الرئيسية / رئيسي / المالكي يدعو الى استراتيجية عالمية لمحاربة ظاهرة الفساد

المالكي يدعو الى استراتيجية عالمية لمحاربة ظاهرة الفساد

(المستقلة)..دعا رئيس الوزراء نوري المالكي المجتمع الدولي الى صياغة استراتيجية عالمية لمحاصرة ومحاربة ظاهرة الفساد التي باتت تهدد مستقبل شعوب العالم وتؤمن الموارد والقاعدة المادية لجرائم الارهاب.

وحذر المالكي في كلمة القاها بحفل افتتاح اعمال الدورة الثانية لملتقى بغداد الدولي لمحاربة الفساد من ان ظاهرة الفساد لن تقتصر اثارها على البلدان التي اجتاحتها او التي تعاني منها حاليا كالعراق وبلدان الربيع العربي الاخرى وانما ستعصف بإقتصاديات وثروات الدول التي تعيش حالة من الاستقرار في الاداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي كون جرائم الفساد مثلها مثل جرائم الارهاب لا تعرف القيود او الحدود بل هي خطر عابر للحدود.m1 m3

واكد ان العلاج الانجع والتصدي الامثل لهذه الاخطار المتفاقمة لا يتجسد في مساعي بلد او بلدان محددة وانما بصياغة استراتيجية عالمية تسهم بها جميع بلدان الاسرة الدولية مثلما هو موقفها الجماعي من ظاهرة الارهاب.

وأثنى رئيس الوزراء على جهود هيئة النزاهة والمؤسسات الاخرى الساعية الى محاربة الفساد بكل اشكاله ومظاهره لإستعادة ثروات العراق المنهوبة مشيرا الى ان الوقائع والوثائق تشير الى ان رموز النظام الدكتاتوري قاموا  أثر استشعارهم بقرب نهايتهم  بسرقة اموال ضخمة من خزينة الدولة وهربوها الى خارج العراق حيث أودعت بأسماء مجهولة وفي مواقع مجهولة في بلدان عدة.

وأوضح ان ثروات شعب العراق تعرضت الى جولة ثانية من عمليات النهب والسرقة اثر سقوط النظام الدكتاتوري ودخول اطراف خارجية معادية الى داخل البلاد كالقاعدة واتباعها.

وكان القاضي علاء جواد حميد رئيس هيئة النزاهة التي تنظم الملتقى بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة قد استهل فعاليات افتتاح الملتقى الذي يشارك فيه ممثلون عن (10) بلدان عربية و(9) اجنبية اضافة الى الامم المتحدة والجامعة العربية والبنك الدولي والشبكة العربية لتعزيز النزاهة وعدة منظمات غير حكومية  بكلمة ركز فيها على اهمية تواصل انعقاد دورات الملتقى سنويا لإرساء قواعد تعاون ثنائي ومتعدد الاطراف بين بلدان العالم لمواجهة الفساد وتمكين البلدان المنهوبة ثروات شعوبها من استعادة  اموالها ومقاضاة السارقين.

وشدد على ان اتفاقية الامم لمكافحة الفساد تمثل الاطار العام والمرجعية الكفيلة بإجراءاتها ومقتضياتها لتجسد ذلك التعاون المنشود.

وعرض حميد خطوات العراق المتعددة على طريق تنفيذ بنود الاتفاقية الدولية ومساعيه المخلصة للتعاون مع مختلف بلدان العالم وبالاخص الموقعة منها على اتفاق الامم المتحدة الا انه عبر عن الاحباط من مواقف بعض الدول من تنفيذ بنود ذلك الاتفاق وبالاخص منها ما تنطوي عليه احكام الفصل الخامس التي تلزم اطراف الاتفاقية على التعاون في مجال استرداد الاموال المنهوبة وتيسير اجراءات تسليم المفسدين.

وأعرب القاضي حميد عن تفاؤله بأن تفضي نتائج الدورة الحالية للملتقى الى نتائج ايجابية في مجالي تنفيذ مقررات وتوصيات دورة العام الماضي وإرساء قواعد وشروط تعاون واسع في مجال تمكين البلدان المنهوبة ثرواتها من استعادة اموالها وتضييق الخناق على اللصوص ومنع توظيف الاموال المسروقة وحماية هيكل الاقتصاد العالمي من اخطار غسيل الاموال القذرة.

وأعرب رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي مدحت المحمود عن قلقه العميق من اتساع ظاهرة جرائم الفساد في العالم.

وحذر من ان هذا الواقع يدق ناقوس الخطر وينبه جميع البلدان الى ضرورة التعجيل في اتخاذ الاجراءات الحازمة حيال التهديدات المحدقة بمستقبل شعوبها وانظمتها الاقتصادية وثرواتها.

وأثنى المحمود في كلمة بحفل الافتتاح على حرص هيئة النزاهة على ديمومة فعاليات الملتقى الدولي الذي يمثل الميدان الارحب لتلاقح وتفاعل جهود دول العالم الساعية الى محاربة الفساد.

وحث المشاركين في الملتقى ودول العالم الاخرى على السعي الحثيث لإرساء قواعد عمل جماعي في اطار بنود اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وتفعيل احكامها المتعلقة باسترداد الاموال المنهوبة مؤكدا ان التحرك في هذا الاطار يعطي جهود الدول طابعا دوليا وزخما لابد ان تديمه وتعززه المنظمة الدولية.

وأقر ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف بجسامة اخطار الفساد في عموم بلدان العالم ومنها دول الشرق الاوسط التي استنزف المفسدون معظم عوائد شعوبها من ثرواتها الطبيعية وأعاقوا بقسوة خطط البناء والتنمية فيها.

واشار بهذا الصدد الى مضامين دراسة لصندوق النقد الدولي تفيد بأن الاموال التي نهبت من العراق بين عامي (2001) و(2010) تجاوزت 65 بليون دولار.

وقال: ان مؤشرات احصاءات ديوان الرقابة المالية في العراق تشير الى ارقام اكبر من ذلك.

وشدد ملادينوف على ان مواجهة جرائم الفساد تتطلب العمل على مستويين أولهما محلي يتمثل في ارساء قواعد القانون وتشديد اجراءات المراقبة والتدقيق والمحاسبة والآخر دولي يتمثل في تعاون وثيق ومتعدد الجوانب والالتزام بأحكام اتفاق الامم المتحدة وتأمين متطلبات تنفيذها عبر تشريعات وطنية تتوافق مع بنود الاتفاقية الدولية.(النهاية)

اترك تعليقاً