الرئيسية / سياسية / المالكي يحذّر من تحول الفكر الطائفي والتكفيري الى خيار اقليمي

المالكي يحذّر من تحول الفكر الطائفي والتكفيري الى خيار اقليمي

 

بغداد ( إيبا ).. حذّر رئيس الوزراء نوري المالكي، من تحول الفكر الطائفي والتكفيري لتنظيم القاعدة والمجاميع المجاميع المسلحة الى خيار سياسي تتبناه اطراف اقليمية، فيما جدد رفضه من اعتماد الخيار المسلح في الازمة السورية، انتقد انقسام الموقفين الاقليمي والدولي واتخاذ مواقف من منطلقات “طائفية” في التعامل مع الازمة السورية.

وقال المالكي في كلمته امام مؤتمر عدم الانحياز المنعقد في طهران “اننا نجدد التأكيد على حق الشعب السوري الشقيق في اقامة نظامه  الديمقراطي التعددي الذي يحترم مواثيق حقوق الانسان وينبذ سياسات التفرد بالسلطة ويحتكم الى الدستور والقانون  ، كما نرفض اعتماد الخيارالامني في التعاطي مع تطلعات وامال الشعوب كافة التي تستحق منا جميعا كل انواع الدعم والمساندة بما يعزز الوحدة الوطنية ويحفظ سيادة بلدانها”.

وأضاف “من ذات المنطلق في الحرص على حقوق الشعب السوري، فاننا سنبقى نرفض بقوة اللجوء الى العنف كخيار لتحقيق المطالب المشروعة لان ذلك من شأنه ان يشكل انتهاكا واساءة للانتفاضة التي نعتقد انه يجب ان تبقى في اطارها الحضاري والمدني وبما يتناسب مع الارث التاريخي العريق للشعب السوري”.

واشار المالكي الى ان “تحويل الصراع بين النظام والمعارضة الى نزاع مسلح  سيزيد في معاناة الشعب السوري ويخدم الجهات التي تؤجج الصراعات والفتن الداخلية ويفتح الطريق امام التدخل الاجنبي في الشؤون الداخلية لسوريا ، مع قناعتنا الاكيده بان الذين يعملون على تأجيج الصراع العسكري بين الحكومة والمعارضة ليسوا اصدقاء حقيقيين للشعب السوري بأي حال من الاحوال”.

واوضح ان رؤية العراق ” لحل الازمة السورية يجب ان يكون سياسيا من خلال آليتين اساسيتن الاولى التوقف عن تزويد طرفي الصراع بالسلاح والثانية اقناع والزام الحكومة والمعارضة بالجلوس الى طاولة الحوار بعدما اثبتت اعمال العنف والقتل والتدمير في المدن السورية على مدى ما يقرب من 18 شهرا واستمرار عمليات التزويد بالسلاح والتهديد بالتدخل الخارجي صحة موقف العراق”.

وطالب المالكي “حركة عدم الانحياز وبالتعاون مع الامم المتحدة باتخاذ موقف موحد لايقاف نزيف الدم في سوريا والتداعيات الخطيرة لاستمرار الصراع المسلح الذي طال امده”.

وابدى استعداد العراق في دعم “الاخضر الابراهيمي لانجاح مهمته” محذراً “من المحاولات التي قد تؤدي لافشال وساطته كما حصل مع المبعوث السابق (كوفي عنان) ونتطلع لأن تتبنى حركة عدم الانحياز موقفا واضحا لمساندة جهود الابراهيمي التي تعتمد على المبادرة الاولى للجامعة العربية واتفاق جنيف والوقوف بوجه اية محاولة لافشالها”.

واقترح ان “يفرز المؤتمر لجنة محايدة ومن الدول المحيطة بسوريا لمناقشة الأوراق المقدمة ، وان العراق لديه مبادرة قدمها الى المعنيين بالشأن السوري وتداعياته”.

وأشار المالكي إلى أن “انقسام الموقفين الاقليمي والدولي بشكل حاد ازاء الازمة السورية وباقي الازمات  قد ادى الى تعميق ظاهرة الاصطفافات والمحاورالسياسية في المنطقة والتي يعرف الجميع انها من اخطر الظواهر التي عانت منها دول وشعوب المنطقة وخصوصا الشعب العراقي الذي دفع بسببها ثمنا باهضا ابان حقبة النظام الدكتاتوري البائد، وما يزيد في خطورة ظاهرة المحاور التي كانت سائدة اثناء الحرب الباردة والتي عجزت حركة عدم الانحيازعن معالجتها”.

وحذر المالكي من”الانطلاق في المواقف من خلفية ( طائفية ) في التعامل مع القضايا الحساسة لشعوب ودول المنطقة ” منوها الى ان ” دولنا وشعوبنا سوف تكون في حال انفجار القنبلة  الطائفية المدمرة امام منعطف جديد لم تتعرض فيه مصالحها للخطر حتى في اسوأ المراحل التي مرت بها المنطقه منذ الحرب العالمية الاولى .

وأعرب المالكي عن قلقه “من تنامي الظاهرة الطائفية في المنطقة التي اشعل فتنتها الاولى تنظيم القاعدة الارهابي والجماعات المسلحة، وما يزيد في قلقنا هو التحرك باجندة طائفية والتدخل في شؤون الدول الاخرى، والخشية من تحول الفكر الطائفي والتكفيري المتطرف الذي يتبناه تنظيم القاعدة الارهابي الى خيار سياسي تتبناه اطراف اقليمية ، وبما يجعله اكثر خطرا على مستقبل المنطقة من تنظيم القاعدة ذاته”.(النهاية)

اترك تعليقاً