المالكي في الأردن غداً لاحتواء حادث السفارة وحضور مؤتمر دافوس

كشفت مصادر سياسية لـصحيفة «البيان» الاماراتية أن رئيس الوزراء نوري المالكي سيزور الأردن غدا الجمعة لاحتواء حادث اعتداء موظفي سفارة بلاده في عمان على مواطنين أردنيين والذي أثر على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين حيث سيستغل المناسبة لتقديم اعتذاراته للساسة الأردنيين وتهدئة الوضع عقب محاولات أردنيين غاضبين للاعتداء على مبنى السفارة العراقية بعمان، في وقت دعت جماعة «الإخوان» إلى مقاضاة الموظفين في السفارة العراقية الذين اعتدوا على أردنيين.

وتأتي زيارة المالكي للمشاركة في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في البحر الميت ولكنها ستأخد طابعاً سياسياً لتهدئة أجواء شعبية مشحونة. فيما شككت مصادر حكومية أن تؤثر حادثة الضرب على العلاقات الأردنية العراقية. وقالت: «الأداء الدبلوماسي الأردني لا يعتمد في العادة على التصادم مع أي دولة يقع معها خلاف دبلوماسي».

وبينما كان يتوقع البعض أن تؤثر هذه الأحداث على العلاقات الأردنية العراقية، ظهر من الأداء الرسمي في عمان اهتماما أردنيا بعدم إغضاب «العراقيين» على حد وصف الخبير في الصراعات الدولية عدنان محمود، بعد أن اعتقلت السلطات الأردنية العشرات من الشبان الأردنيين الذين حاولوا اقتحام السفارة العراقية بعمان، قبل أن تفرج عنهم محكمة أمن الدولة أمس بكفالة.

وفضت قوات الدرك اعتصام المحتجين أمس الأول أمام السفارة العراقية، بعد وقوع اشتباكات بين الأمن والمحتجين تقدمهم مئات المحامين.

وأوضح الخبير في الصراعات الدولية عدنان محمود أن الأردن لا يملك سوى الموافقة على الاعتذار الشفهي للحكومة العراقية عن تصرف دبلوماسييها لسحبهم من الأراضي الأردنية. وقال: «يأمل الأردن أن يدعم العراق الأردن نفطياً»،

وأضاف: «لا يمكن للأردن ان يشعل حرباً دبلوماسية مع جاره الشرقي، خاصة وأن الحدود تكاد تنطبق عليه توتراً وخلافات، مشيرا إلى انغلاق الحدود الشمالية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً عليه، في إشارة إلى الأزمة المندلعة في سورية، إضافة إلى حدوده الغربية مع الكيان الإسرائيلي».

من هنا يقول محمود: إن «القرار السيادي الأردني في هذه الأزمة ارتهان إلى معطيين اثنين النفط اقتصادياً، ورفضه لتفجير علاقته مع العراق سياسي، وهو الذي يعاني داخلياً وخارجياً».

لكن هذا لم يمنع نقيب المحامين الأردنيين الأسبق صالح العرموطي لمطالبة الحكومة الاردنية طرد السفير العراقي من عمان. وقال: «ما جرى اعتداء على السيادة الاردنية»، وما أثار حفيظة العرموطي هو موافقة الحكومة الاردنية على «سفر المتورطين في الاعتداء على مواطنين الأردنيين»، قائلا: «هذا لا يجوز، يجب تنفيذ سيادة القانون وإلقاء القبض عليهم». وأضاف: «المعتدون ارتكبوا جريمة الإيذاء على الأرض الاردنية ولا يعفيهم شيء من المساءلة».
وما زاد في حنق المحتجين الأردنيين هو إلقاء الأمن القبض على المحامي زياد النجداوي المعتدى عليه من قبل طاقم السفارة والتحقيق معه. وقال العرموطي: «إن على الأجهزة الأمنية القبض على من اعتدوا بالضرب الوحشي عليه».

وفي بداية الحدث انفردت سرايا بنشر فيديو يظهر مجموعة من حرس السفير العراقي اثناء اعتدائهم على مواطنين اردنيين في المركز الثقافي الملكي.

اترك رد