النزاهة توصي بالمباشرة بعزل الفاسدين وانهاء المحاصصة

(المستقلة).. أوصى المشاركون في الندوة العلميَّة التي عقدتها  الأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد في هيئة النزاهة الاتحاديَّة الموسومة (النزاهة الوظيفيَّة في المنهج النبويِّ) بوجوب تولية ذوي النزاهة والكفاءة في المناصب العليا للبلد وعزل الفاسدين وإنهاء المحصصة والمحسوبية.

الندوة، التي عُقِدَتْ عبر المنصة الإلكترونيَّة Free conference call  وشارك فيها عدد كبير من أساتذة الجامعات وموظفي مختلف مؤسسات الدولة وغيرهم، تخللتها محاضرة للمدير العام للأكاديميَّة الدكتور باسم علوان العقابي سلط فيها الضوء على أهم المعايير التي سنها النبي الأكرم في تولية الولاة والموظفين وعزلهم.

وبيَّنَ العقابيُّ في محاضرته صور الفساد وأنواعه، عاداً منها الفساد السياسي بإساءة استخدام السلطة؛ لتحقيق أهداف غير مشروعة كالرشوة والاختلاس والمحسوبيَّة، والخلل الذي قد يعتري بعض أحكام القضاء، والفساد الصناعي والمهني، فضلاً عن الفساد في الجانبين العلميِّ الأخلاقيِّ.

وأوضح أهم الشروط في التوظيف على وفق المنهج النبويِّ ، مشيراً إلى مبدأي الكفاءة والأمانة، معرجاً على شرطي الحزم الإداريِّ والتجربة قبل التعيين، مستشهداً ببعض الأحاديث النبويَّة والوقائع التاريخيَّة والواقع العمليِّ من حياته(ص) عند إدارته الدولة الإسلاميَّة في المدينة المنورة.

ولفت إلى سمات العمل الناجح وفق الرؤية المحمديَّة، متناولاً منها العلم والعمل الشخصي والإصلاح والاستقامة والتخطيط للبرامج المستقبليَّة والسيطرة النوعيَّة، منبهاً إلى أن الاستقامة وحدها لا تكفي لتسنم المناصب وإنتاج أعمال ناجحة تخدم المصلحة العامة، بل لا بد من توافر بقيَّة السمات الضروريَّة؛ لتسيير عمل المؤسسات العامة.

وفي ختام الندوة تداخل عدد من المشاركين بنقاشات وأسئلةٍ أجاب عنها المحاضر، منها ضرورة رفع المعايير التي عرضتها الندوة إلى الجهات ذات الشأن في الدولة العراقيَّة؛ من أجل تسنم النزهاء ذوي الكفاءة والخبرة المناصب المهمة في الدولة، فيما رأى البعض أهميَّة تأطير المعايير النبويَّة بإطارٍ يتناسب وحجم ومهام المؤسسات الحديثة.

التعليقات مغلقة.