الرئيسية / اخر الاخبار / المرجع اليعقوبي: النظام السياسي الجديد يكرم المجرمين ويهمل ضحايا صدام

المرجع اليعقوبي: النظام السياسي الجديد يكرم المجرمين ويهمل ضحايا صدام

بغداد (إيبا)… عبر المرجع الديني محمد اليعقوبي عن خيبة امله بالنظام السياسي القائم، متهما اياه بإهمال ضحايا المقابر الجماعية، و انه “أدار” ظهره للمحرومين والمظلومين ما إن “ترسخت” قدمه.

وقال اليعقوبي في بيان تلقت وكالة الصحافة المستقلة (إيبا) نسخة منه اليوم الخميس في لقائه مع جبار الغالبي احد الناجين من المقابر الجماعية عقب انتفاضة عام 1991 “لقد خاب أملنا بهذا النظام السياسي الجديد الذي تسلّق السلطة رافعاً لواء المظالم التي تعرّض لها الشعب  العراقي خصوصاً ضحايا المقابر الجماعية”، مبيناً أنه “ما إن ترسخت قدمه حتى أدار ظهره للمحرومين والمظلومين الذين عاشوا تلك المحنة التي أهلكت الحرث والنسل”.

واضاف اليعقوبي ان “العقلاء والأمم المتحضرة تحتفظ بأي أثر لتاريخها وأحداثها فتجعل متحفاً لثياب هذا وأدوات ذاك، حتى الحذاء الذي كان يلبسه، وتحتفل برموزها وتحيطهم بالرعاية الكاملة، وتوظف أقلامها وكتبها لتسجيل إفادة الشهود على العصر وتدوينها؛ لأنها لا تمثل تاريخ شخص معين بل تاريخ أمة بكاملها”.

واستغرب اليعقوبي من “المفارقات التي نعيشها في ظل النظام السياسي الجديد بالعراق،  ففي حين يقدم ضابط (سني) من أبناء الموصل الحدباء على إطلاق سراح (شيعة) وهو يعلم أن أقل عقوبة ستصيبه هي الإعدام بالأساليب الوحشية لا لشيء إلا للتقرب إلى الله، لكن النظام الجديد الذي يتزعمه الشيعة يمتنع عن توفير أبسط استحقاقات هؤلاء المحرومين”.

وأضاف المرجع الديني أنه “كذلك تصدر القرارات تلو القرارات لإنصاف أزلام النظام المباد من رواتب تقاعدية ضخمة ورواتب رفيعة وتعويض عن المدة والسقوط إلى الآن باسم المصالحة الوطنية، وهم يقيمون في الدول المجاورة للتآمر على العراق وشعبه، ويمنحون الوظائف العسكرية والمدنية المهمة في الدولة وهم يستغلون وجودهم فيها لتخريب البلد وسرقة المال العام وإهانة الشعب وسحق كرامته”.

وتابع اليعقوبي أنه “في مقابل ذلك يحرم الشرفاء المضحون الذين أبوا الخضوع لصدام وانتفضوا لمواجهة بطشه وظلمه من أبسط حقوقهم، وعندما يراجعون الدوائر يسألون بسخرية: لماذا لم يعدمكم صدّام؟، هذا هو الوضع البائس الذي نعيشه”.

وشدد اليعقوبي على ان ذلك “يضاعف علينا مسؤولية السعي لإصلاحه وإعادته إلى الوضع الطبيعي، وان ابراز مثل هذه المظالم تخلق الحوافز لدى الشعب ليعي دوره وواجبه في اختيار المخلصين المتفانين في خدمته”. (النهاية)

اترك تعليقاً