحجم الإنتاج، إلا أن شركات نفطية لدول نامية سبقت شركة النفط الوطنية العراقية بمراحل.

هذه مثلا شركة النفط الوطنية الماليزية تدخل في مشاريع متعددة خارج حدودها، وتشارك شركات عالمية في الاستثمار!

وهذه تركيا أصبح لديها شركة نفط مهمة دخلت في حقل التنقيب والإنتاج في أكثر من بقعة جغرافية ومنها العراق رغم أن تركيا لا يمكن اعتبارها بلدا نفطيا

أعتقد آن الاوان لنفكر كيف نعطي شركة النفط العراقية زخماً جديداً من خلال سياسة جديدة بعيداً عن نظام جولات التراخيص سيئة السمعة.

وإذا انتقلنا إلى كيفية إدارة القطاع النفط أمام الأزمة النفطية الحالية، نجد تصريحاً لوزير النفط يقول فيه إن العراق سيخفض إنتاجه بمليون برميل يومياً، بينما الولايات المتحدة لم يتجاوز تعهدها بالتخفيض حد 2 مليون برميل دون قرار جازم، على الرغم أنها اكبر منتج للنفط في العالم بإنتاج يتجاوز 15 مليون برميل يومياً.

والمكسيك الذي يبلغ إنتاجها نصف إنتاج العراق لم تتعهد إلا بعشر التخفيض العراقي ، أما السعودية فلا ننسى أنها هي التي أغرقت الأسواق بفائض إنتاجها، فمهما خفضت فإنما ستعود تخفض مما سبق لها إنتاجه.

أجد من الضروري أن يكون هناك بيانا واضحا وافيا من وزارة النفط خاضع للنقاش لنرى مدى كفاءة إدارة السياسة النفطية في التعامل مع أمثال هذه الأزمات.

التعليقات مغلقة.