الرئيسية / تنبيهات / الناقدة الالمانية كاترينا دوكرون: النقد الخاص بالسينما يولي مكانه للأخبار الصفراء

الناقدة الالمانية كاترينا دوكرون: النقد الخاص بالسينما يولي مكانه للأخبار الصفراء

(المستقلة)/منصور جهانی/..ضمن فعاليات المهرجان الدولي لأفلام الأطفال و اليافعين بنسخته ال-32، اقيمت ورشة عمل خاصة بإستراتيجيات النقد السينمائي،بحضور «كاترينا دوكرون» في المكتبة المركزية لمدينة إصفهان.

واشارت الناقدة السينمائية الالمانية «كاترينا دوكرون»Katherina Dokhorn  في بداية الجلسة الى تحديات عالم المنتقدين في العصر الحديث، قائلة : لقد دمر الإنترنت العديد من أسواق النقد السينمائي كما جعل العديد من زملائي عاطلين عن العمل. و لكن بالطبع ، بعد فترة من الوقت كنا سعداء لكوننا قادرين على الوصول بشكل أوسع و مطالعة كتابات زملائنا.

واضاف أن الشركات العظيمة أمثال Google ليس بوسعها الحفاظ على حقوق الطبع و النشر بشكل كامل و جمعياتنا في أوروبا لا تعطي دورا مهما لحقوق نقادنا. كما غيّرت الحكومات الأوروبية قوانين حقوق الطبع و النشر في الاتحاد الأوروبي عدة مرات، لكنها غير راغبة في فعل أي شيء بشأن حقوق النقاد.

و اوضحت بأنه نظرا لهذا الموضوع، فإن مسألة النشر عند المنتقدين تعد غاية في الأهمية. بعض الشبكات الخاصة لم تعد على استعداد لدفع الأجور، وهذا قد أتاح المجال لأخبار الوسائط الصفراء. فعلى سبيل المثال، فإن مهرجان برلين يهتم بالأخبار الهامشية أكثر من اهتمامه بالأفلام. فيما أن هناك بعض المنشورات التي لا تزال تطلب أجور العمل الصحفي الراجعة للـ 25 سنة الفائتة وهذا النهج يزداد سوءا كل عام.

و أردفت هذه الناقدة السينمائية و التي تعمل في المنشورات السينمائية الأوروبية في قسم اخر من تصريحاتها قائلة: في عام 1990 تم عرض ثلاثمئة فيلم و كانت تتضمن خمسين فيلما ألمانيا فقط. لكن اليوم أصبحت الأمور أفضل، حيث من بين ثمانمئة فيلم يتم إصدارها سنويا، يوجد حوالي مئتان و خمسين فيلما ألمانيا.

فيما أوضحت أن نهج وسائل الإعلام أصبح سطحيا إن كان في ألمانيا أو في العالم، مبينة انه: في العام الماضي، تم عرض فيلم ألماني جميل في مهرجان برلين وتلقى إشادة من النقاد، و لكن في نفس المهرجان، و بالرغم من رغباتنا، فقد قالوا لنا أن نكتب عن أفلام (ذات يوم في هوليوود) و (ألعاب الـ4). و في وقت لاحق ، كانت المساحة المخصصة للفيلم صغيرة للغاية.

وذكرت ان ألمانيا كانت واحدة من أكبر أسواق الأفلام في أوروبا، لكنها حاليا قد ولت مكانها لروسيا. ومنذ خمسة عشر عاما، كانت الظروف مختلفة جدا حيث كانت الصحف تبحث عن المزيد من الأشخاص الفنيين، و لكن اليوم تقتصر تغطية الأفلام فقط على الأفراد و الشخصيات المشهورة.

ونوهت الى ان ألمانيا تقوم بإنفاق حوالي 350 مليون يورو في صناعة الأفلام سنويا. لقد تغيرت الأجيال في العالم، وهذا واضح تماما في ألمانيا. فعلى سبيل المثال، لا يسعى جيل ابني إلى النقد الجاد للفيلم، و لا يوجد سوى عدد قليل من الإخبار الهامشية لاختيار فيلم ليتجه إلى السينما.

وأوضحت هذه الناقدة الألمانية في نهاية الورشة الخاصة بإستراتيجيات النقد فيما يخص الوقت المناسب لقراءة نقد الفيلم، بالقول ان: هذا يعتمد على المنتقد الذي تقرأون نقده للفيلم، فأنا أحاول دائما شرح الفيلم للجماهير من زوايا متعددة. و في بعض الأحيان يتعين علينا نحن كصحفيين تقديم أجزاء من الفيلم بطريقة أخرى إجباريا. لذلك بإمكاني القول أن الوقت المناسب لقراءة النقد يرجع بشكل أساسي للشخص الذي تهتمون بنقده.