النفايات تحاصر البصرة..والمواطنون يطالبون بمعالجات سريعة

(المستقلة)/نريمان المالكي/ .. أصبحت أزمة تكدس النفايات في محافظة البصرة تهدد بتفشي الامراض الوبائية اثر انقطاع الاعمال الخدمية منذ عدة أشهر ،وباتت المدينة اكثر عرضة للملوثات البيئية وتشوه الاحياء بأطنان من النفايات في الشوارع مع عجز الحكومتين المحلية والمركزية على حلّ الأزمة بأسرع وقت ممكن .

عضو مجلس محافظة البصرة الشيخ احمد السليطي بين لـ(المستقلة) ان ” اسباب كثيرة تقف وراء ازمة نفايات المحافظة اهمها وجود ما تسمى الشركة الوطنية الكويتية التي اعترضنا على وجودها سابقا لأنها جزء من مشاريع الفساد التي تبناها محافظ البصرة السابق ووجودها يعتبر هدر للمال العام في البصرة ” ،

وأشار الى ان ” هذه الشركة اخذت اكثر من الكلفة الحقيقة لعملها وهو مبلغ مبالغ به جدا وصل الى 210 مليار دينار عراقي لمدة ثلاث سنوات “.

واضاف السليطي  ” العقد المبرم مع هذه الشركة عليه الكثير من الاشكاليات في طريقة الاحالة واشكاليات في اعطاء الصفة التشغيلية ” ،مؤكدا ان ” هذه الشركة لم تؤد ما عليها وتلاعبت كثيرا بالعقد وغيرت فيه مستعينة بدعوى قضائية “.

واعرب عن عدم تحمل مجلس المحافظة” مسؤولية اخفاق هذه الشركة لأننا كان لنا موقف سابق منها وتحفظنا على العقد المبرم معها من قبل المحافظ السابق “،مؤكدا ” عدم موافقة المجلس على العقد وانفراد المحافظ السابق به ”

والمح السليطي الى وجود ” جهات اخرى لم يسمها في المجلس وخارجه وفرت له ظروف التوقيع على العقد “.

وبين ”  ان محافظة البصرة ” اليوم تدفع ثمن اخطاء وجود هذه الشركة الفاشلة التي بين الحين والاخر توقف العمل مما يؤدي الى تراكم النفايات بشكل كبير وبألاف الاطنان حيث يصبح رفعها امر مزعجا حيث تقدر كمية النفايات في البصرة يوميا ب1400 طن “.

واوضح ” ان العمل الذي تقوم به بلدية البصرة يحتاج الى ايام عديدة للسيطرة على هذه الازمة وبجهد استثنائي “.

واكد السليطي ” وجود مطالبات سنوية من قبله على عدم تجديد العقد مع هذه الشركة لكن دون وجود عون في هذا الموضوع “،

ونوه الى ان ” مجلس المحافظة شكل لجنة حول هذا الملف وقد تم تقديم توصيات تلخصت بإقرار مشروعين احدهما لتنظيف الاقضية والنواحي والثاني لمركز المحافظة وتم المصادقة عليهما “،مبينا ان الالية ” تكون عن طريق التنفيذ المباشر من خلال دوائر البلدية “.

الى ذلك ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في محافظة البصرة بهاشتاك #حكام_النفايات ضمن حملة اطلقها شباب البصرة من ايجاد حل جذري لازمة النفايات .
الاعلامي والناشط الصحفي منتظر كركوشي اوضح لـ(المستقلة) ان ” الحملة انطلقت بعد الازمات المتكررة بأنتشار النفايات بشكل كبيرة في محافظة البصرة بسبب التوقف المستمر لشركة التنظيف المتعاقدة مع حكومة البصرة المحلية في زمن المحافظ السابق ماجد النصرواي ” ،

واشار الى ان ” هذه الشركة بين الحين والاخر توقف العمل بحجة عدم استلامها مستحقتها فتتوقف متى تشاء وتعود للعمل متى ما تشاء “.

واوضح كركوشي ان ” هذه الحملة شملت فئات عديدة من الناشطين والاعلامين والفنانين والمثقفين في المحافظة من اجل اطلاق حملة شعبية واسعة في البصرة لأنهاء ازمة النفايات وايجاد حل جذي للازمة “.

واضاف ان ” الحل ياتي من خلال الضغط على الحكومة المركزية ومطالبة امانة مجلس الوزراء باطلاق امول البصرة المخصصة لبلدية البصرة ”

وتابع ان ” المطلب الثاني هو انهاء العقد مع الشركة الكويتية وعدم تجديد العقد والاعتماد على الجهد الوطني لبلدية البصرة “.

واشار كركوشي الى ” ان سبب عدم تفاعل الجهد الوطني لبلدية البصرة يعود الى عدم اعطاء اجور جيدة للأجراء من عمال التنظيف قياسا للأموال التي تعطى للشركة الكويتية التي تقدر بـ 97 مليار دينار سنويا ” ،

وأكد ” ان نصف هذا الملبغ قادرة بلدية البصرة على ادراة هذا الملف الشائك وفي حال وجود تقصير يمكن للمحافظة محاسبتهم وفق القانون ”

.واعرب عن استغرابه من ” اجراءات الحكومة المحلية بتذرعها ان اليد العاملة الاجنبية افضل “.
وبشأن وجود عرض مقدم من قبل شركة ماليزية لتنظيف محافظة البصرة بين كركوشي ” ان هذا العرض قدم منذ زمن محافظ البصرة الدكتور خلف عبد الصمد وبعد النرواي وصولا الى المحافظ الحالي اسعد العيداني يتضمن العرض تنظيف البصرة مجانا مقابل انشاء معمل لتدوير النفايات مجانا ”

، واشار الى ان توجيه تساؤل الى ” المسؤولين في المحافظة بشأن هذا العرض ولكنهم ردوا بأن هذا العقد غريب من نوعه ويثار حوله كثير من الشكوك “.

وعدّ ” هذه الاجابات غير مقنعة ” مطالبا ” بدراسة هذا العرض بشكل موسع رغم وجود دراسة من قبل الحكومة المحلية الحالية لدراسة هذا العقد “.

هذا و لوح محافظ البصرة اسعد العيداني بإقالة المعنيين في بلدية البصرة في حال تقصيرهم واخفاقهم في واجباتهم بعد الدعم المقدم لهم من الحكومة المحلية ومجلس المحافظة .

وقال العيداني في تصريح صحفي: “لقد وفرنا كل الدعم للبلدية خصوصا انهم لديهم أموال من وارداتهم وتم اعطائهم قرار من مجلس المحافظة باستخدام هذه الاموال لتصليح الياتهم خلال عشرة أيام ” ،

وبين انه سيكون لديهم مئة كابسة وتم الاتفاق مع الشركة العامة لتجارة السيارات لجلب كابسات جديدة وبعض الاليات الت تحتاجها البلدية وممكن ان تكون بالآجل حتى يتم المصادقة على الموازنة العامة .

وأضاف العيداني انه وقبل محاسبة البلدية على الحكومة ان توفر كل الدعم لها ، لافتا الى ان البلدية باستطاعتها الان استخدام ثلاثة الاف عامل من أبناء محافظة البصرة .

قد يعجبك ايضا

اترك رد