المانيا تعبر عن قلقها الشديد من ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة

(المستقلة)..أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الأربعاء، عن “قلقه الشديد” إزاء المخطط الإسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وقال ماس للصحافيين في أعقاب لقاء جمعه مع نظيره الإسرائيلي غابي أشكينازي في القدس “أخبرت وزير الخارجية الإسرائيلي بالموقف الألماني وبقلقنا الشديد …حيال العواقب المحتملة لمثل هكذا خطوة”. وأضاف “نتشارك هذه المخاوف (…) مع شركائنا الأوروبيين، نعتقد أن الضم لن يتوافق مع القانون الدولي”.

ووصل ماس الأربعاء إلى القدس حيث يناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خطة إسرائيل لضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة المثيرة للجدل.

وزيارة ماس هي الأولى لمسؤول أجنبي رفيع، بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة الشهر الماضين والتي يفترض أن تقدّم استراتيجيتها حول تنفيذ الخطة بدءا من الأول من تموز/يوليو.

تركة “صفقة القرن”

وتأتي الزيارة قبل نحو ثلاثة أسابيع من ترؤس ألمانيا للاتحاد الأوروبي. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 28 كانون الثاني/يناير من واشنطن، خطته المعروفة “بصفقة القرن” بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تنص على أن تضمّ إسرائيل مستوطناتها في الضفة الغربية التي احتلتها بعد حرب العام 1967.

وتشمل الخطة الإسرائيلية ضمّ منطقة غور الأردن الاستراتيجية التي تشكل ثلث مساحة الضفة الغربية. ويعيش في الضفة الغربية نحو 450 ألف إسرائيلي في مستوطنات وسط 2,7 مليون فلسطيني. ورحبّ الإسرائيليون بخطة ترامب التي رفضها الفلسطينيون رفضا قاطعا.

“اقتراح مضاد”

وطالب الاتحاد الأوروبي الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن مخطط الضم، مذكرا إياها بأن الاستيطان مخالف للقانون الدولي، ومحذرا إياها من أن الاتحاد سيضطر لاتخاذ موقف “صعب” في حال مضت إسرائيل في مشروعها.

وتريد إسرائيل تجنب رد فعل أوروبي قوي، خصوصا أنها ترتبط مع الاتحاد الأوروبي بمصالح اقتصادية، إذ بلغت القيمة الإجمالية لتجارتهما العام الماضي 30 مليار يورو (34 مليار دولار).

في الجانب الفلسطيني، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الثلاثاء: “نريد أن تشعر إسرائيل بضغوط دولية، للمرة الأولى يناقش السياسيون الأوروبيون عقوبات ضد إسرائيل لأننا طلبناها”. وأعلن اشتية الثلاثاء تقديم الفلسطينيين للجنة الرباعية “اقتراحا مضادا” لخطة الرئيس الأميركي.

وقال محمد اشتية: “الاعتراف (بدولة فلسطينية) هو إجراء وقائي ضد مخطط الضم، والعقوبات هي خطوة إضافية”.

“إسرائيل منعت الوزير”

ولن يلتقي ماس بالمسؤولين الفلسطينيين في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله، لكنه سيجري محادثات عبر الفيديو مع اشتية، خلال وجوده في العاصمة الأردنية عمان التي سيزورها بعد مغادرته إسرائيل. وقال اشتية إن إسرائيل منعت الوزير الألماني من زيارة رام الله، وهو ما نفته إسرائيل.

وألغت المحكمة العليا في إسرائيل الثلاثاء قانونا، يتيح للحكومة الاستيلاء على مئات الهكتارات من أراضي الضفة الغربية المحتلة. وكان القانون الذي أقر في العام 2017 يسمح لإسرائيل باستملاك أراض خاصة في الضفة الغربية، وتشريع المستوطنات العشوائية ومنع هدمها. وأوقفت منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية تنفيذ القانون بعد الطعن به أمام المحكمة العليا.

التعليقات مغلقة.