الرئيسية / سياسية / المالكي يعود إلى بغداد بعد مشاركته في مؤتمر قمة عدم الانحياز بطهران

المالكي يعود إلى بغداد بعد مشاركته في مؤتمر قمة عدم الانحياز بطهران

بغداد (إيبا)… عاد رئيس الوزراء  نوري المالكي إلى بغداد بعد مشاركته في مؤتمر قمة دول عدم الانحياز الذي عقد في إيران.

وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء اليوم  ” ان رئيس الوزراء  والوفد المرافق له عادوا مساء اليوم إلى العاصمة بغداد بعد انتهاء زيارتهم الرسمية لإيران، للمشاركة بإعمال مؤتمر قمة دول عدم الانحياز الذي عقد في طهران”.

وشهدت العاصمة الإيرانية طهران، أمس الخميس أعمال مؤتمر قمة حركة دول عدم الانحياز الـ16، فيما سلم الرئيس المصري محمد مرسي الذي يعتبر أول رئيس مصري يزور إيران منذ سقوط نظام الشاه وإعلان الجمهورية الإسلامية، رئاسة الحركة لإيران.

وشارك في قمة عدم الانحياز ممثلو 120 دولة بينهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي .

من جانبه قال وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري اليوم إن العراق اقترح تشكيل مجموعة اتصال من الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز لحل الازمة في سورية وانها ترحب بهذا الاقتراح.

واضاف المعلم في تصريح للصحفيين عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في طهران الجمعة وفقا لوكالة الانباء السورية “سانا”: “ان المباحثات تناولت العلاقات الطيبة جدا بين البلدين الشقيقين وضرورة تعزيزها اضافة الى الاقتراح العراقي بتشكيل مجموعة اتصال من الدول الاعضاء بحركة عدم الانحياز بهدف المساعدة بحل الازمة في سورية”.

هذا واعلن متحدث رسمي عراقي ان رئيس الوزراء نوري المالكي قدم الخميس خلال مؤتمر قمة عدم الانحياز في طهران، مبادرة لمعالجة الازمة السورية تتضمن تشكيل حكومة انتقالية قد تضم الرئيس بشار الاسد، كما اقترح آلية لتنفيذ هذه المبادرة.

وقال المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي في تصريح صحافي من طهران ان “رئيس الوزراء سيقدم مبادرة لحل الازمة السورية تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب السوري، وتتفق الاطراف على الشخصية التي تترأسها”، مضيفا ان “المبادرة تتضمن كذلك اختيار شخصية سورية مقبولة لدى الجميع للتفاوض مع المعارضة بهدف الوصول الى حل للازمة”.

كما تدعو المبادرة الى “وقف العنف من جميع الاطراف ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشان السوري الداخلي”، وفقا للمصدر.

وتدعو المبادرة “كافة الاطراف في سورية الى الجلوس الى طاولة حوار وطني، ويكون الحوار السوري تحت اشراف الجامعة العربية”.

وتشمل المبادرة ايضاً “دعوة مختلف الاطراف المؤثرة في سوريا من اجل قبول مشروع تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات، واجراء انتخابات تحت اشراف دولي وعربي”، كما تدعو كذلك الى “جهود المبعوث الاممي الاخضر الابراهيمي، من اجل تقبل الحل السلمي”.

واشار الموسوي الى ان المبادرة تعد تطويرا للمبادرة التي طرحها العراق بشكل غير رسمي خلال القمة العربية التي عقدت في بغداد وسلمها الى بعض القادة.

وتتضمن مبادرة المالكي دعوة الى تبني “ميثاق اقليمي ودولي يتعهد بعدم السماح بالتطرف الديني او القومي او الطائفي، واعتماد المواطنة اساسا لتشكيل الحكومة الانتقالية في سوريا”.

واقترح العراق آلية محدد لتحقيق هذه المبادرة، تتلخص في “تشكيل لجنة من دول عربية واقليمية يتم اختيارها بالتنسيق مع الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ودول عدم الانحياز لاقناع الاطراف المعنية في الازمة السورية بالوصول الى افضل الصيغ لتأسيس نظام ديموقراطي يلبي تطلعات الشعب”.

وكان المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي، قال في وقت سابق الخميس في حديث لـ”السومرية نيوز” أن “كلمة العراق التي سيلقيها رئيس الحكومة نوري المالكي خلال مؤتمر قمة حركة دول عدم الانحياز الـ16 المنعقدة حاليا في العاصمة الايرانية طهران ستكون متميزة، لان الأنظار جميعها متجهة إلى مواقف الدول من موضوع سوريا”.

واشار الموسوي إلى أن “هناك انقساما عربيا ودوليا بشأن الأزمة السورية”، لافتا الى ان”هذا الانقسام يتكون من محورين رئيسيين الأول يؤيد النظام السوري ويدعمه، والأخر يؤيد حق المعارضة المسلحة ويدعمها”، مؤكدا أن “البعض يحاول أن يجد مخرجا لهذه الأزمة من خلال حل سياسي يتم عبر خطوات مدروسة”.

وبدأت في العاصمة الإيرانية طهران، الخميس (30 آب 2012)، أعمال مؤتمر قمة حركة دول عدم الانحياز الـ16 بحضور ممثلي 120 دولة، فيما سلم الرئيس المصري محمد مرسي الذي يعتبر أول رئيس مصري يزور إيران منذ سقوط نظام الشاه وإعلان الجمهورية الإسلامية رئاسة الحركة لإيران.

وانسحب الوفد السوري من القمة أثناء إلقاء الرئيس المصري محمد مرسي كلمته احتجاجاً على الانتقادات التي وجهها لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ووصفه إياه بـ”الظالم”، فيما أشاد مرسي بالرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر كمؤسس مع المؤسسين الأوائل لحركة عدم الانحياز.

ويشارك في قمة عدم الانحياز ممثلو 120 دولة بينهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، الذي وصل أمس الأربعاء،( 29 أب الحالي) إلى طهران للمشاركة في اجتماعات القمة كرئيس للوفد العراقي.

يذكر ان العراق دأب على التحذير بشكل متواصل من تداعيات النزاع الدامي في سوريا التي تتشارك معه بحدود بطول نحو 600 كلم، على الاوضاع الامنية في المنطقة، وسبق له ان اتهم تركيا بشكل خاص بالتدخل في الشأن السوري، ويعارض تسليح المعارضة السورية كما طالبت بعض الدول العربية مثل السعودية وقطر، كما يؤكد ضرورة ايجاد حل سياسي للازمة.(النهاية)

اترك تعليقاً